Menu

أتراك يتظاهرون في واشنطن تنديداً بالمزاعم الأرمينية حول أحداث 1915

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ نظم مئات الأتراك المغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية مظاهرة تنديداً بالمزاعم الأرمنية حول أحداث 1915.

وتجمّع المتظاهرون أمام مبنى مجمع السفارة التركية في العاصمة واشنطن، الخميس، التي شهدت تجمعاً مماثلاً للأرمن.

وندد المتظاهرون الأتراك بالمزاعم الأرمينية حول الأحداث التاريخية، وإطلاق اللوبيات الأرمينية أكاذيب حول تلك الأحداث.

واستذكر المتظاهرون مئات الآلاف من القتلى المسلمين الذين قتلتهم العصابات الأرمينية، والدبلوماسيين الأتراك الذين قتلتهم منظمة "آصالا" الأرمنية الإرهابية خلال الفترة 1975-1985.

وشارك في المظاهرة التي نظمتها اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية – التركية، والعشرات من مواطني أذربيجان، وأتراك الآخاسكا.

وقال الرئيس المشارك للجنة خليل موطلو، إن تجاهل الأبرياء الذين قتلوا على يد العصابات الأرمنية والمأساة التي وقعت بحق سكان الأناضول عبر تلك العصابات خلال أحداث 1915، يعتبر ظلما كبيرا".

من جانبه قال السفير التركي لدى واشنطن "سردار قليج" للأناضول، إن المزاعم الأرمنية حول أحداث 1915، لا تتوافق مع الحقائق التاريخية بأي شكل من الأشكال.

وأضاف: "هناك مشكلة أخرى أكبر من وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الأحداث بـ"الكارثة الكبرى"، وهي تناسي مأساة مئات الآلاف من المسلمين الذين قتلوا على يد العصابات الأرمنية خلال تلك الفترة".

** ما الذي حدث في 1915؟

تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي شرقي الأناضول، لقي دعما كبيرا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق إمدادات الجيش العثماني اللوجستية وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وسعيا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، بوقف الهجمات ضد الدولة العثمانية والمدنيين، إلا أنها لم تنجح في ذلك.

ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 أبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة.

واتخذ الأرمن ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمنية" المزعومة، في كل عام.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية في 27 مايو/ أيار 1915، تهجيرالأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

ومع أن الحكومة العثمانية خططت لتوفير الاحتياجات الإنسانية للمهجّرين، إلا أن عددا كبيرا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى محاكمة وإعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

** الحاجة إلى ذاكرة عادلة والتفهم المتبادل

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية"، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.