Menu

إخوان الجزائر متمسكون بمبادرة التوافق وتأجيل الرئاسيات

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أكدت حركة مجتمع السلم الجزائرية، بأنها ستقاطع الانتخابات في حالة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، وجددت تمسكها بمبادرة التوافق الوطني، من خلال إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة ربيع العام المقبل.

وأكدت الحركة في بيان أصدره مكتبها التنفيذي الجمعة، بأن تأجيل الانتخابات مشروع سياسي انبثق من مبادرة التوافق الوطني.

وشدّدت الحركة على أن المضي في مبادرة تأجيل الانتخابات، لا يكون إلا أن يكون التأجيل محل قبول وتوافق في مؤسسات الدولة كلها بعد مناقشته بين مختلف الأطراف السياسية في السلطة والمعارضة، وأن يتحقق التوافق الوطني بخصوصه بين السلطة والمعارضة في إطار مجهود جاد للحوار تشرف عليه المؤسسات الرسمية بما يحقق عقدا سياسيا مجتمعيا يمنحه الشرعية المطلوبة ويجعل التعديل الجزئي للدستور تأطيرا قانونيا مناسبا وذا مصداقية، وذلك وفق ما وقع في كثير من دول العالم.

وأكد بيان حركة "مجتمع السلم"، أن "التأجيل لا بد أن يتضمن عقدا سياسيا معلنا يضمن إجراء إصلاحات سياسية عميقة تضمن توازن المؤسسات وإمكانية التنافس الانتخابي الشفاف في المنظور القريب، وكذا إصلاحات اقتصادية تمنع البلد من الإنهيارات المحتملة وتحد من حالة الفساد المتفشي والاحتكارات المالية الكبرى المبنية على الرشوة والمحسوبية والابتزاز والتعاملات التفضيلية على حساب تعدد وتنويع المؤسسات الاقتصادية في القطاع الخاص والقطاع العام".

ودعا البيان إلى التأكد من "أن لا يتحول التأجيل إلى عهدة جديدة دون انتخابات وذلك بالاتفاق على فترة زمنية في حدود سنة ستكون كافية لوضع الأسس القانونية للإصلاحات السياسية والاقتصادية والتقرب أكثر بين مختلف المكونات لبناء توافق وطني لعهدة كاملة بعد التأجيل وفق ما تنص عليه مبادرة التوافق الوطني".

ونفت حركة مجتمع السلم، أن تكون قد تسلمت دعوة لحضور ما سمي بـ "ندوة الإجماع الوطني"، واعتبرت أن إطلاق مثل هذه الأخبار بمثابة سطو على المجهودات التي بذلتها المعارضة بكل أطيافها، وقالت بأنه "تصرف أضر كثيرا بأجواء التوافق التي كانت قد بدأت تُصنع في الفترة الأخيرة".

وأشار بيان "مجتمع السلم"، إلى أنها ومع سعيها لتحقيق التوافق الوطني فإنها تحافظ على استعدادها الكامل للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة الأخرى.

وقالت بأنها ستقاطع الانتخابات في حالة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، وأن الحركة سترفض التمديد دون توافق ولا إصلاحات وستستمر في المقاومة السياسية والنضال الدائم لتحقيق التوافق والإصلاحات السياسية والاقتصادية مهما كانت الصعوبات.

وأكدت أنها وفي حالة فتح الترشيحات ضمن القواعد التقليدية المانعة للمنافسة الشفافة، فإنها ستتشاور الحركة مع المكونات الأساسية والجادة للمعارضة التي لها وجود فعلي على الأرض لبلورة موقف أو تصور أو تعاون مشترك. وضمن هذه الحالة ستكون الحركة معنية بالانتخابات سواء ضمن رؤية جماعية أو بمفردها، وفق البيان.

وترتكز مبادرة "التوافق الوطني" التي أطلقتها حركة "مجتمع السلم"، على "إنجاز عمل ديمقراطي مشترك بين السلطة والمعارضة في سياق جبهة وطنية صلبة بعيدة عن النظرة الحزبية والمصلحة الضيقة".

وتستوجب المبادرة التي أطلقتها حركة "مجتمع السلم" منذ صيف العام الماضي، الاتفاق بين الفرقاء السياسيين حول رؤية تتضمن جملة من الإصلاحات الإقتصادية والسياسية لتجاوز الصعوبات المسجلة حاليا، بما فيها تلك التي تخص التهديدات الإقليمية والدولية.

كما تتضمن المبادرة جملة من العناصر منها التوصل إلى مرشح توافقي لرئاسيات 2019 وكذا رئيس حكومة توافقي يجسد رؤية المبادرة وكذا حكومة واسعة التمثيل تجمع بين الكفاءة والخبرة و الرمزية السياسية.

ومن المرتقب أن تنظم الانتخابات الرئاسية المقبلة ربيع العام المقبل، وليس معروفا حتى الآن، ما إذا كان الرئيس بوتفليقة (81 سنة) الذي ينهي ولايته الرابعة بعد أشهر قليلة، سيترشح إلى الانتخابات المقبلة أم لا.

وكانت أحزاب الائتلاف الحاكم ومنظمات موالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد دعته إلى الترشح لولاية خامسة، بينما رأت أحزاب وشخصيات معارضة أنه يجب عليه التنحي بسبب وضعه الصحي الصعب.