Menu

خبراء أتراك يجرون أبحاثًا أثرية في مهد الإمبراطورية العثمانية

تركيا العثمانية /أسكيشهر/ دنيز آجيق/ الأناضول

- قلعة "قره جه حصار" بولاية أسكيشهر التركية تعد عتبة الانطلاق الأولى لتأسيس الدولة العثمانية
- تضم القلعة خزينة كبيرة من المعطيات العلمية حول فترة تأسيس الدولة العثمانية
- جرى فتح قلعة "قره جه حصار" عام 1288 على يد أبو الملوك السُّلطان الغازي فخر الدين قره عثمان خان الأوَّل بن أرطغرُل
- الأبحاث بالقلعة تهدف للعثور على معطيات خاصة بمرحلة تأسيس الدولة العثمانية والفنون المعمارية المستخدمة في بناء القلعة
- موقع القلعة كان خلال القرن الرابع عشر بمثابة مركزا للدولة العثمانية

تجري مجموعة من خبراء الآثار الأتراك، أعمال تنقيب وأبحاث في قلعة "قره جه حصار" بولاية أسكيشهر التركية (غرب)، التي تعد مهد الدولة العثمانية، بهدف الوصول إلى أكبر كمية من المعطيات العلمية فيما يتعلق بفترة تأسيس الإمبراطورية.

وقال عضو الهيئة التدريسية في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة الأناضول التركية والمنسق العلمي للمجموعة، الدكتور"حسن يلماز يشار"، إن قلعة "قره جه حصار" في أسكيشهر، اضطلعت بدور مهم خلال فترة تأسيس الإمبراطورية العثمانية. 

وأضاف "يلماز يشار" لمراسل الأناضول، إن فتح "قره جه حصار" جرى عام 1288 على يد أبو الملوك السُّلطان الغازي فخر الدين قره عثمان خان الأوَّل بن أرطغرُل، أي في المراحل الأولى من تأسيس الدولة العثمانية.

وأوضح "يلماز يشار" أن عثمان الأول أمر بضرب سكة في قلعة "قره حصار" عام 1299 حيث جرى إصدار أول عملة معدنية، ما يجعل هذا الموقع على وجه التحديد مهمًا للغاية من ناحية احتوائه على معطيات ذات أهمية علمية حول فترة تأسيس الإمبراطورية العثمانية.

وتابع: "هذا الموقع شهد عام 1999 مسحا علميا من قبل مجموعة من الخبراء برئاسة المؤرخ التركي الراحل خليل إينالجك (1916 - 2016)، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى الـ 700 لتأسيس الإمبراطورية العثمانية".

وذكر أنه "في العام 2000، بدأ فريق آخر من جامعة الأناضول التركية، بإجراء أعمال تنقيب وأبحاث علمية في الموقع برئاسة عضو الهيئة التدريسية الأستاذة الدكتورة أبرو بارمان".

ولفت "يلماز يشار" أن مجموعة ثالثة برئاسة عضو الهيئة التدريسية بجامعة الأناضول، الأستاذ الدكتور أرول ألتنسابان، أجرت دراسات وأعمال تنقيب في المنطقة، قبل أن تبدأ المجموعة التي يترأس شؤون التنسيق العلمي فيها بإجراء أعمال التنقيب والأبحاث في موقع قلعة "قره جه حصار".

وأوضح أن المنطقة شهدت ولا تزال أعمال تنقيب مستمرة، يليها أعمال تنظيف وإصلاح.

وأشار أن الأبحاث العلمية تهدف في المقام الأول للعثور على مزيد من المعطيات الخاصة بمرحلة تأسيس الدولة العثمانية والفنون المعمارية المستخدمة في بناء القلعة.

وأفاد "يلماز يشار" أن أعمال التنقيب في القلعة سمحت بالوصول إلى عدد كبير من العملات المعدنية والسيراميك وأشغال معدنية أخرى، مشيرًا إلى أن تاريخ فتح القلعة من قبل عثمان الأول في القرن الرابع عشر، يعتبر بمثابة البداية لتشكل الدول العثمانية.

وقال، إنه "على الرغم من أن المؤرخين العثمانيين قد أجروا دراسات مهمة حول هذه الفترة، إلا أن الجهود لا تزال مستمرة من أجل الوصول إلى معطيات أكثر حول البيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصاد والتنظيم والإدارة في تلك الفترة".

وتابع: "المصادر التاريخية التي تتحدث عن تلك الفترة (القرن الرابع عشر) لا تزال غير كافية. وهنا تكمن أهمية اللقى الأثرية العائدة لهذا العصر، حيث تشكل هذه الموجودات شهادة مهمة جدًا ووثائق جديرة بالدراسة، تبين أهم المنعطفات والتطورات التاريخية التي ساهمت بسطوع نجم الدولة العثمانية".

وذكر "يلماز يشار"، أن قلعة "قره جه حصار" تعد أحد أهم المواقع الأثرية التي يمكنها تزويد المؤرخين بمعلومات ووثائق هامة حول التطورات التي حدثت في فترة تأسيس الإمبراطورية العثمانية، لأن هذا الموقع على وجه التحديد يعتبر مهدًا للدولة العثمانية ويمكن وصفه بالعتبة الأولى لانطلاق هذه الدولة.

ولفت إلى أن موقع القلعة كان خلال القرن الرابع عشر بمثابة مركزا للدولة العثمانية.

وأضاف، أن "أعمال البحث والتنقيب في موقع القلعة سوف تتواصل لاستكمال أعمال الترميم والصيانة، والوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعطيات العلمية المتعلقة بالمراحل الأولى لتأسيس الدولة العثمانية".

كما وجه يلمازيشار الشكر لوزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، ووالي أسكيشهر أوزدمير جاقاجق، ورئيس بلدية الولاية يلماز بويوك أرشن، وعمادة جامعة الأناضول ممثلة بشخص عميدتها الأستاذة الدكتورة شفق جومقلي، على الجهود التي بذلوها في دعم الأبحاث العلمية الجارية في هذا الموقع التاريخي والحضاري المهم.