Menu

وزير خارجية تركيا : الاقتراح بشراء النفط من غير إيران "تجاوز للحدود"

تركيا العثمانية/ قسم المتابعة/ قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن "الاقتراح بشراء النفط من أي دولة أخرى غير إيران هو تجاوز للحدود".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنقرة مع نظيره الطاجيكي سراج الدين مهر الدين.

وأضاف تشاووش أوغلو، بشأن وقف واشنطن إعفاءات شراء النفط الإيراني أن تركيا "تعارض مثل هذه الخطوات والإملاءات".

وشدد تشاووش أوغلو على أن تركيا أكدت منذ البداية على أن مثل هذه الخطوات غير صحيحة.

ولفت إلى أنهم حاولوا أيضا الإشارة إلى الأضرار التي تلحقها العقوبات بالشعب الإيراني. مبينًا أن العقوبات تعد أيضا خطوة في غاية الخطورة على استقرار وأمن المنطقة.

وأكد تشاووش أوغلو على أنه من غير السهل بالنسبة لتركيا والدول الأخرى تنويع مصادرها فيما يخص النفط، وأن أنابيب النفط القادمة من العراق تضررت عقب احتلال تنظيم داعش وترميمها يتطلب وقتا.

وأشار إلى أن ما تفعله الولايات المتحدة هو اتخاذ قرار أحادي الجانب وجعل الدول الأخرى يدفعون ثمن ذلك.

وتابع: "قول وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) للدول الأخرى بأن تشتري النفط من دولة ما أو من دول أخرى خاطئ للغاية. أيا كانت الزاوية التي تنظرون منها فهو غير صحيح".

وأكد الوزير التركي على أن واشنطن تعلم بأن أسعار النفط التي ستشتريها تركيا من الدول الأخرى ستكون باهظة، وأن بلاده على دراية بذلك.

واستطرد بالقول: "خاطئ للغاية أن يحاول وزير خارجية دولة ما، العمل على التسويق نيابة عن الدول الأخرى".

وبين أن ذلك يثير في الأذهان فكرة أن "علاقات إيران سيئة مع دولة ترتبط بعلاقات جيدة مع واشنطن، لذا تقول هذه الأخيرة لا تشتروا من إيران وإنما اشتروا من دول أخرى".

وأفاد تشاووش أوغلو أن تصرف واشنطن خاطئ من الناحية التجارية والأخلاق السياسية، ومخالف لمبادئ منظمة التجارة العالمية.

وحول سؤال بشأن الجهة المستفيدة من الإجراءات الأمريكية قال تشاووش أوغلو: "ستعمل الولايات المتحدة على معاداة إيران بدعم من إسرائيل، وستزيد مبيعات الدول التي تعمل معها بشكل وثيق من النفط".

واعتبر الوزير التركي أن العالم لم يشهد من قبل موقفا من هذا القبيل.

وقال في ذلك "نقول منذ البداية، تركيا تعارض مثل هذه الخطوات والإملاءات". 

وفي سياق آخر، أشار تشاووش أوغلو إلى قيام الجانبين بالتحضيرات المتعلقة بزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى طاجيكستان.

وقال في ذات السياق "أجرينا الاستعدادات المتعلقة بزيارة (أردوغان) إلى طاجيكستان. يريد رئيسنا إجراء الزيارة في وقت مناسب لكلا الجانبين". 

وأعرب تشاووش أوغلو عن سروره من استضافة نظيره الطاجيكي مهر الدين في تركيا، مشيرا إلى بذلهما قصارى جهودهما لتطوير العلاقات بين البلدين على كافة المجالات. 

وأشاد بالتعاون الأمني بين البلدين، متوجها بالشكر لنظيره، نظير ما قدمته طاجيسكان من دعم في مسألة محاربة منظمة "غولن" الإرهابية. 

وأضاف: "نرحب بالتدابير المتخذة فيما يتعلق بمدارس غولن. كما أننا نتخذ معا خطوات حول بعض الأشخاص". 

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في المجال التعليمي والثقافي. 

وتابع: "سنوقع اتفاقية تعاون في مجال التعليم خلال الفترة المقبلة، من شأنها أن تساهم في افتتاح مركز يونس أمره الثقافي التركي بطاجيكستان، كما أننا نريد افتتاح المركز الثقافي الطاجيكي في تركيا أيضا".

واختتم بالقول: "مسؤولي وقف معارف التركي سيزورون طاجيسكان في مايو/ أيار المقبل. ننتظر من طاجيسكتان على وجه الخصوص، دعم الوقف لاسيما في نقل إدارة مدارس غولن التي تسلمتها إليه، ودعمه في افتتاح مدارس جديدة". 

وعقب المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/ تموز 2016، أعلنت تركيا إنشاء "وقف معارف"، وأسندت إليه مهمة إدارة المدارس والمؤسسات التعليمية التي كانت مرتبطة بالمنظمة الإرهابية في الخارج. 

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده لن تمنح أي إعفاء من عقوباتها تجاه إيران، للدول التي تستورد النفط من الأخيرة، بعد الثاني من مايو/ أيار المقبل.

وقال بومبيو إن 40 بالمئة من دخل النظام الإيراني، يأتي من مبيعات النفط.

وأضاف: "قبل أن تدخل العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ، كانت إيران تحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا".

وتابع: "نقدر اليوم أن عقوباتنا حرمت النظام الإيراني من أكثر من 10 مليارات دولار، كان سيستخدمها لدعم الإرهاب".

وأوضح بومبيو، أن هدف العقوبات هو حرمان إيران من أموال تستخدمها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وجعلها تتصرف كدولة طبيعية.

ولفت إلى أن بلاده تجري "مناقشات مستمرة مع الشركاء والحلفاء، لمساعدتهم على إيجاد بدائل أخرى للنفط الإيراني"، لافتًا أن "السعودية والإمارات أكدتا لنا أنهما ستسدّان أي نقص في السوق".

وحذر الوزير الأمريكي من أن العقوبات "ستستمر في حال عدم التزامها بمتطلباتنا.. قرار الولايات المتحدة هو أن تكون عائدات إيران من صادرات النفط صفر".

ويدخل قرار وقف الإعفاءت، الذي يطال الصين -أكبر مستورد للنفط الخام-، حيز التنفيذ اعتبارا من 2 مايو/ أيار المقبل.

وذكر البيان، أن البلدان الحاصلة على إعفاءات حاليا، ستواجه عقوبات أمريكية حال استمرارها في استيراد النفط الإيراني. 

وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دخلت حزمة عقوبات أمريكية طالت صناعة النفط في إيران، والمدفوعات الخارجية، أثرت على إنتاج الخام والصادرات.

ومنحت الولايات المتحدة 8 دول إعفاءات من عقوباتها تجاه إيران، وسمحت لها باستيراد النفط، في اتفاق مؤقت.

والبلدان الثمانية هي: تركيا والصين والهند وإيطاليا، واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

يشار أن إيران كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة له "أوبك"ّ، قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.