Menu

أردوغان يوجه "إنذارًا أخيرًا" إلى الولايات المتحدة

تركيا العثمانية / كتب : كورتولوش تاييز

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسائل هامة بخصوص تكتيك التسويف والمماطلة الذي تواصل الولايات المتحدة اتباعه في منبج وشرق الفرات.

استخدم أردوغان عبارة هامة للغاية من أجل التعبير عن حزم تركيا في هذا الخصوص، وهي "لن يثنينا أي تهديد عن هذا الطريق، بما في ذلك العقوبات".

من غير الممكن دفع أنقرة للتراجع عن مواقفها عبر التهديد بالعقوبات. ستقدم أنقرة على الخطوات اللازمة مهما كان مستوى المجازفة لأن الأمر يتعلق بوجود تركيا.

رئيس مكتب التواصل في رئاسة الجمهورية التركية فخر الدين ألطون قال: "تركيا لن تعدم البدائل، وهي مستعدة لفعل اللازم في سوريا مهما كان، ومهما بلغ الثمن".

وجه الرئيس التركي تحذيرات يمكن وصفها بأنها "إنذار أخير" بشكل واضح وصريح يما يتعلق بمنبج، التي تشغل الأجندة منذ فترة طويلة، وتماطل الولايات المتحدة بشأنها على نحو مكشوف.

أردوغان قال: "إذا لم يتم إخراج الإرهابيين من منبج في غضون أسابيع فإن مدة انتظارنا سوف تنتهي". مما لا شك فيه أن واشنطن ستأخذ هذه التصريحات على أنها "إنذار أخير".

بطبيعة الحال، المشكلة الكبيرة في الشرق الأوسط هو أن الأمور تراوح في مكانها. عقب قرار ترامب الانسحاب من سوريا بدأت أنقرة الانتظار بشأن شرق الفرات.

ترتيب وضع شرق الفرات بالتنسيق مع الولايات المتحدة من مصلحة أنقرة. مقترح المنطقة الآمنة الذي طرحه ترامب كان خيارًا جديرًا بالاهتمام بالنسبة لتركيا.

لكن يبدو أن صبر أنقرة نفذ مع عدم إقدام الولايات المتحدة على أي خطوة بشأن شرق الفرات، ورغبتها بتحويل المنطقة الآمنة إلى نموذج يضع تنظيم "ب ي د" الإرهابي تحت الحماية، وسعيها للقيام في شمال سوريا بما يشبه عملية "توفير الراحة" التي سبق لها تنفيذها في شمال العراق.

وفي هذا الخصوص أيضًا وجه أردوغان تحذيرًا إلى الولايات المتحدة بالقول: " مدة انتظارنا سوف تنتهي أيضًا في حال عدم إتاحة الفرصة لأهل المنطقة في شرق الفرات أن يشكلوا إدارة بأنفسهم وبدعم من تركيا".

يتضح من خطاب أردوغان أمام الكتلة النيابية لحزبه أن أنقرة لن تقف متفرجة ولن تسمح بفرض الولايات المتحدة أمرًا واقعًا من خلال مماطلة تركيا واللجوء إلى الحيل والألاعيب الدبلوماسية.

إذا لم يأتِ الحل الذي تريده تركيا بخصوص منبج وشرق الفرات فإن التدخل العسكري سيكون أمرًا لا مفر منه. أنقرة حازمة للغاية في هذا الخصوص.

المصدر : – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس