Menu

تسلسل الموقف التركي من هجوم “دوما الكيميائي” حتى “الضربة الثلاثية”

تركيا العثمانية

 

بعد ساعات قليلة من الضربة العسكرية الثلاثية التي نفذتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا ضد النظام السوري، فجر يوم السبت، أصدرت الخارجية التركية بيانا رحبت فيه بالعملية العسكرية، ورأت فيه “الرد المناسب” على استخدام النظام للسلاح الكيميائي ضد السكان في دوما، في السابع من نيسان الجاري.

الموقف التركي الأخير جاء منسجما مع ردة الفعل التركية الأولى للهجوم الكيميائي الذي أودى بحياة العشرات جلهم من النساء والأطفال، والذي طالبت فيه الخارجية التركية بمعاقبة منفذ الهجوم، وأشارت إلى شبهات قوية حول النظام السوري، مشيرة إلى السجل الحافل للنظام في الهجمات الكيميائية والجرائم ضد الإنسانية منذ سنوات.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جانبه أيضا استنكر هجوم دوما، وذكر أن النظام السوري يقتل شعبه منذ 7 سنوات سواء بالأسلحة التقليدية أو بالسلاح الكيميائي.

واستنكر أردوغان في حينه ازدواجية المعايير التي يتبعها الغرب في التعالم مع التطورات في سوريا والمنطقة، مشيرا أن الغوطة الشرقية تتعرض للقصف منذ فترة طويلة دون ان يحرك الغرب ساكنا.

ودبلوماسيا تواصل أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه موضوع هجوم دوما الكيميائي وأعرب عن قلقه للبوتين، وطالبه بالتعاون لحماية المدنيين ومنع وقوع هجمات جديدة. من ثم أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة التطورات بالمشهد السوري.

الحكومة التركية أيضا استنكرت الهجوم الكيميائي في دوما وطالبت في التحقيق به، والوصول للتفاصيل الخاصة بالهجوم، حتى لا يتكرر ذلك في المستقبل.

وبعد يومين من الهجوم الكيميائي، عاد الرئيس التركي وطالب بمحاسبة من يقف خلف الهجوم وتوعد أن “المنفذين سيدفعون الثمن باهضاً كائناً من كانوا”.

ومع ارتفاع وتيرة التهديدات الأمريكية للرد على الهجوم، كان الموقف بارزا في التأكيد على أن الجرائم التي اقترفها نظام الأسد لم تكن فقط بالأسلحة الكيميائية، التي يحظى النظام بسجل حافل منها، إنما كان استخدام الأسلحة التقليدية على مدار 7 سنوات أيضا سببا في اقتراف جرائم إنسانية ضد شعبه وتسبب بمقتل أكثر من 500 ألف شخص.

من جانبها علقت الرئاسة التركية على الضربة “الثلاثية” أيضا صباح السبت بأن تحقيق السلم ووقف الحرب في سوريا هو هدف أي تحرك في موضوع الأزمة السورية. ودعا متحدث الرئاسة التركية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مشترك بهدف الحيلولة دون وقوع هجمات كيميائية في المستقبل.

وأكد على أن “منع جميع المجازر المرتكبة بالأسلحة التقليدية والكيميائية مرتبط بتحقيق الحل السياسي بسوريا في أسرع وقت”.

كما دعا متحدث الرئاسة التركية المجتمع الدولي إلى تفعيل استراتيجية سياسية شاملة من شأنها إنهاء القتل بجميع الأسلحة التقليدية والكيميائية.