Menu

مركز أبحاث "إسرائيلي" : تركيا جادة في نيتها امتلاك سلاح نووي

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ نشر مركز أبحاث الأمن القومي" التابع لجامعة تل أبيب، تقريرًا حول دوافع تركيا للحصول على سلاح نووي، قال فيه إن تركيا جادة في سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما يتعارض مع مصلحة إسرائيل، وقد يدفع بعض دول المنطقة الأخرى إلى الحصول على السلاح النووي.

وفي مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عدم رضاه عن الوضع غير العادل في منطقة الشرق الأوسط الذي يسمح لإسرائيل بامتلاك سلاح نووي  بينما لا يسمح للبعض الآخر بذلك. 

وتساءل معدا التقرير إميلي لانداو وشمعون شطاين، لماذا طرح أردوغان القضية النووية في هذا التوقيت المحدد، وهدد لأول مرة بتطوير قدرات نووية مستقلة؟ ويجيبان بأنه على الرغم من إشارة أردوغان المباشرة إلى إسرائيل، فربما لا يكون هذا هو الدافع وراء تصريحه، لأن إسرائيل دولة نووية منذ أكثر من خمسين عامًا، فما الذي تغير؟ 

وفقا للتقرير، ربما كان العامل الرئيسي في تغيير الموقف التركي هو رسالة إدارة ترامب حول نية الحد من التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط، والعواقب المترتبة على الانسحاب. قد يرى أردوغان هذا التغيير فرصة لاضطلاع تركيا بدور قيادي، وحيازة الأسلحة النووية أمر مهم في تأسيس هذا الدور وتعزيز مكانتها. 

ويضيف أن هناك عاملان آخران وراء إعلان أردوغان غير المسبوق، هما انعكاسات سحب القنابل النووية الأمريكية الموجودة على الأراضي التركية، وكذلك تطور البرنامج النووي الإيراني الذي يؤشر على سعي إيران للهيمنة الإقليمية. 

وعلاوة على ذلك، فربما يرغب  الرئيس التركي في رسم صورة تركيا المستقلة التي تبتعد عن القواعد والمعايير الغربية، وهي رسالة من المحتمل أن تكون مخصصة للجمهور المحلي. 

ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن حلف الناتو ما يزال يوفر مظلة نووية لتركيا يمكن الاعتماد عليها على الأقل في الوقت الحالي، فإن لدى أردوغان شكوكه الخاصة، وربما تسببت التوترات الأخيرة مع الولايات المتحدة في أنه لم يعد يريد أن يخضع لمظلة قد تكون غير موثوقة. 

وأضاف أنه منذ إعلان أردوغان عن رغبته في الحصول على سلاح نووي اكتسب هذا الخط من التفكير المزيد من الزخم، كما أن غزو تركيا لسوريا قد زاد من حدة الجدل الدائر في الولايات المتحدة حول الحاجة إلى إخراج القنابل النووية من تركيا بدعوى أن تركيا لم تعد حليفة يمكن الاعتماد عليها وأن عدم الاستقرار في المنطقة يجعلها مكانًا خطيرًا للاحتفاظ بتلك القنابل. 

ولفت التقرير إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط يضيف مزيدا من الزخم لتغيير ميزان القوى في المنطقة، وهو التغيير الذي بدأ منذ أربعة أعوام على الأقل، عندما دخلت إيران وروسيا  لملئ الفراغ لتحقيق تطلعاتهما للهيمنة الإقليمية وأن تصبحا لاعبين رئيسيين. وبموجب هذا السيناريو، قد تعتقد تركيا أن الأسلحة النووية ستمنحها ميزة مهمة.

وتساءل التقرير عن مدى جدية تهديد تركيا، وهل هناك أي مؤشرات على أن تركيا تقوم باستعدادات ملموسة لامتلاك سلاح نووي؟ يعتقد بعض خبراء مراقبة الأسلحة أن تركيا تطور برنامجًا نوويًا مدنيًا بمساعدة روسيا، لكن في هذه المرحلة ليس لديها بنية تحتية خطيرة للأسلحة النووية، ولا الاستعدادات له. 

ولكن تحليلًا نشرته صحيفة نيويورك تايمز أخيرًا يشير إلى وجود سبب للقلق، حيث ذكر أنه على الرغم من تواتر الحديث في الستينيات عن رغبة تركيا ي تطوير سلاح نووي، فقد كان ذلك في السنوات التي سبقت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولم يكن هناك دليل على أنها اتخذت بالفعل خطوات لتحقيق تلك النوايا، حتى تصريحات أردوغان الأخيرة. 

وماذا عن ردود الفعل الدولية، وما هي التدابير المتاحة للمجتمع الدولي للتعامل مع هذا التطور؟ يجيب التقرير بأن هناك عدد من الأدوات، والسؤال هو ما إذا كانت القوى الدولية سيكون لديها الإرادة السياسية لاستخدامها، خاصة بعد سنوات الفشل الطويل مع كوريا الشمالية والنجاح المحدود مع إيران. 

ويختم التقرير بأن تركيا النووية ليست في مصلحة إسرائيل بالتأكيد، بغض النظر عن أن تركيا دولة مجاورة ولم يتم تضمينها في النقاش حول إخلاء الشر الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. أما بالنسبة إلى دول أخرى في المنطقة مثل مصر فإن نوايا تركيا ستكون بمثابة حافز إضافي لها للحصول على سلاح نووي.