Menu

تركيا تسعى لزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة إلى 41 في المئة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ كان الالتزامُ بتمكين المرأة في مجال الأعمال والسياسة والحياة الاجتماعية أحد السياسات ذات الأولوية في تركيا. وكان اليوم الدوليّ للمرأة، الذي تمّ الاحتفالُ به يوم الجمعة 8 آذار/ مارس الجاري، واحدًا من العديد من الأنشطة والاحتفالات في الداخل والخارج التي تمثل مناسبةً ميمونةً لتسليط الضوء على تلك الأولوية مرةً أخرى.

 

كجزءٍ من برامج اليوم العالميّ للمرأة، نظّمت بورصة إسطنبول (BIST) وجمعية سيدات الأعمال الأتراك (TİKAD) برنامجًا يهدف لدعم المساواة بين المرأة والرجل. وفي كلمتها أمام المشاركين في الفعالية، لفتت السيدة الأولى أمينة أردوغان الانتباه إلى أهمية مشاركة المرأة في جميع مجالات الحياة.

 

وفي خطابها قالت أمينة أردوغان: "المعادلة التي تستثني النساء، اللواتي يشكّلن نصف سكان العالم، ليست معادلةً حقيقية. إذا كنا نهدف لمستقبلٍ جيد، يتعيّنُ علينا أن نبنيه معًا رجالًا ونساء. وبناءً على هذه الحقيقة، فإن دولتنا تهدفُ لإيصال مشاركة النساء في القوى العاملة إلى نسبة 41 في المئة بحلول عام 2023. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، علينا جميعًا واجبات".

 

وقالت السيدة الأولى إن نسبة تمثيل النساء في الإدارة في تركيا قد ارتفعت إلى نسبة 15.6 في المئة في عام 2018 من 8.9 في المئة في عام 2002، بينما ارتفعت نسبةُ مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 34.1 في المئة من 27.9 في المئة في الفترة نفسها. وفي عام 2005، كان عددُ الإناث العاملات خمسة ملايين و110 آلاف. ومع ذلك، اعتبارًا من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018، بلغ هذا العدد ثمانية ملايين و960 ألف.

 

وأضافت أن معدّل مشاركة النساء في القوى العاملة ارتفع أيضًا إلى نسبة 34.1 في المئة في عام 2018، من نسبة 23.3 في المئة في عام 2005.

 

تقول أمينة ردوغان: "بالنظر إلى الوزراء والنواب والبيروقراطيين والسفراء، فإن الضوء المتوهج للمرأة ملحوظٌ في كل مكان. واليوم، فإن الخطاب حول النساء، بالطبع، ثمينٌ للغاية، ولكن عندما يتعلّقُ الأمرُ بنساء الأناضول، فإننا نرى أن الوجود النشط للمرأة في المجتمع ليس بالأمر الجديد، فإذا قمنا بتحليل تاريخنا وحضارتنا بشكلٍ صحيح، سنرى أن المرأة حقّقت نشاطًا بارزًا في المجتمع على الدوام". وتضيف: "لقد عملت نساؤنا في العديد من المجالات كالزراعة والتجارة، وساهمنَ في الإنتاج، ونحن في محاولةٍ لاتّباع هذا التقليد وإشراك المرأة في مجالاتٍ جديدةٍ اليوم".

 

كما أشارت إلى أن التعليم هو أهمّ عاملٍ في تشغيل المرأة، وأن معدّل العمالة يرتفعُ بالتوازي مع التعليم. وذكرت أن نسبة عمالة النساء الحاصلات على تعليمٍ أقل من التعليم الثانوي، والحاصلات على تعليمٍ ثانوي، والحاصلات على تعليمٍ عالٍ، بلغت 24 في المئة و26 في المئة و60 في المئة في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018 على التوالي. وأكّدت أنه يجري في كل يوم إحرازُ تقدّمٍ أكبر في تعليم الفتيات في تركيا.

 

وفي الوقت نفسه، أبرز وزير الخزانة والمالية بيرات ألبيرق أن النساء قد ساهمنَ بشكلٍ كبيرٍ في قصة نجاح تركيا على مدار الستة عشر عامًا الماضية، وقال: "تستمرُّ قصةُ نجاح تركيا في النمو، من المهم أن تفتح المرأةُ آفاقًا جديدةً بحزمٍ أمامنا بقصصٍ جديدةٍ كما فعلت حتى الآن. نحن نثقُ في نسائنا ونعتقدُ أنّهنّ سيقدّمن مساهماتٍ لا غنى عنها في التغيير والتحوّل في تركيا".

 

وشدّد البيرق على أن من المهمّ للغاية بالنسبة للمرأة أن تشارك في هيكل الإنتاج في فترةٍ تشتد فيها المنافسةُ العالميةُ، قائلا إنه ينبغي لها أن تستفيد من طاقة المرأة أكثر من غيرها، وأشار إلى أن الحكومة التركية لن تسمح ولا ينبغي أن تسمح للتمييز والظلم بأن يشكّلوا عقبةً أمام الإمكانات الكبيرة لتركيا، وأن تركيا خضعت لمثل هذه الفترات السابقة وشهدت تمييزًا ضدّ المرأة كما هو الحال في العديد من المجالات.

 

وأشار البيرق إلى أن تركيا مرّت بعمليات تغييرٍ وتحوّلٍ خطيرةٍ للغاية في جميع المجالات خلال الأعوام الستة عشر الماضية، قائلًا إن البلاد تتقدّمُ بسرعةٍ نحو هيكلٍ أكثر ديمقراطيةً وأكثر استقرارًا من الناحية السياسية وأكثر قوةً كذلك من الناحية الاقتصادية.