Menu

مدافع رمضانية في إسطنبول.. تستحضر الموروث العثماني

وسط ميدان مسجد السلطان أحمد، بمدينة إسطنبول التركية، وفي حضن تاريخ عثماني إسلامي امتد لسبعة قرون، تربع مدفع رمضاني يُعلم الصائمين بموعدَي الإمساك والإفطار، خلال شهر رمضان المبارك.

في أول أيام رمضان، الإثنين، حضر إطلاق المدفع، مسؤولون محليون، بينهم: رئيس بلدية الفاتح، مولود أويصال، ووالي مدينة إسطنبول، واصب شاهين.

مع كل رمضان، يتولى الجيش التركي مسؤولية إطلاق المدافع الرمضانية، إيذانا بحلول موعدَي الإمساك والإفطار.

ومع الحفاظ على الموروث العثماني، بات المدفع الرمضاني من أبرز مظاهر شهر الصيام في المدينة العثمانية العريقة.

ويتزامن إطلاقه مع أذانَي الفجر والمغرب، وهو أقرب ما يكون إلى لوحة تستحضر الموروث الثقافي العثماني المتناقل من الأجداد.

وبينما ألسنة المسلمين تلهج بالذكر قبيل الفجر والمغرب، تطرب أذانهم لسماع دوي المدفع الرمضاني، خاصة وأنه مرتبط بتاريخ أجدادهم منذ الدولة العثمانية (1299 - 1923).

وللدولة العثمانية أثر كبير في توريث عادات وتقاليد رمضانية ما زالت حية حتى اليوم؛ بفضل اهتمام العثمانيين بالمساجد وموائد الإفطار، والمدافع الرمضانية.

وعادة، تُطلق المدافع في الفاتح والسلطان أحمد وتوبكبي، وغيرها من المناطق الرئيسية في مدينة ظلت لفترة طويلة عاصمة للدولة العثمانية والعالم الإسلامي.

ويستمر إطلاق تلك المدافع يوميا حتى أذان مغرب آخر أيام رمضان، قبل أن يحل أول أيام العيد في تركيا، الإثنين، 3 يونيو/ حزيران المقبل، وفق حسابات فلكية.