Menu

أحمد الثالث.. السلطان العثماني الذي أنجب خمسين ولداً!؟

تركيا العثمانية

 

السلطان أحمد الثالث، ولد أحمد لأبيه السلطان محمد الرابع في عام 1083هـ «30 ديسمبر 1673م» من أم ولد هي ربيعة سلطان وتولى عرش البلاد عام 1115هـ بعد أن ظل ولياً للعهد في سلطنة أخيه مصطفى الثاني قرابة 11 عاماً، انتهت بثورة جنود الإنكشارية على مصطفى الثاني وعزله ليتولى هو عرش الخلافة العثمانية. وقد حكم أحمد الثالث البلاد حتى عزل في ثورة أخرى للإنكشارية في عام 1143هـ «1730م» ليتولى أخوه محمود حكم البلاد. توفى السلطان أحمد الثالث في 1 تموز عام 1736

جاء أحمد بن محمد خان أو أحمد الثالث لعرش العثمانيين في وقت كانت الفوارق الحضارية بين السلطنة العثمانية وأوروبا آخذة في الاتساع، وكان على السلطان الجديد أن يدفع تكلفة مواجهة أطماع روسيا من ناحية، وتكلفة الصراع بين القوى المحافظة وقوى التجديد في الدولة العثمانية من ناحية أخرى

 

وأجبرت الأحداث أحمد الثالث على خوض غمار الحرب ضد روسيا القيصرية بعدما نجحت بقيادة بطرس الأكبر في هزيمة السويد التي فر ملكها لتركيا، وكان هدف السلطان استرداد بعض المدن التي سيطر عليها الروس وبالفعل نجح الصدر الأعظم بلطة جي محمد باشا في هزيمة القوات الروسية بل ومحاصرة القيصر الذي كاد يقع في الأسر هو وعشيقته كاترين ثم عقدت معاهدة فلكزن بين الطرفين وتنازلت فيها روسيا عن المدن التي كانت بحوزتها على البحر الأسود ولما نقض بطرس المعاهدة توسطت البندقية وإنجلترا لعقد اتفاقية أدرنه في 18 يونيه 1713م التي أخلي فيها البحر الأسود نهائياً من الوجود الروسي .


وتوضح الصور الخاصة بالسلطان أحمد الثالث أنه كان يتمتع بقامة طويلة ووجه معبر عن نظرة حالمة ومتأملة وكانت أناقته بادية كسلطان بعمامته البيضاء الضخمة التي تنتهي بريشات وجواهر ثمينة، ثم بلحيته السوداء المتصلة بشارب أنيق ويبدو واضحاً من صورته وهو جالس على العرش وإلى جواره على البعد أحد رجال الحاشية أن كرسي العرش كان يزدان برسوم زهرة اللالا أو التيوليب المحببة إليه.نشأ السلطان أحمد محباً للموسيقى والفن كما كان شاعراً وخطاطاً. وكان أحمد الثالث من أشد المغرمين بالزهور، وبخاصة زهرة اللالا أو التيوليب حتى إن البستانيين في عهده أنتجوا عشرات الأنواع منها حتى عرف عصره باسم عصر اللالا. وقد انعكس ذلك على الفنون التركية العثمانية خلال سلطنته التي امتدت لقرابة 28 عاماً، فظهر في التصاوير ممسكاً بهذه الزهرة، كما حفلت المنتجات الفنية المختلفة برسوم هذه الزهرة وبخاصة في المنسوجات والخزف .

 

ويذكر أن أحمد الثالث تزوج 13 امرأة ومن المؤرخين من رفع العدد إلى 18 امرأة معظمهن من جواري البلاط من مختلف الجنسيات ويقال إنه أنجب خمسين ولداً