Menu

تحذيرات قانونية من "قتل ناعم" للأسرى بسجون الاحتلال

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ حذر مختصون فلسطينيون، من أخطار حقيقية تهدد حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال وتعرضهم لعملية "قتل ناعمة"، بفعل إجراءات مصلحة السجون الإسرائيلية.


وأعلنت سلطات الاحتلال الثلاثاء 16 تموز/ يوليو الجاري،عن  استشهاد الأسير الفلسطيني نصار ماجد طقاطقة (35 عاما)، داخل عزله بسجن "نيتسان" الإسرائيلي، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 220 شهيدا.


وأوضح المتحدث باسم مكتب إعلام الأسرى المحرر علي المغربي، أن "واقع الأسرى مرير وسيزداد مرارة خاصة من الناحية النفسية"، منوها إلى أن "ما حدث مع طقاطقة، يكشف منح ساسة الاحتلال الضوء الأخضر لتفعيل أدوات القتل؛ متمثلة في خفافيش الظلام وهم المحققون، والعصا الغليظة، متمثلة في إدارة السجون".

 

وأكد  أن "الحقائق بدأت تتكشف عقب ما ورد من معلومات من شهود عيان من الأسرى داخل سجن مجدو، تؤكد أن طقاطقة تعرض للضرب المبرح والاعتداء الوحشي قبل وضعه في العزل الانفرادي مكبل اليدين، وأكد الشهود أن الدماء كانت تنزف من عدة مناطق في جسده".


ولفت المغربي، إلى أن "هذا المشهد الدموي الصعب، سيلقي بظلاله على أوضاع الأسرى بشكل كبير جدا"، منوها إلى أن "الاحتلال يخفي الكثير من التفاصيل، وما زال يحتجز جثمان الشهيد الذي يحمل الكثير من الحقائق على الجريمة التي ارتكبت بحق طقاطقة".
 

ونبه إلى أن "ما حدث مع الأسير طقاطقة، هو مؤشر خطير وناقوس خطر، يدق لدى كل أبناء الشعب الفلسطيني؛ أن هناك جزءا أصيلا من أبناء شعبنا يتعرض لعملية قتل ممنهجة"، مشددا على أهمية "المواقف الجدية؛ الرسمية والشعبية، التي تفعل المزيد من أدوات الضغط على الاحتلال، لإيقاف الجرائم المتواصلة بحق الأسرى، وهذا وضع مرحلي لحين الوصول إلى تحرير كافة الأسرى".


طرق هادئة


ورأى أن "السبيل لإنقاذ الأسرى، يتم عبر المزيد من تسليط الضوء على قضيتهم من مختلف قطاعات شعبنا، ونقل هذا الاهتمام للمستوى العربي وصولا للمستوى الدولي لفضح الاحتلال، وحمل ملفهم لمحكمة الجنايات الدولية، من أجل محاكمة الاحتلال على ما ارتكبه من جرائم إنسانية بحق الأسرى".


وشدد المتحدث على أهمية قيام السفارات الفلسطينية بـ"تسليط الضوء على معاناة الأسرى، وخاصة المضربين عن الطعام وعددهم ثمانية، إضافة لمئات من الأسرى المرضى، والأسرى بالعزل في ظروف غامضة"، وقال: "اليوم سمعنا بما حدث مع طقاطقة، وقد نسمع في أي لحظة عن ارتقاء أسير جديد".

 


وذكر المغربي وهو أحد محرري صفقة "وفاء الأحرار" التي أنجزتها المقاومة مقابل إطلاق الجندي جلعاد شاليط، أن "آمال الأسرى معقودة بأيدي المقاومة، لأنها صاحبة الفعل الحقيقي والوسيلة الفعالة لتحقيق حلم الأسرى بالحرية".


بدورها، حذرت المختصة لدى مركز أسرى فلسطين للدراسات، أمينة الطويل، من مخاطر عدة تهدد حياة الأسرى، وأوضحت أن "أوضاع الأسرى ما زالت متدنية جدا من حيث الظروف المعيشية والإنسانية، وما زالت انتهاكات الاحتلال متواصلة بحقهم، والعقوبات الإجرامية قائمة".


وأكدت ، أن "سلطات الاحتلال تمعن في التنغيص على الأسرى بكل السبل والوسائل المتاحة، وأبرز هذه الانتهاكات سياسة الإهمال الطبي المتعمدة؛ التي تهدف لحصد أرواح الأسرى بطرق ناعمة وهادئة".

 


وأوضحت الطويل، أن "عشرات الأسرى يعانون من أوجاع وآلام قاسية دون اهتمام أو تقديم العلاج اللازم، والكثير منهم يعاني من أمراض والبعض يعاني من إصابات أثناء الاعتقال أو خلال التحقيق العنيف معهم".


الأسرى أولوية


وشددت على وجوب "العمل الفوري والجاد لتدعيم قضية الأسرى، وحملها بمسؤولية عالية في المحافل الدولية والمحلية، من كل الجهات المعنية والمختصة وتحديدا المؤسسة الرسمية المختصة"، مطالبة بـ"إيقاد جذوة الفعاليات المساندة والداعمة للأسرى، لأنها تعاني من ركود غير مسبوق حاليا؛ ليعلم الاحتلال أنه لا يمكن الاستفراد بالأسرى بسهولة، وأن هناك خط دفاع متين عنهم".


ونوهت المختصة، إلى أن "الفصائل وتحديدا المقاومة منها، يقع على عاتقها جزء من مسؤولية الانتصار للأسرى، وعدم التنازل عن إتمام صفقة تبادل مشرفة تضمن تحرير كل أو معظم الأسرى داخل سجون الاحتلال".


وحول واقع الأسرى في سجون الاحتلال والسبيل لإنقاذهم، أوضح الباحث السياسي ثابت العمور، أن "الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الذين يناضلون ضد احتلال سلب أرضهم وأعمارهم، تتجاوز كل الشرائع والقوانين والأعراف الدولية".


ونوه في حديثه ، أن "واقع الأسرى في سجون الاحتلال، يعكس التراخي الحاصل لدى المنظمات الدولية في ملاحقة الاحتلال"، لافتا أن "وفاة أسير أثناء التحقيق، يعني جريمة حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها".


وأكد العمور، أن هناك "تقصيرا تجاه الأسرى من الجميع؛ المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمحكمة الدولية، فالاحتلال من 70 عاما وهو يعتقل وينكل بالأسرى الفلسطينيين، الذين يدافعون عن حياتهم بأمعاء خاوية والإضراب عن الطعام".


وشدد الباحث، على ضرورة أن يكون خيار "تحرير الأسرى أولوية فلسطينية وعربية، قبل تحرير الأرض وتحقيق التسوية"، موضحا أن "السبيل لإنقاذ الأسرى؛ يتمثل في رفع كلفة الاحتلال؛ وأن تصبح قضية الأسرى هي شغل الأمة الشاغل ولا يكون الاهتمام بها موسميا، وأن يتم إنهاء الانقسام، وأن ينهض علماء الأمة لنصرة الأسرى".

المصدر : عربي21