Menu

قايد صالح: يهاجم رافضي انتخابات الجزائر ويصفهم بـ"الشرذمة"

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ توعد نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، معارضي إجراء الانتخابات الرئاسية، ووصفهم بـ"الشرذمة" متوعدا بأن الجيش سيقوم بكل الإجراءات حتى تجرى الانتخابات في موعدها.


الخطيب الجديد لقايد صالح جاء 24 ساعة قبل يوم الجمعة، حيث من المقرر أن تحتضن شوارع مدن الجزائر مسيرات شعبية رافضة لمساء الانتخابات ومطالبة بتنحي جميع رموز السلطة بما فيها قيادة الجيش الحالية.


وقال قايد صالح، الخميس 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، في زيارته للناحية العسكرية الثالثة بتفقد بعض وحدات قطاع بشار، في كلمة نشرها موقع وزارة الدفاع الجزائرية، "هذا الخط الوطني الذي لا يعجب الشرذمة التي تحاول بكل الوسائل والسبل عرقلة هذا المسار الانتخابي الذي يبقى المفتاح الأساسي لحل الأزمة التي تعيشها البلاد".


وتوعد: "وعليه فمن يقف حاجزا أمام هذا الحل الدستوري والمطلب الشعبي ويعمل على عرقلة هذا المسعى الوطني الحيوي بأي شكل من الأشكال، سيلقى جزاءه العادل والصارم بل الرادع طبقا للقانون، فلا تلاعب إطلاقا مع المصلحة العليا للوطن".


وزاد: "وفي هذا الإطار، فإننا على يقين تام بأن الشعب الجزائري، المدرك لمصلحته ولمصلحة وطنه وحجم التحديات المعترضة، سيعرف كيف يخوض هذا الاستحقاق الوطني الحاسم، وسيعرف كيف يرفع التحدي عاليا من خلال المشاركة القوية والمكثفة في هذا الجهد الوطني البناء، وسيقوم بأداء واجبه الوطني بكل حرية وشفافية، في ظل أجواء يطبعها الإدراك العميق لأهمية الحدث ودوره البارز في تحقيق أمال ملايين الشهداء الأبرار وتطلعات أجيال الاستقلال".

 
وتابع إن "تمسك الجيش الوطني الشعبي ببلوغ هذه التطلعات المشروعة، هو تمسك عالي العزم ورفيع الهمة، تمليه علينا الصلاحيات الدستورية الصريحة المخولة لقواتنا المسلحة، وفي هذا الإطار تحديدا، يندرج الحرص على تدعيم كافة مؤسسات الدولة ومرافقتها، وتقديم كافة أشكال الدعم للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات".


وأفاد: "لقد تعهدنا أمام الشعب الجزائري، بتوفير كافة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية وسنكون بعون الله في الموعد، بتحقيق كافة عوامل الأمن والطمأنينة للشعب الجزائري وتمكينه من أداء حقه وواجبه الانتخابي".


وأضاف: "وذلك من خلال التحكم الفعلي في الميدان والانتشار الكامل والمدروس لمختلف قوات الأمن في كل أرجاء الوطن، بما يكفل التأمين الكامل للانتخابات الرئاسية، حتى تكون فعلا ثمرة يانعة ومباركة، تكفل بالتالي تجسيد المطلب الشعبي الملح عبر انتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالسند الشعبي القوي الذي يمكنه من أداء مسؤولياته الدستورية الكبرى".


وأوضح: "وهي مسؤولية في غاية الأهمية، تتوافق تماما مع التطلعات المشروعة للشعب الجزائري، الذي سيكون بكل تأكيد في مستوى عظمة الجزائر وفي مستوى تاريخها الوطني الزاخر بالبطولات والأمجاد".


وأعلن أن "القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي ستتخذ، في القريب العاجل، كافة الإجراءات اللازمة التي تمكن المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي في جو من الطمأنينة والسكينة وفي أحسن الظروف الأمنية".


وأوضح أن "التحضيرات الجارية استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي حـدد موعدها كما تعلمون جميعا في 12 من شهر ديسمبر القادم، قد انطـلقت فعليا وميدانيا عبر الحرص على توفير كافة الشـروط اللازمة والعوامل الملائمة للـسير الحسن لهذا الاستحقاق المصيري في حياة الأمة، من خلال تكـييف القانون العضوي للانتخابات وتعـديله بمـا يتماشى والطموحات المـشروعة لشعبنـا الأبي وكـذا إنشاء السلطة الوطـنية المسـتقلة للانتخابات، الذي يعتبر حدثا بارزا في مسار الخروج من الأزمة".


وسجل منح "كافة الصلاحيات التي تخولها التكفل، دون سواها، بجميع مراحل العملية الانتخابية، وهو أمر تعيشه بلادنا لأول مرة، ويعتبر قفزة نوعية في مسار البناء الوطني تضفي المزيد من المصداقية والشفافية على العملية الانتخابية". ونوه الفريق قايد صالح "بروح المسؤولية والالتزام المخلص الذي تحلى به طاقم هذه السلطة، بما يجعل من هذا الموعد الانتخابي الهام محطة أساسية ينتظرها الشعب الجزائري بحماس وسيكون هذا الموعد التاريخي عرسا للجزائر ولأبنائها المخلصين، على درب الحل الدستوري للخروج من الأزمة".


واستطرد "وفي هذا الصدد تحديدا، يبرز تمسكنا الدائم بالمسار الدستوري وحرصنا على الاحترام الكامل والوافي لقوانين الجمهورية، وخط سيرنا الذي لم ولن نحيد عنه إطلاقا مهما كانت الظروف والأحوال، لأنه المسلك الوحيد الآمن الذي تتحقق به الغايات الكبرى المنشودة ويتوقف عليه مستقبل البلاد".

وكان عشرات آلاف الجزائريين قد شاركوا في تظاهرة بالجمعة الـ31، في تحدي لقرار قائد الجيش أحمد
قايد صالح، الذي أصدر قرارا بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمة للمشاركة في المسيرات الشعبية.