Menu

التايمز البريطانية: أردوغان حامي مسلمي أوروبا

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ نشرت صحيفة "التايمز" تقريراً حول زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى البوسنة والهرسك، ولقائه مع مؤيديه ضمن تجمع انتخابي هناك، تطرقت فيه إلى رسائل أردوغان لمسلمي أوروبا، وكسره حظر إقامة المهرجانات الانتخابية في أوروبا، عبر مؤتمر جماهيري ضخم في سراييفو.

 

وأشار التقرير الذي جاء بعنوان "أردوغان يقول لمسلمي أوروبا: أنا حاميكم"، إلى الاستقبال الحاشد الذي استقبل به أردوغان في البوسنة.

وبحسب التقرير، فإن أردوغان شجب معاملة الأوروبيين للأتراك، في خطاب ناري على الأراضي الأوروبية، وقدم نفسه بصفته حاميا للمسلمين في القارة، ودعا الأتراك في أوروبا ليواجهوا العنصرية، والعمل للوصول إلى مناصب القوة في العواصم الأوروبية، وقال أمام 15 ألفا من أنصاره في العاصمة سراييفو: "فشل زعم الدول الأوروبية بأنها مهد الديمقراطية".

 

وتذكر الصحيفة أن معظم الحاضرين جاءوا من ألمانيا وهولندا والنمسا، مشيرة إلى أن أردوغان زعم أن الأتراك الذين يعملون في الحكومات الأوروبية يعملون لإضعاف تركيا، ودعاهم للتعلم والوصول إلى هذه المناصب، وقال: "على الأتراك الأوروبيين أن يظهروا قوتهم للعالم كله"، مضيفاً: "يجب أن تكونوا في هذه البرلمانات بدلا من الذين خانوا بلدهم.. هل أنتم مستعدون لإظهار قوة الأتراك الأوروبيين؟ وهل أنتم مستعدون لأن تصفعوا المنظمة الإرهابية وداعميها الأجانب الصفعة العثمانية؟"، في إشارة إلى تنظيم "بي كي كي"، الذي يحظى بدعم عدد من دول أوروبا.

 

ويفيد التقرير بأن التحيات انطلقت لأردوغان عندما وصل للاستاد الأولمبي وسط هتافات الله أكبر.

 

وذكرت الصحيفة أن أردوغان لم تفته الفرصة لانتقاد الدول الأخرى التي منعته من عقد تجمعات انتخابية على أراضيها، ووعد بتوسيع شبكة البث الرسمية "تي آر تي"؛ لمواجهة الدعاية ضد المسلمين، ووعد بأن من يحصل على جنسية بلد أوروبي آخر فإنه لن يفقد حقه في التصويت في الانتخابات التركية.

 

وتجد الصحيفة أن اختيار أردوغان لسراييفو مكانا لعقد مهرجانه الانتخابي كان مفعما بالرمزية، فهي عاصمة دولة ذات غالبية مسلمة في وسط أوروبا، وكانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية.

 

وينوه التقرير إلى أن رجلين سافرا لمدة 24 ساعة بالحافلة للمشاركة في هذا المهرجان، حيث قال سنان (22 عاما): "ليست مشكلة القيام بهذا من أجل طيب"، وأضاف: "لقد تخلص من تركيا القديمة، بنى المستشفيات والطرق والمطارات، كل شيء جيد معه".

 

وتقول الكاتبة إن "سنان، مثل بقية أنصار أردوغان، كان يحمل العلم التركي، ورغم أنه لم يعش في تركيا أبدا، لكنه جزء من 6 ملايين تركي يعيشون في أوروبا، ومعظمهم من أبناء العاملين الأتراك الذين ذهبوا إلى ألمانيا خاصة، للعمل في الستينيات من القرن الماضي، ولم يندمجوا أبدا، وظلوا يتحدثون اللغة التركية بصفتها اللغة الأم، ويحملون جنسية بلدهم الأصلي".

 

وتشير الصحيفة إلى أن ألمان تركيا صوتوا في استفتاء العام الماضي بنسبة 63% لصالح تعديل أردوغان للدستور، لافتة إلى أن أصواتهم في هذه المرة قد تحرف النتيجة، بحيث تعيده مرة ثانية إلى القصر الجمهوري وبسلطات أوسع، حيث أن "مواقفهم متناقضة مع مواقف المواطنين في تركيا، الذين يخشون من جر أردوغان البلاد مرة أخرى للديكتاتورية".

 

وبحسب التقرير، فإن منع التجمعات الانتخابية في العواصم الأوروبية زاد من شعبية أردوغان بين قواعده هناك، الذين يرون أن المنع هو دليل جديد على مواقف الرئيس التركي ضد النظام الدولي غير العادل، حيث قالت عائشة أرليماز (50 عاما)، التي جاءت من برلين: "جئنا إلى هنا لأن هناك علما واحدا وأمة واحدة"، وأضافت: "صحيح أن الغرب يعتم عليه لكنه زعيم عالمي"، مشيرا إلى أن يافطة كبيرة علقت في داخل ستاد المهرجان، كتب عليها: "من أوروبا إلى العالم"، وفي الخارج كان الباعة المتجولون يبيعون القمصان التي تحمل صورة أردوغان.

 

ولفت التقرير إلى أن الرئيس أردوغان تلقى يوم السبت معلومات من المخابرات التركية، تفيد بأنها كشفت عن مؤامرة لاغتياله، ولهذا السبب كانت الإجراءات الأمنية مشددة حول ستاد سراييفو، وقال أردوغان للحشد الصاخب: "أنا هناك لشكر المخابرات".

 

وتذكر الصحيفة أن أردوغان عادة ما يلقى ترحيبا حارا في البوسنة، خاصة أن مؤسسة الإعمار التابعة للدولة التركية تشرف على إعادة إعمار مسجد المدينة، الذي يعود للعصر العثماني، ومنطقة السوق الرئيسية، والمركز الإسلامي، منوهة إلى أن عددا كبيرا من الأتراك بدأوا يزورون البوسنة بسبب نظام التأشيرات الحر والروابط العثمانية بين البلدين.

 

ويذهب التقرير إلى أن ما هو أهم من هذا كله هو العلاقة الشخصية بين أردوغان والرئيس البوسني المسلم بكر عزت بيغوفيتش، فحزبه، العمل الديمقراطي، يقوم على القيم المحافظة التي يتبناها حزب العدالة والتنمية التركي ذاتها، وهو نجل أول رئيس بوسني بعد الحرب على علي عزت بيغوفيتش.

 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن هناك عددا كبيرا من الشباب البوسني بدأوا يتعلمون اللغة التركية.

المصدر : موقع عربي 21