Menu

وزير المواصلات التركي : "الحزام والطريق" تزيد أهمية البلاد الاستراتيجية

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ قال وزير المواصلات والبنى التحتية التركي، جاهد تورهان، إن مناطق الأناضول، والقوقاز، وآسيا الوسطى ستكتسب أهمية إضافية في المستقبل بفضل مبادرة "الحزام والطريق" الصينية أو ما يُعرف بـ "حزام واحد وطريق واحد".

جاء ذلك في تصريح أدلى به للأناضول، أوضح خلاله بأن تركيا حققت نموا اقتصاديا كبيرا خلال السنوات الـ17 الأخيرة، وأنها ستواصل زيادة حجم التجارة القائمة على الإنتاج والتصدير خلال السنوات القادمة.

وأوضح تورهان، أن قطاع المواصلات يعتبر أداة مهمة من شأنها إحياء التجارة في كل من تركيا، وأذربيجان، وجنوب آسيا ووسطها، وأن الخطوات المتخذة في هذا الشأن خلفت أصداءً واسعة على مستوى العالم.

وأضاف بأن تركيا تخطط، من خلال "النقل متعدد الوسائط"، لنقل علاقاتها مع الدول الناشطة في هذا المجال إلى مستويات أكثر تقدما.

وشدد تورهان، على أن تركيا وأذربيجان، تعتبران مركزي عبور مهم في المنطقة بحكم موقعهما الجغرافي المميز.

وأفاد في هذا الشأن بأن أذربيجان تعتبر بوابة آسيا الوسطى، بينما تعد تركيا نقطة تقاطع 3 قارات، وأن بلاده تهدف لتحقيق الفائدة العظمى في مجال النقل من خلال زيادة نماذج ووجهات وسائل النقل.

وأردف بأن هذا الأمر سيساهم في تنويع صادرات البلاد ودول المنطقة بشكل عام، ما سيسفر عن تحقيق المزيد من الأرباح الاقتصادية.

ولفت الوزير التركي، إلى أن أبرز مثال عن النقل متعدد الوسائط هو سكة حديد "باكو- تبليسي- قارص"، حيث توضع الصادرات بداية في قطارات الشحن، ومن ثم يتم نقلها بحرا، ثم برا مرة أخرى، ليجري إيصالها إلى مناطق متعددة.

وأوضح بأنه تم في 2015، نشر وثيقة رؤية مشروع "حزام واحد وطريق واحد"، إذ يهدف لتشكيل شبكة واسعة من البنى التحتية والمواصلات والاستثمارات والطاقة والتجارة بين الصين، وآسيا، وأوروبا، والشرق الأوسط.

وفيما يخص مشروع "الممر الوسط"، أو ما يعرف بـ "طريق الحرير الحديث"، أشار تورهان، إلى أنه يشكل طريقا آمنا ومكملا بين الطرق الواصلة بين الشرق والغرب.

ولفت إلى أن المحور الرئيسي في سياسات النقل التركية منذ 16 عاما، يتمثل في إنشاء بنى تحتية ضخمة بهدف تأمين خط نقل مستمر بين بكين ولندن.

وأضاف بأنه تم اتخاذ خطوات مهمة في محور آسيا- أوروبا- الشرق الأوسط، بهدف تطوير "الممر الوسط"، الواقع على طريق الحرير التاريخي الممتد من الشرق الأقصى وحتى أوروبا، حيث تم إنشاء مشاريع عديدة داخل البلاد على محاور الشرق والغرب، والشمال والجنوب.

وأشار على أن مشروع الحزام والطريق، سيساهم في إضفاء أهمية إضافية على المنطقة، ومن ضمنها تركيا.

وفي هذا الصدد، قال الوزير التركي، إن "النقل بين مناطق الأناضول، والقوقاز، وآسيا الوسطى سيحقق على المدى المتوسط أرباح اقتصادية تبلغ أضعاف ما هي عليه الآن، فضلا عن تأمين التواصل الثقافي والاجتماعي بين شعوب هذه المناطق".

كما شدد على سكة حديد خط "باكو- تبليسي- قارص" (أذربيجان وجورجيا وتركيا)، حيث تعد بنية تحتية تقوم بتوحيد كافة الطرقات القادمة من الصين وآسيا الوسطى.

ولفت تورهان، إلى أن "هذا المشروع لا يربط 3 دول ببعضها البعض فقط، إنما يربط بريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، والنمسا، والمجر، وصربيا، وبلغاريا، وتركيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وتركمانستان، والصين ببعضها.

وأوضح أن قسم السكة الممتد بين مدينة قارص (التركية) وباكو (العاصمة الأذرية)، والبالغ طوله 829 كم، يكمُل جزءا مهما من "الممر الوسط" في منطقة قزوين، وأن أهمية هذا المشروع ستبرز أكثر خلال السنوات القادمة.

ويعدّ الممر الوسط، أحد أهم عناصر مشروع إحياء طريق الحرير التاريخي، حيث يصل بين تركيا والصين مرورًا بجورجيا وأذربيجان وبحر قزوين (بواسطة عبّارات) ومنه إلى تركمانستان، وكازاخستان، ثم أفغانستان، وباكستان.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين الصين وأوروبا يبلغ 1.5 مليار دولار يوميا، وأنه من المنتظر أن تزداد وتستمر لتبلغ ما معدله ملياري دولار يوميا في السنوات الخمس القادمة.

وفي سياق آخر، أعلن الوزير التركي بأنه سيشارك في المنتدى الثاني للحزام والطريق الدولي، والذي سيعقد الخميس المقبل، في العاصمة الصينية بكين، وبأنه سيلقي كلمة خلال الفعالية.

ولفت إلى أن جلسة المنتدى ستحظى بمشاركة حوالي 15 وزيرا، حيث سيتم خلالها التعريف بالسياسات الاقتصادية الرقمية للدول.

ومبادرة "الحزام والطريق" أو "حزام واحد - طريق واحد"، تعرف أيضا بطريق الحرير للقرن الحادي والعشرين والتي أعلنها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في 2013.

وتهدف المبادرة إلى ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية للممرات الاقتصادية العالمية لربط أكثر من 70 بلدا.

وطريق الحرير، لقب أطلق على مجموعة الطرق البرية والبحرية المترابطة، التي كانت تسلكها القوافل والسفن بين الصين وأوروبا، مرورا بتركيا، بطول 10 آلاف كيلومتر.

أما الفرع الآخر لطريق الحرير البحري، هو الفرع الذي يصعد من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر، حتى يصل إلى مصر وحوض البحر الأبيض، ومنه إلى أوروبا.

المصدر : الأناضول