Menu

صحيفة روسية: يبدو أن "أردوغان" لا يثق في موسكو بشأن سوريا؟

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تناول مقال في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية مستجدات الأوضاع في الشمال السوري في ضوء التفاهمات بين تركيا وروسيا، وقرارات الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال كاتب المقال فلاديمير موخين، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عاد مرة أخرى إلى تهديد موسكو ودمشق بأن بلاده يمكن أن تبدأ عملية في سوريا، "إذا لم تبتعد القوات الكردية 30 كم عن الحدود السورية التركية".

ورأى، بحسب وكالة (RT)، أن لدى أردوغان أسبابه لمثل هذه التصريحات. فأولاً، "وحدات حماية الشعب - YPG"، التي تضم تشكيلات من "قوات سوريا الديمقراطية - قسد"، تشن "حرب عصابات ضد الغزاة الأتراك". 

ثانيا، يضيف الكاتب، أطلقت دمشق مؤخرا مبادرة لضم قوات سوريا الديمقراطية إلى القوات الحكومية. "على الرغم من أن نشر نقاط الجيش العربي السوري وحرس الحدود السوري على الحدود مع تركيا يخضع، كما هو معروف، لسيطرة المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة". 

وتابع: "بالطبع، فمن غير المحتمل أن تسمح موسكو لقسد بدخول هذه المواقع. لكن يبدو أن أردوغان لا يثق في موسكو. والقتال ضد الجيش العربي السوري، يهدد بتوسيع الأراضي المحتلة"، على حد زعمه.

وفي الصدد، قال الخبير العسكري الفريق يوري نتكاشيف: "معركة الزعيم التركي وحلفائه مع قوات الحكومة السورية، تخدم رغبة أنقرة في الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي السورية". 

علما بأن قوات سوريا الديمقراطية "لا تقبل أن يتم حلها وتعتزم الدفاع، في بنيتها الحالية، عن الأراضي التي تسيطر عليها تحت رايات الجيش العربي السوري".

وبحسب المتحدث، فإن "دمشق، تعارض مثل هذه الصيغة للتفاعل مع الأكراد، لأن الولايات المتحدة تسيطر على "الإدارة الذاتية".

 وبمساعدة قوات سوريا الديمقراطية، يحتفظ الأمريكيون بجميع حقول النفط شرقي الفرات ولا يعتزمون نقلها إلى بشار الأسد. وهناك عمليا نزاع عسكري بين دمشق وقسد.

أما الخبير العسكري، العقيد فلاديمير بوبوف، فيخلص إلى أن "ترامب، بسحبه الجنود الأمريكيين من شمال سوريا، نجح في  إشعال حرب بين الأتراك والأكراد، والأتراك والجيش السوري، وبين قسد وقوات دمشق". 

ويضيف: "الأكراد، تحت حماية الشرطة الروسية لا يزالون في شمال البلاد. وما زالوا يأملون في استقلالهم الذاتي، الذي تدافع عنه الولايات المتحدة بعدم السماح لدمشق في الوصول إلى ثروات ما وراء الفرات النفطية".

وعليه، فإن فكرة اللجنة الدستورية السورية محكوم عليها بالفشل دون حل هذا التناقض. وفق ما أوردت الصحيفة الروسية.