Menu

تعرف على السلطان العثماني "القاطع"

تركيا العثمانية

 

هو السلطان الغازي سليم الأول القاطع، غازي ياووز سلطان سليم خان الأول، هو تاسع سلاطين الدولة العثمانية، لقب بالقاطع أو الشجاع عند الأتراك، نظرا لشجاعته وتصميمه في ساحة المعركة .

عُرِفَ عند الغرب بأسماء سلبية، فعند الإنجليز سمي "سليم العابس"، وقال بعض المؤرخين الأوروبيين عنه إنه كان دائما متجهم الوجه، وعند الفرنسيين عرف باسم "سليم الرهيب".

ولد السلطان سليم الأول في 10 أيلول/ سبتمبر 1470، وتولى السلطنة في 23 أيار/ مايو 1512 بعد انقلاب قام به على والده بايزيد الثاني، بدعم من الانكشارية، وتوفي في 21 سبتمبر 1520، ودفن بالقرب من جامع السلطان سليم.

سيف السلطان البتار

لم يكن السلطان سليم الأول يهتم بهندامه كثيرا، مما اضطر الوزراء وكبار رجال الدولة لتقليده بذلك، فغدا ديوان السلطان خاليا من البهرجة واللباس الغالي.

وكان الجميع يخجل من مفاتحة السلطان بذلك، فقد أصبح لباسهم رثا مجاريا للباس السلطان، إلى أن حانت الفرصة للصدر الأعظم، فسيحضر سفير دولة أوروبية إلى ديوان السلطان، فتقدم الصدر الأعظم بتردد إلى السلطان، قائلا:

"يا مولانا السلطان، إن عدونا ناقص عقل، ولهذا فهو ينظر بسطحية ويعطي أهمية زائدة للمظاهر، ومن اللائق أيها السلطان...

قاطعه السلطان قائلا: "نعم، لنفعل ذلك، وأنتم أيضا تدبروا لأنفسكم ألبسة جديدة مزركشة".

فرح الوزراء بأمر السلطان، ولبسوا أجمل ما لديهم في تلك المناسبة، ليجاروا السلطان بلبسه حيث سيكون بأبهى حلة. وطلب السلطان أن يوضع سيفه مجردًا من غمده مسنودًا على العرش قبل حضور السفير. 

وتجمع الوزراء وكبار رجالات الدولة في القاعة السلطانية، قبل حضور السفير وهم يرتدون ملابس جديدة مزركشة، بانتظار سلطانهم الذي توقعوا أن يحضر بشكل مختلف عما اعتادوه.

دخل السلطان إلى القاعة بالملابس القديمة ذاتها التي كان يرتديها، فانصدم الوزراء وخجلوا من انفسهم، فلباسهم أغلى وأجمل من لباس سلطانهم، فتعجبوا لم طلب منهم السلطان أن يرتدوا ملابس جديدة وارتدى هو ملابسه القديمة.

دخل السفير ووقف أمام السلطان منحنيا راكعا راجفا بين يديه، وبعد تبادل بعض الجمل القصيرة، غادر السفير بسرعة. وبعد مغادرته، طلب السلطان من أحد وزرائه أن يسأل السفير عن لباس السلطان، وانصدم الوزير من رد السفير، فقد قال:

"لم أر السلطان العظيم، فقد خطف بصري السيف المجرد المسنود على قائمة العرش، ولم أر غيره".

وعندما أخبر الوزير السلطان بمقالة السفير، أشار نحو السيف الذي ما زال مسنودا، قائلا : "طالما بقي حد السيف بتارا، لن ترى عين العدو لباسنا ولن تنتبه إليه، الله لا يرينا اليوم الذي يثلم فيه سيفُنا وننشغل باللباس والمظاهر".

ولا يزال سيف السلطان سليم الأول الحقيقي معروضا في إحدى متاحف إسطنبول.

الدولة العثمانية تمتد ملايين الكيلومترات

امتاز عهده عما سبقه من العهود، بأن الفتوحات تحولت في أيامه من الغرب اﻷوروبي إلى الشرق العربي، واتسعت رقعة الدولة العثمانية لتشمل بلاد الشام والعراق والحجاز وتهامة ومصر، حتى بلغت مساحة أراضيها قرابة 18 مليون كيلومتر مربع، يوم وفاته.

وبعد انضمام الحجاز للدولة العثمانية، منح السلطان سليم الأول لقب خادم الحرمين الشريفين.

ونتيجة لذلك ازدهرت الدولة العثمانية في أيام خليفته سليمان الأول، القانوني، بعد أن اصبحت إحدى أهم دروب التجارة البرية طريق الحرير ودرب التوابل، تمر في أراضي الدولة.