Menu

خيبة أمل "إسرائيلية" ومصرية من تركيا.. لماذا؟

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن السياسية التركية الحالية، التي مكنت أنقرة من تحقيق مكانة عالية لها، ومساعيها لتشكيل تحالف إسلامي جديد، في ظل خيبة أمل إسرائيلية، مصرية وأوروبية.


وأكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير للكاتب تسفي برئيل، أن تركيا برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، وهي "دولة لها علاقات متوترة مع معظم الدول الغربية ومنعزلة عن معظم الدول العربية، نجحت تركيا في أن تحقق لنفسها مكانة عالية".


وأوضحت أن "أردوغان يتحدى ليس فقط المنتديات القديمة المخضرمة مثل الناتو والاتحاد الأوروبي، بل مع رئيس حكومة ماليزيا مهاتير محمد، يبادر لتشكيل كتلة دول إسلامية يكون أعضاء فيها كل من قطر، إندونيسيا وباكستان".


وقدرت أن هذه الكتلة "يمكنها إيقاع ضربة قاسية باتحاد الدول الإسلامية الذي يضم 53 دولة"، متوقعة أن يكون اللقاء الأول لهذه الكتلة في 19 كانون الأول/ديسمبر الحالي بدون مشاركة السعودية ومصر.

 

وفي إطار السياسة التركية الحالية، نوهت الصحيفة أن "أردوغان منح أوروبا، وبالأساس اليونان وقبرص، وأيضا إسرائيل ومصر، سبب جديد لخيبة الأمل، عندما وقع مع ليبيا على اتفاق تعاون يشمل ترسيم الحدود الاقتصادية البحرية بين تركيا وليبيا".


وذكرت أن "أردوغان رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، رفضا الادعاء حول عدم شرعية الاتفاق، لأن الأمر يتعلق بحكومتين معترف بهما".


وأضافت: "هذا الجانب في الاتفاق ليس هو ما يزعج أوروبا، فترسيم الحدود الاقتصادية سيحبس قبرص وجزيرة كريت في مجال بحري، السيطرة الاقتصادية عليه توجد في يد تركيا، والتي سيكون مسموحا لها التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما وتوقف أنابيب النفط والغاز عبره إلى أوروبا".


وبشكل عملي، "كل أنبوب يمر من إسرائيل ومصر وقبرص إلى أوروبا يقتضي إجراء مفاوضات مع تركيا، كما أنه من المشكوك فيه أن يكون لأي دولة من الدول المجاورة أي حل قانوني لهذه الاتفاقيات".


وتابعت: "حتى لو قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على تركيا، سيكون عليها تبرير لماذا هذه الاتفاقات غير سارية، وفقط إذا أوقفت تركيا بالقوة مرور أنابيب النفط فسيكون بالإمكان فرض عقوبات عليها".


وأشارت إلى أن "الإعلان الترويجي للقاء رؤساء دول الناتو الذي سيعقد هذا الأسبوع في لندن تم إنتاجه في تركيا"، مشيرة إلى الهجوم الحاد الذي شنه أردوغان على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عندما وصفه كمن يعاني من "موت دماغي".


وتحدثت "هآرتس"، عن هجوم أردوغان اللفظي، الذي جاء ردا على هجوم ماكرون على تركيا بسبب عملية "نبع السلام"، حيث وصف الرئيس الفرنسي العملية التركية "كتهديد لمعركة الناتو ضد داعش".
ونبهت أنه "من المهم معرفة كيف سيكون اللقاء في لندن، أردوغان غير غاضب فقط على فرنسا، بل يطلب من جميع دول الناتو دعم العمليات التركية في سوريا، وهو يريد تبني دول الناتو التعريف الذي يصف القوات الكردية بالمنظمات الإرهابية".

وبينت أن "أمريكا تواصل الاحتفاظ بنحو ألف جندي في سوريا، وجددت العلاقة العسكرية مع المليشيات الكردية، وضمن أمرو أخرى من أجل وضع أصبع في عين أردوغان، بعد أن استخف بطلب الناتو، وقام بشراء نظام الصواريخ المضادة للطائرات من نوع "اس400".


ورأت أن "الكابح الوحيد أمام فرض عقوبات على تركيا، هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه في الوقت الحالي الكونغرس غير المستعد للتنازل لتركيا، كما أن تركيا لا تظهر أي بوادر للتراجع، وهي تنوي إجراء تجربة حية للصواريخ في الوقت الذي ستنتهي فيه من تأهيل من يشغلونها".


ونبهت إلى أن "أردوغان يريد لي ذراع نظرائه الأوروبيين عن طريق وقف أو تأجيل بلورة سياسة الدفاع للناتو في بولندا، وهو أحد البنود الرئيسية التي ستطرح للنقاش في لقاء لندن.، وتطبيق هذه السياسة سيحتاج ميزانية كبيرة وموافقة جميع الدول الأعضاء".


وفي حال "أرادت أوروبا حماية نفسها من التهديد الروسي، فليتفضلوا لمساعدة أردوغان على حماية نفسه من تهديد الأكراد، وهذا ما سيقال لهم، إضافة، إذا كانت هناك لدول الناتو الأموال من أجل زيادة نظام الدفاع في مواجهة روسيا، فهي يمكنها الدفع مقابل اللاجئين السوريين في تركيا"، بحسب الصحيفة العبرية.