Menu

أرقام وإحصائيات.. "الانفتاح التركي" على إفريقيا تؤتي أكلها على أصعدة مختلفة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ بعد عشرات الأعوام من تبني تركيا سياسة الانفتاح على القارة السمراء، بدأت هذه السياسة تؤتي أكلها اليوم وتثمر عن علاقات ناجحة ومرموقة في العديد من المجالات المختلفة، وأبرزها السياسية والاقتصادية.

وخلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد تولي حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا، زادت الأخيرة من استثماراتها للدول الإفريقية، التي تتصدر قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم، حيث بلغ حجم الصادرات التركية للقارة السمراء، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بلغ 11.5 مليار دولار؛ فيما شكلت المنتجات الصناعية معظم الصادرات التركية لإفريقيا.

وبحسب معطيات هيئة الإحصاء التركية وصندوق النقد الدولي وبيانات مجلس العلاقات الاقتصادية التركية، فإن العلاقات التركية - الإفريقية تواصل النمو في عدة مجالات، مثل الاقتصاد والاستثمار والتعاون الاقتصادي والعلاقات الدبلوماسية، وفقاً لما ذكره تقرير لوكالة الأناضول.

واكتسبت العلاقات التركية الإفريقية زخماً في العديد من المجالات، في مقدمتها السياسة والتجارة والاستثمار، في إطار سياسة الانفتاح على إفريقيا التي بدأتها تركيا في 1998، وبعد اعتماد وثيقة الشراكة التركية الإفريقية الاستراتيجية عام 2010، تركت "سياسة الانفتاح على إفريقيا" مكانها إلى مرحلة "الشراكة التركية - الإفريقية" التي بدأت العلاقات فيها تتعمق وتتشعب في كافة المجالات.

وتعد تركيا واحدة من الدول الأربع، الأكثر حضوراً في القارة الإفريقية خلال السنوات العشر الأخيرة مع الصين، والبرازيل، والهند.

ووفقاً لبيانات تقرير مؤشر الاستثمار الخارجي لعام 2019، بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، فإن الاستثمارات التركية في إفريقيا ارتفعت بنسبة 11 بالمئة مسجلة 46 مليار دولار، على الرغم من التراجع الذي حدث العام الماضي في تدفقات الاستثمار الأجنبي العالمي.

وزادت الشركات العالمية من استثمارات المواد الخام بالمنطقة، وكان في مقدمة الدول التي جذبت الاستثمارات، كينيا والمغرب وتونس.

وتشير بيانات هيئة الإحصاء التركية، إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإفريقيا (الصادرات والواردات) العام الماضي بنسبة 14.1 بالمئة مقارنة مع 2017، إلى 21.5 مليار دولار.

وبلغت قيمة صادرات الشركات التركية لإفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، 11.5 مليار دولار مسجلة أعلى قيمة صادرات حتى اليوم خلال ثلاثة أرباع العام؛ وبلغت واردات تركيا من إفريقيا خلال الفترة نفسها 4.3 مليارات دولار.

وبحسب المعطيات، فإن القطاعات التي تحقق بها أعلى قيمة صادرات إلى إفريقيا خلال أول ثلاثة أرباع من العام هي الصلب، والمواد الكيماوية، وصناعة السيارات، والغلال والبقوليات، والحبوب الزيتية، وقطع غيارات الماكينات.

وشكلت صادرات المنتجات الصناعية التركية إلى إفريقيا 10 مليارات دولار من أصل 11.5 مليار دولار هي قيمة الصادرات التركية إلى قارة إفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وجاء في بيانات لصندوق النقد الدولي، أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا، بلغت العام الماضي 3.4 بالمئة، مقابل 3.2 بالمئة العام الجاري؛ ومن المتوقع أن تبلغ 3.8 بالمئة في 2020 حتى 4.2 بالمئة بحلول 2024.

ومن بين الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم، جنوب السودان وبلغت نسبة النمو بها 7.9 بالمئة، ورواندا بنسبة 7.8 بالمئة، وساحل العاج وغانا بنسبة 7.5 بالمئة، وإثيوبيا بنسبة 7.4 بالمئة.

بدوره، قال تامر طاشكين رئيس منسقي مجالس العمل التركية الإفريقية، بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، إن الاستثمارات والديناميكيات في دول إفريقيا جنوب الصحراء خاصة، تتواصل بسرعة بمعزل عن الخلافات السياسية في العالم.

وأضاف طاشكين، أن ثراء قارة إفريقيا يزداد بشكل كبير لقيامهم بتصدير النفط والمواد الخام والثروات المعدنية والمنتجات الزراعية، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار تلك السلع في العالم.

ولفت إلى أن تأسيس الاتحاد الجمركي في قارة إفريقيا، سيسر الشركات التركية التي تستثمر في إفريقيا، وسيشجعها على الاستثمار في بعض الدول الاستراتيجية في القارة السمراء.

وأردف: "شركات الإنشاءات التركية تمارس أنشطتها في إفريقيا في الكثير من المجالات، مثل البنى التحتية، وإنشاء الموانئ والطرق والسدود والاستادات والمستشفيات."

وأوضح أن انتعاش قطاع الانشاءات في قارة إفريقيا، يزيد من الصادرات التركية للكثير من السلع المستخدمة في الإنشاءات، مثل الأسمنت والزجاج وحديد التسليح والسيراميك.

ولفت طاشكين إلى أن السفارات التركية في قارة إفريقيا وشركة الخطوط الجوية التركية لها تأثير كبير في النجاح الذي حققته الشركات التركية في إفريقيا.

وتهدف تركيا للوصول إلى 50 مليار دولار في التجارة الخارجية مع إفريقيا، بحلول 2020.