Menu

ولاية قونية التركية.. البركة تحلّ على قوافل الأغنام في مارس

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تعد ولاية قونية وسط تركيا، من أبرز الولايات التي تربّي الأغنام والماعز في منطقة وسط الأناضول، وينشغل مربو الأغنام هذه الأيام بالاعتناء بحيواناتهم التي تضع مواليدها بشكل مكثّف في مارس/آذار.

وتحتل قونية المرتبة الأولى بين الولايات التركية في تربية الأبقار، والثانية في تربية الأغنام والماعز.

ويقضي مربّو الأغنام هذه الأيام معظم أوقاتهم إلى جانب مواشيهم، بهدف تأمين وضعها لمواليدها بشكل صحي وسليم.

يومياً، تخرج قوافل الأغنام إلى المرعى، وتبقى الحملان في أماكن مخصصة لها ضمن مزارعها.

وتشكل لحظة التقاء الأمهات بصغارها مشهداً مميزاً حين تعثر الحملان على أمهاتها من بين مئات الأغنام، بطريقة ملفتة للنظر.

ومع اقتراب موعد اللقاء كل يوم، تتعالى أصوات مأمأة الأغنام في الخارج وصغارها داخل المزرعة.

ومع رفع الحاجز بينهما، تسرع الحملان باتجاه أمهاتها لتعثر عليها خلال دقائق من بين المئات، بعد أن تعرفها من رائحتها وصوتها.

وأول شيء تقوم به الحملان بعد العثور على أمهاتها، هي مباشرة الرضاعة من ضرعها. 

وفي حديثه للأناضول، قال نجدت غوزلو، صاحب إحدى مزارع تربية الأغنام في قضاء "سراي يونو" بقونية، والتي تعد من أكثر الأقضية تربية للمواشي، إن بركة القافلة تزداد يوماً بعد آخر مع ولادة كل حمل جديد.

وأضاف "غوزلو" البالغ من العمر 69 عاماً، أنه يقوم بتربية المواشي مع أفراد أسرته منذ 61 عاماً، بعد أن بدأ بها برفقة جد جده.

وتابع قائلاً: "رعي الأغنام من مهنة الأنبياء والرسل. وهذا الحيوان فيه البركة الكثيرة. من يربيه لا يتعرض للفقر أبداً. لأنه يدر الخير بشكل مستمر".

وأوضح المزارع التركي أن شهر مارس من أكثر الفترات التي ينشغلون فيها وتتضاعف الأعمال خلالها.

وأردف قائلاً: "هذه الأيام هي الأكثر صعوبة ومشقة بين سائر الأيام الأخرى. لأننا نقوم فيها بمتابعة المواشي ليلاً نهاراً، ونحرم أنفسنا من النوم كي نحصل على النتيجة المرجوة في نهاية المطاف. لأنه لو مات الحمل خلال الولادة أو

قبلها، لضاعت كل الجهود المبذولة سدى".

وشدد على أهمية متابعة الحمل خلال الأيام الـ3 التي تلي ولادته، نظراً لحساسية تلك الفترة من حيث صحته وتغذيته، مبيناً أن الكثير من الحملات تموت بسبب عدم الاعتناء الكافي بها خلال المرحلة التي تلي ولادتها مباشرة.

وحول طريقة عثور الحملان على أمهاتها من بين مئات الأغنام، قال "غوزلو"، إن ذلك يتم عبر الرائحة في الغالب.

واستطرد: "تحمل الأغنام مواليدها في رحمها لمدة 5 شهور، عقب الولادة تتعرف الأم على حملها والحمل على أمه عبر الرائحة، وبعد بلوغها شهرين من العمر يتعرفان على بعضهما البعض بالصوت".

وذكر أنه يمتلك حالياً قطيعاً يضم 600 غنماً، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 750 بعد الولادات التي ينتظرها بفارغ الصبر هذه الأيام.

وأفاد أن الحملان التي تلد في مارس الحالي، تبدأ بمرافقة أمهاتها في المرعى بحلول أبريل/نيسان.

وشدد في ختام حديثه أنهم يعملون على تغذية المواشي في المراعي فقط دون تقديم العلف الاصطناعي لها.