Menu

أكاديمي سنغافوري: المسلسلات التاريخية التركية تخاطب الساعين لتحقيق العدالة

تركيا العثمانية / كوالالمبور/ عمر فاروق يلدز/ الأناضول

محاضر في جامعة "التمويل الإسلامي العالمية" في ماليزيا الأستاذ الدكتور بلال إحسان باكوي، في مقابلة مع الأناضول:
- "عاصمة عبد الحميد" و"قيامة أرطغرل"، يمتلكان مكانة استثنائية بين سائر المسلسلات التلفزيونية التاريخية التركية الأخرى
- المسلسلان يمتلكان حبكة درامية مثيرة قادرة على جذب المتابع
- القضايا التي يتناولها مسلسل "قيامة أرطغرل" لا تختلف عن القضايا والمشكلات التي تواجه مسلمي اليوم
- المسلسلات التلفزيونية التاريخية تتناول في صميمها القضايا التي تقض مضجع المسلمين في عصرنا الحالي
 

رأى الأكاديمي السنغافوري الأستاذ الدكتور بلال إحسان باكوي، أن المسلسلات التلفزيونية التاريخية التركية تلامس واقع المسلمين بالعصر الحالي، وتخاطب جميع الناس الذين يسعون إلى تحقيق العدالة على الأرض.

وفي مقابلة مع مراسل الأناضول في العاصمة الماليزية كوالالمبور، أشار المحاضر في جامعة "التمويل الإسلامي العالمية" في ماليزيا، إلى أنه تابع عبر الإنترنت حلقات من مسلسلي "عاصمة عبد الحميد" الذي يتحدث عن عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876 - 1909)، و"قيامة أرطغرل"، الذي يتحدث عن الأمير الغازي أرطغرُل بك (1191 – 1281).

وقال باكوي: "عندما شاهدت المقطع الدعائي لمسلسل قيامة أرطغرل والذي مدته من دقيقتين إلى ثلاث دقائق، قلت لنفسي إنه لا بد لي من مشاهدة هذا المسلسل، وقد أصبحت فعلًا من المعجبين به".

ولفت باكوي أن مسلسلي "عاصمة عبد الحميد" و"قيامة أرطغرل"، يمتلكان مكانة استثنائية بين سائر المسلسلات التلفزيونية التاريخية التركية الأخرى.

وتابع: "عندما بدأت بمتابعة المسلسلين، رأيت أن الموضوعات التي يتناولانها ذات أهمية تاريخية كبيرة. لم أستطع أن أفهم كيف انهارت دولة السلاجقة وكيف تأسست الدولة العثمانية حتى تابعت مسلسل قيامة أرطغرل".

- فرق واضح عن المسلسلات الهندية

ولفت باكوي إلى أن المسلسلين كانا ناجحين من الناحية الفنية، ويمتلكان حبكة درامية مثيرة قادرة على جذب المتابع.

وقال: "كنت بين الوقت والآخر أشاهد بعض العروض الهندية لقضاء بعض الوقت. لكن الأمر بدأ يصبح مملًا مع تكرار المواضيع نفسها. عندما أقارن هذه المسلسلات والعروض الهندية أستطيع القول إن الفرق واضح".

وأضاف: "كم أتمنى لو يجري دبلجة مسلسل عاصمة عبد الحميد إلى الإنجليزية وعرضه على منصات المسلسلات والأفلام في الإنترنت. فأنا على سبيل المثال لم يتسن لي مشاهدة جميع حلقات هذا المسلسل بسبب عدم وجوده على نتفليكس (Netflix)".

كما أشاد باكوي بشخصية المتصوف الأندلسي محي الدين بن عربي (1164 – 1240) في مسلسل "قيامة أرطغرل"، وقال: "قرأت الكثير من كتب ابن عربي وشعرت بسعادة غامرة لرؤيتها في المسلسل".

وأضاف: لقد أعطى هذا المسلسل بعدًا روحيًا تفتقر له جميع المسلسلات التلفزيونية المعروضة على منصات الإنترنت. إن هذين المسلسلين يمتلكان ارتباطًا وثيقًا بالتاريخ".

- تخاطب جميع الساعين لتحقيق العدالة

وأشار باكوي إلى أن مسلسلي "عاصمة عبد الحميد" و"قيامة أرطغرل"، يتضمنان رسائل مهمة بشأن الوضع الحالي للمسلمين.

وقال: " المتابع لمسلسل قيامة أرطغرل يستطيع رؤية انقسام المسلمين في ذلك العصر. والطريق القويم الذي سلكته إحدى الإمارات من أجل توحيد الصف وإنهاء الانقسام".

وأشار إلى أن مسلسل "قيامة أرطغرل" أظهر هوية النساء المحاربات في قبيل "قايي" التركية، وقال: "في البداية اعتقدت أن الأمر خيالي ومبالغ فيه، ولكن بعد البحث في التاريخ التركي وجدت أن الأمر حقيقي".

وأضاف، إن "النساء في الإمارات التركية كنّ بالفعل قويات، حيث كنّ يستخدمن الأسلحة في الدفاع عن إماراتهنّ ضد العدو، واعتبرن مصدر إلهام للنساء في ذلك العصر".

وأكد باكوي أن القضايا التي يتناولها المسلسل لا تختلف عن القضايا والمشكلات التي تواجه مسلمي اليوم، مشيرًا إلى أن أرطغرل في ذلك العصر كان صوتاً للمظلومين والمضطهدين.

ولفت أن المسلسل لم يغفل إظهار إدارة الأتراك لإماراتهم في ذلك العصر تحت مبدأ "العدل أساس الملك"، وكيف كانوا يتعاملون مع منتسبي جميع الأديان بعدل ومساواة.

وختم باكوي قائلًا: ولهذا السبب يمكننا القول إن المسلسلات التلفزيونية التاريخية التركية وعلى رأسها مسلسلا "عاصمة عبد الحميد" و"قيامة أرطغرل"، تتناول في صميمها القضايا التي تقض مضجع المسلمين في عصرنا الحالي، وتخاطب جميع الناس الذين يسعون لتحقيق العدالة على الأرض.