Menu

الرئيس أردوغان: عازمون على البدء فعليا بإنشاء المنطقة الآمنة بسوريا

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عزم بلاده على البدء فعليا بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر.

جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع الموسع لرؤساء أفرع حزب "العدالة والتنمية" بالولايات، في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، الخميس.

وقال أردوغان: "مصممون على البدء فعليا بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/أيلول".

واوضح أردوغان أن أنقرة ترغب في إنشاء المنطقة الآمنة بالتنسيق مع واشنطن، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تركيا ستقوم بما يلزم بإمكاناتها في حال تعثر التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلا: "عرضت على ترامب وبوتين وميركل وأوباما فكرة إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، واقترحت بناء مجمعات سكنية للسوريين في تلك المنطقة مع حدائق صغيرة صالحة للزراعة، جميعهم رحبوا بالفكرة واكتفوا بالترحيب فقط دون أي مساهمة أو دعم".

وعن مستجدات الأوضاع في محافظة إدلب السورية، قال أردوغان إن التطورات الحاصلة في هذه المحافظة تنذر بخطر تدفق أفواج جديدة من اللاجئين نحو تركيا، قد تصل أعدادهم إلى المليون.

وأكد أن بلاده تسعى عبر التعاون مع روسيا، للحفاظ على الأمن في محافظة إدلب، وإبقاء السوريين المقيمين هناك في منازلهم وديارهم.

وتساءل أردوغان " هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟".

وتابع في ذات السياق: "لم نحصل من المجتمع الدولي وخاصةً من الاتحاد الأوروبي على الدعم اللازم لتقاسم هذا العبء، وقد نضطر لفتح الأبواب (الحدود) في حال استمرار ذلك".

وبيّن أردوغان أن هدف بلاده توطين مالايقل عن مليون شخص من الأشقاء السوريين في المنطقة الآمنة، التي سيتم تشكيلها على طول 450 كم من الحدود مع سوريا.

وفي هذا السياق انتقد أردوغان مطالب المعارضة بإعادة السوريين إلى بلادهم، قائلا: "المعارضة التي تطالب بإعادة السوريين الذين هربوا من الموت، لا تمثل سوى عقلية الانتداب، نحن نسعى لأن نكون أنصارا لهؤلاء المهاجرين".

وأشار أردوغان أن تركيا أنفقت على اللاجئين المقيمين على أراضيها نحو 40 مليار دولار، وأن المساعدات الخارجية التي وصلت إلى اللاجئين لا تتجاوز 3 مليارات يورو.

وبخصوص أنشطة التنقيب شرق البحر المتوسط، أضاف أردوغان: "سندافع عن حقوقنا في شرق المتوسط، ولن يتمكن أحد من أن يحرمنا من تلك الحقوق".

وأوضح أردوغان أن بلاده موجودة في شرق المتوسط بسفنها التنقيبية وبوارجها ومقاتلاتها، مشيرا أن لتركيا كلمتها في تلك المنطقة على اعتبار أنها واحدة من الدول الضامنة للأزمة القبرصية.

وأكد الرئيس التركي أن التهديد بفرض عقوبات، لن ترهب بلاده ولن تدفع أنقرة للتراجع عن الخطوات التي تقدم عليها، بل على العكس تزيد من إصرارها وتصميمها على المضي قُدما لتحقيق أهدافها.

وتابع قائلا: "صحيح أن التحديات التي نواجهها تسبب لنا مشاكل، لكن عندما نتغلب على هذه التحديات، فإن أبوابا ونوافذ جديدة تُفتح أمامنا، فعلى سبيل المثال، عندما قمنا بعملية السلام العسكرية في جزيرة قبرص، امتنعوا عن بيع السلاح لنا، وهذا الأمر دفعنا لتطوير صناعاتنا الدفاعية".

وذكر بأن الرد التركي على الجهات التي حرمت تركيا من نيل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، تمثّل في انفتاح تركيا على افريقيا وقارة أمريكا الجنوبية.

وأردف قائلا: "الذين امتنعوا من تزويد تركيا بالسلاح اللازم لمكافحة التنظيمات الإرهابية، ينظرون اليوم نظرة حسد لما تنتجه تركيا من أسلحة وذخائر تتميز بالجودة والتكنولوجيا العالية".