Menu

وزارة الدفاع الأمريكية تعلن بدء مرحلة إخراج تركيا من برنامج إنتاج "إف 35"

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، عن بدء مرحلة إخراج تركيا من برنامج إنتاج مقاتلات "إف 35" بسبب شرائها المنظومة الدفاعية الروسية "إس 400".

وعقد كل من مستشارة وزير الدفاع الأمريكي، إيلين لورد، ونائب مستشار وزير الدفاع، ديفيد تراتشتنبيرغ، موجزا صحفيا، الأربعاء، في مبنى البنتاغون، تطرقا خلاله إلى مسألة استلام تركيا منظومة "إس 400".

وقالت لورد: "الولايات المتحدة وشركائها في برنامج إف-35، متفقة على تعليق شراكة تركيا في البرنامج وبدء المرحلة الرسمية المتعلقة بإخراجها منه. ومع ذلك وكما أعرب الرئيس دونالد ترامب أيضا فإن الولايات المتحدة لا تزال تولي قيمة كبيرة للشراكة الاستراتيجية مع تركيا".

وأضافت أنهم يتوقعون أن تكتمل المرحلة حتى مارس/أذار 2020، وأن الطيارين الأتراك الذين يتلقون التدريب في الولايات المتحدة سيغادرونها حتى نهاية يوليو/تموز الجاري.

وأعربت عن قلقهم من إمكانية كشف منظومة "إس 400" القدرات المتطورة للمقاتلة "إف 35"، موضحة أن ذلك هو سبب إخراج تركيا من برنامج "إف 35".

وأضافت لورد قائلة إن "الولايات المتحدة ستواصل العمل بشكل فعّال مع تركيا بخصوص منظومة باتريوت من أجل تلبية احتياجاتها الدفاعية المشروعة".

كما أوضحت أنهم عقدوا مع أنقرة عدة لقاءات لتأكيد أن الجمع بين (إس-400)، و(إف35) سيلحق أضرارًا بمشروع تلك المقاتلات، مضيفة "فهذان النظامان لا يوافقان بعضهما البعض".

وذكرت أنهم سيقومون بعد قرار إخراج تركيا من البرنامج، بملء فراغ خروجها بدول أعضاء أخرى، وبشركات تقوم بالإنتاج في تلك الدول، مشيرة إلى أنهم قاموا بعمل المباحثات اللازمة في هذا الموضوع.

وأوضحت أن "المشروع ببقاء تركيا فيه من الممكن أن يحرم طيلة السنوات المقبلة من إيرادات تقدر بنحو 9 مليارات دولار"، مؤكدة أنهم لن يشتروا الأجزاء التي تنتجها الشركات التركية في هذا المشروع وتقدر بنحو 900 جزء.

وأضافت قائلة "الخطوات التي أعلنا عنها اليوم بخصوص برنامج (إف35)، هي خطوات مستقلة عن عقوبات قانون مكافحة أعداء أمريكا عبر العقوبات المعروف اختصارًا باسم (كاتسا)".

أما تراتشتنبيرغ، فقال إن "هذا القرار اتخّذ كرد على خطوة تركيا المضي قدما في شراء المنظومة(الروسية)".

كما أوضح أن "هذا القرار مستقل عن المصالح الكبيرة لتركيا والولايات المتحدة في إطار الناتو الذي تعملان فيه معًا، فالعلاقات بين قواتنا المسلحة قوية، وسنواصل المشاركة مع تركيا في مناورات عسكرية مشتركة في دول مثل جورجيا، والمانيا وأوكرانيا".

وتابع قائلا "لنا علاقات قوية استيراتيجيًا مع تركيا، فهذا أمر لم يتغير. فعلاقتنا كحلفاء بالناتو طويلة الأجل لها مستويات عدة، وهي أكبر بكثير من مشروع (إف35)".

وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيتم إخراج تركيا من الناتو أم لا قال تراتشتنبيرغ إن هذا الأمر ليسوا معنيين به.

وفي وقت سابق الأربعاء، أكدت الإدارة الأمريكية، أن تركيا "حليف موثوق"، وأن العلاقات بين البلدين "قوية ولا تقتصر على شراء مقاتلات إف 35".

وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، شدد البيت الأبيض، على متانة العلاقات الثنائية، سيما على المستوى العسكري، وفي إطار حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وأضاف أن التعاون متواصل، وعلى نطاق واسع؛ "ولكن مع مراعاة قيود تترتب على وجود منظومة إس 400 الدفاعية الروسية لدى تركيا".

إلا أن البيان وصف استمرار مشاركة أنقرة في برنامج تطوير مقاتلات "إف 35" بـ"المستحيل"، جراء صفقتها مع موسكو.

وتابع: "لا يمكن أن تتواجد المقاتلات مع منصة روسية لجمع معلومات استخباراتية إس 400".

وزعم البيان أن المنظومة الدفاعية قد تستخدم لكشف قدرات المقاتلات الأمريكية.

وكانت الإدارة الأمريكية هددت تركيا باستثنائها من برنامج مقاتلات إف 35، إذا حصلت على منظومة إس 400 من روسيا.

وفي 12 يوليو الجاري أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء وصول أجزاء المنظومة الدفاعية إس 400.

وتعد (إس-400) من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم، وهي من إنتاج شركة "ألماز-أنتي"، المملوكة للحكومة الروسية.