Menu

"المرتزقة الروس" .. آخر أوراق "حفتر" للقتال في طرابلس

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تتزايد الدلائل حول دفع اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمرتزقة روس للقتال على جبهات العاصمة الليبية، في مسعى منه لإحداث تغيير جذري ميداني، يمكنه من دخول طرابلس، بعد أن سجلت قواته فشلا ذريعا في اقتحامها منذ انطلاق هجومه في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي.


وبينما لم تعلن حكومة الوفاق رسميا عن حجم مشاركة المرتزقة وأعدادهم، قالت وسائل إعلام محلية إن عشرات المرتزقة من أوروبا الشرقية معظمهم من روسيا، شوهدوا على جبهات القتال المحيطة بالعاصمة طرابلس، لا سيما الجنوبية، مشيرة إلى أن حفتر يرسل قوافل وتعزيزات من هؤلاء المرتزقة بحافلات من مدينة بني وليد (180 كم جنوب شرقي طرابلس)، بعد أن يصلوا إليها جوا.


يأتي ذلك تأكيدا لما صرح به مصدر عسكري يتبع لحكومة الوفاق في طرابلس، قبل أيام كاشفا رصد مرتزقة روس يقاتلون إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في محاور القتال جنوبي العاصمة.

ولفت المصدر إلى أنه جرى رصد بين 60 إلى 70 عنصرا من المرتزقة، ينفذون مهمات قتالية بدعم من حفتر، في محاور سوق الخميس، ووادي الربيع، خاصة منطقة مثلث الكهرباء، ومحور سوق السبت، ومحور مطار طرابلس العالمي، والسبيعة، جنوبي العاصمة طرابلس، لافتا إلى أنهم يتوزعون في هذه المحاور على شكل فرق صغيرة، مجهزة بشبكة اتصالات متطورة، وأجهزة للرصد والاستطلاع.
 

المصدر نفسه قال لـموقع "عربي21" إن عناصر من المرتزقة الروس كانوا ضمن ثلاث كتائب تابعة لحفتر بينها كتيبة طارق بن زياد، حاولوا الأربعاء إعادة السيطرة على منطقة العزيزية (45 كيلومترا جنوبي طرابس)، إلا أنهم فشلوا بعد تصدي قوات بركان الغضب لهم  مدعومة بطلعات للسلاح الجوي التابع للوفاق الذي استهدف غرفة عمليات تابعة لهم في محور السبيعة.


وشدد على أن عددا من المهاجمين قتلوا بينهم مرتزقة روس، جرى نقل جثثهم إلى مستشفى ترهونة الذي يخضع لقوات حفتر، فيما حصلت قوات بركان الغضب على وثائق كانت بحوزتهم.


ونشر نشطاء ليبيون صورا وتسجيلات فيديو تعود للمرتزقة الروس، فيما أكد الناطق باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لعملية "بركان الغضب" عبد المالك المدني في تصريح على صفحته بـ"فيسبوك" أن الوثائق التي حصلت عليها قوات بركان الغضب تثبت وجود مرتزقة روس يقاتلون إلى جانب قوات حفتر، ناشرا صورا وجدت في هواتف بعضهم.

 

الخبير العسكري، عادل عبد الكافي قال إن لجوء حفتر إلى جلب مرتزقة يأتي في ظل الخسائر الكبيرة للقدرات القتالية والإمكانيات العسكرية التي مني بها على محاور القتال الواقعة في المنطقة الغربية وجنوب طرابلس.


ولفت  أن حفتر جلب مرتزقة روسا، وسودانيين، وتشاديين، لسد العجز في صفوف مليشياته بعد هروب الكثير من عناصره الذين قدموا من المنطقة الشرقية، بفعل حجم القتلى في صفوفهم وهروب قياداته من المحاور، فضلا عن وقوع بعضهم أسرى في قبضة قوات حكومة الوفاق.

وأشار عبد الكافي وهو عقيد سابق في الجيش الليبي، إلى أن المرتزقة الروس تحديدا، يتمتعون بخبرة في القتال واستخدام الأسلحة الثقيلة كالمدافع الموجهة بالليزر، واستخدام الطيران المسير، واكتسبوا خبرة من خلال مشاركتهم في المعارك بسوريا، كاشفا أن الإمارات تعاقدت مع مرتزقة "فاغنر" لدعم قوات حفتر.


وأضاف: "استعانة حفتر بالمرتزقة ليست المرة الأولى، فلقد استعان بهم فى عملياته ببنغازي، ودرنة، وهذه استراتيجية يستخدمها حفتر الآن في المنطقة الغربية، لكن القدرات القتالية والإمكانيات العسكرية للجيش الليبي التابع للوفاق، والقوة المساندة، إلى جانب سلاح الجوى الليبي، تمكنت من تحطيم جزء كبير من هذه الاستراتيجية التي يراهن حفتر وداعموه عليها".

 

المصدر : عربي21