Menu

"المؤسس عثمان".. الدراما الأضخم تستكمل أسطورة "أرطغرل"

تركيا العثمانية / إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول

** منتج وكاتب سيناريو المسلسل ومهندس نجاحات "قيامة أرطغرل" محمد بوزادغ للأناضول:
- بداية عرض المسلسل، الأربعاء، وهو الأضخم والأول من نوعه من ناحية الإنتاج الدرامي.
- حان وقت تحول مسيرة قبائل قايي إلى دولة، عثمان كان لديه غايات وأهداف لولاها لما كان ناجحا في الوصول إلى تأسيس الدولة.
- بنينا كل شيء من الصفر، وحتى الخيام والإكسسوارات كلها بنيت وشكلت من جديد.
- الأسواق والمدن والقلاع والأزياء كلها تغيرت ومنطق الحكاية كله تغير، ولكن لم ننتزع شيئا من روح العمل.
- بحيرة صناعية بمساحة 800 متر مربع، ومدينة، وأسواق وبيوت، وقلعة، و4 قبائل إضافة لقبيلة "قايي".
- خيول جديدة، وفريق عمل كبير يتكون من 40 فنانا أساسيا وآلاف الكومبارس، و350 من فريق العمل.
- فريق العمل ظل في غابة لتصوير بعض المشاهد 4 أيام دون مغادرتها والمهمة كانت شاقة.

يبدأ، الأربعاء، عرض مسلسل "المؤسس عثمان" في متابعة لمسيرة "قيامة أرطغرل"، وهو العمل الذي وصف بالأضخم والأول من نوعه من ناحية الإنتاج الدرامي.

لأكثر من عام كامل استمرت التحضيرات للعمل، شهدت تدريب فريق العمل وسط ظروف قاسية، ومنها تخييم في الغابات في تجربة قاسية شملت فريق الممثلين جميعًا.

أكثر من مئة خيمة جديدة ومئات البساط والسجاد المحبوك يدويا، استوردت من تركمنستان، خيول جديدة، وماشية من الماعز وغيرها، مدن جديدة، قبائل عديدة جديدة.

كلها جاءت في إطار التحضيرات لإنتاج مسلسل واقعي يحاكي فترة تأسيس الدولة العثمانية، ويساعد في فهم طبيعة الحياة في تلك الحقبة من الزمن.

كل ما سبق عملت عليه شركة إنتاج بوزداغ، لخروج المسلسل في حلة جديدة، وفريق جديد، أملًا في كسب التحدي، ومواصلة الاستحواذ على قلوب المشاهدين عالميًا، في ليلة العرض الأولى مساء الأربعاء على قناة a tv التركية.

وبحسب الشركة المنتجة تم إنشاء بحيرة صناعية بمساحة 800 متر مربع بعمق 160 سم، ومدينة، وأسواق وبيوت، وقلعة، و4 قبائل إضافة لقبيلة "قايي"، مع شراء خيول جديدة، وفريق عمل كبير يتكون من 40 فنانا أساسيا وآلاف الكومبارس، و350 من فريق العمل.

وتحدث منتج المسلسل وكاتب السيناريو محمد بوزداغ، للأناضول، بشكل مفصل عن التحضيرات التي أجريت لإنتاج العمل الفني الضخم، والتحديات التي واجهتهم وطموحاتهم في هذا العمل.

واستهل حديثه بالقول: "قبل بث أي عمل جديد، أشعر بحماس شديد، لأني أحب هذا العمل، وهي طريقة للتعبير عن ذاتي، كنت دائما أتساءل عن قدرة الأتراك بإنشاء دولة في المنطقة رغم الحملات الصليبية وحملات المغول".

وأضاف "لا يمكن الإجابة على ذلك سوى عبر عيش تلك المرحلة، كواحد من أفراد قبيلة قايي، ومعرفة ماذا كانت أحلام عثمان، والصعوبات التي عاشها، وأسئلة تتعلق بالأعداء وكيفية التغلب عليهم".

ومضى بالقول "الآن حان وقت تحول مسيرة قبائل قايي إلى دولة، نعرف أن عثمان لديه غايات وأهداف ولو لم تكن له هذه الأهداف والغايات لما كان ناجحا في الوصول إلى تأسيس الدولة".

ويوضح منتج "المؤسس عثمان" أن "التاريخ منشأ على الوثائق، بينما الروايات تعتمد على الوثائق والخيال، والسينما فيها خيال علمي، نحن هنا لدينا خيالنا وكذلك المخرج ونقول للمشاهد هذا هو العالم، وهذا العمل صعب جدا، بسبب الخشية من الوقوع في الأخطاء، وهو ما يحمسني ويسعدني".

كل فنان ينتظر لحظة أن يبصر عمله النور ويحلم بأن ينال إعجاب المشاهدين خاصة الدراما، فبيد المتابع جهاز تحكم إن لم يعجبه يغير القناة.. هذا أكثر ما يشغل بوزداغ.

ويقول عن ذلك "تعب أكثر من عام يقدم في ساعتين للمشاهد، وكل أسبوع يستمر، وبالتالي هناك حماس لرؤية جهد طويل خلال حلقات المسلسل".

وحول الجديد والأعمال والتحضيرات التي جرت، أفاد "في المؤسس عثمان آمنت بأنه يجب تغيير ما نعمل فيه، فخلال 5 سنوات قدمنا مسلسل أرطغرل، ولكن الآن لدينا مشروعًا جديدًا وأفكارًا جديدة وبعد فترة عندما تأكلون من نفس الطعام تملون منه، ليس فقط من قبل المشاهدين ونحن أيضا كفريق عمل، ومبدأنا إن لم يعجبنا شيء لا نقدمه للمشاهد".

لتحقيق هذا الهدف، تمسك منتج المسلسل بتغيير كل شيء والبداية من الصفر، حتى الخيام والإكسسوارات كلها بنيت وشكلت من جديد، الأسواق والمدن والقلاع والأزياء كلها تغيرت ومنطق الحكاية كله تغير، مع الاحتفاظ بروح العمل، ورفع مستواه، ونعتقد أننا نجحنا بذلك، وفق المنتج.

بوزداغ كشف بعض أسرار العمل بالقول "مرحلة التحضير كانت صعبة، حيث أنتجت خيام في تركمنستان بعد عام من العمل، وكلها يدوية، إضافة إلى السجاد والبساط، جرى حياكة المئات منها، لتقديم ألوان تلك الطبيعة، وقبائل قايي كانت تسيطر على مساحة واسعة من الطبيعة وألوانها، والتي انعكست في حياتهم.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد صنع فريق العمل قلاعًا كبيرة، إلى جانب أسواق، مدن، وجهد متواصل ليل نهار، ليس في تركيا فقط ولكن على مستوى العالم، من خلال تشكيل ميدان عمل كبير للتصوير موجود في تركيا، وتحولنا بذلك لشركة عالمية تنفذ أعمالها، حسب بوزاداغ.

وحول تدريبات فريق العمل من الممثلين، قال بوزداع "خضع الممثلون لتدريبات مكثفة من أجل اكتساب مهام القتال في الجبال، ولتشكيل روح الفريق أعطوا وظائف عديدة، وأمضوا عدة أيام في الغابة".

واستشهد بالقول "كان هناك تصوير عدة مشاهد في الغابة، بقي فيها فريق العمل 4 أيام دون النزول للمدينة، وبالتالي هو عمل صعب، ونسعى لتسليط روح الفريق في كل مكان، وكل تفصيلة مهمة، وهو ما يؤدي للنجاح".

وشدد أن "هناك كثير من الدول التي ترغب ببث المسلسل، منها الدول العربية، ودول البلقان، وأمريكا اللاتينية، وهناك اتفاقيات أولوية".

وأوضح أن شركته ستركز الفترة المقبلة على الأعمال التاريخية، لاستثمار نجاح "أرطغرل" عالميا، وهو أمر طبيعي وخاصة في العالم الإسلامي، في ظل تركيز على مراحل تاريخية هامة بالنسبة لها، ويريدون نقلها للشاشة.

وأوضح "لدي كثير من الأحلام أرغب بتحقيقها، ولكن الوقت ضيق جدا، أخطط لصناعة فيلم عن معركة ملاذكرد وكثير من الشخصيات التاريخية، ولكن لا يكفي الخيال بل عمل فريق".

وتابع "في تركيا حديثا يتم بناء صناعة الدراما بهذه الطريقة، وهناك تفاصيل كثيرة عما واجهته وسأكتب تلك الصعوبات قريبا، فضلا عن المصادر البشرية".

كما تطرق إلى فيلم سيتم عرضه في شباط/فبراير المقبل، بعنوان "سيف العدالة"، ويتحدث عن القرن الخامس عشر بعد فتح إسطنبول.

وشرح ذلك بقوله "عندما يرسل السلطان الفاتح فرقة "أقنجلار" إلى البلقان، وبنيت على المهمة هذه منطق فتح المنطقة، ودور هذه الفرقة التي ضحت بنفسها لوقف الظلم، وهي توضح كيف استطاعت الدولة الاستمرار 600 عام".

لا يتوقف الطموح عند السينما، فهناك طموحات درامية كذلك تتمثل في إنتاج مسلسل بعنوان "جلال الدين خوارزم شاه"، بعد زيارة نائب وزير الثقافة الأوزبكي آزاد باي، لموقع التصوير والاتفاق على إنتاج العمل، فالتحضيرات مستمرة لبناء موقع التصوير وتجهيز المعدات.

وكشف بوزداغ أن العمل مكون من 13 حلقة بمعدل 60 دقيقة لكل حلقة، وهي شخصية بطلة في العالم الإسلامي في مواجهة المغول، ولديه صراع وقصة مهمة.

وختم بالقول "كان من المثير بعد عرض الفيلم التعريفي، وصول طلبات عديدة من نحو 25 دولة لعرض الفيلم في دور السينما، حيث كان هناك اهتماما كبيرا".

ومسلسل "المؤسس عثمان"، هو استمرار لسلسلة "قيامة أرطغرل"، ويعرض لحكاية قبائل قايي وهجراتها وصولا إلى تأسيس الدول العثمانية في القرن الثالث عشر، حيث حققت السلسلة الأولى نجاحات كبيرة على مستوى تركيا والعالم بتحقيق نسب مشاهدة عالية.