Menu

أرباش: "مولانا" أسهم بتحويل الأناضول إلى وطن للقيم والسلام

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ قال رئيس الشؤون الدينية التركية، علي أرباش، الإثنين، إن لجلال الدين الرومي نصيب كبير بتحويل منطقة الأناضول إلى وطن للقيم والسلام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أرباش، بولاية قونية وسط البلاد، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 745 لوفاة المتصوف جلال الدين الرومي الملقب بـ"مولانا".

وأشار أرباش إلى أن "مولانا" كانت له مساهمة كبيرة في بث حس التمسك بالشعب والأمة في نفوس الناس.

ولفت إلى أن الشعب التركي تشرّب تعاليم الأخوة والمحبة والسلام والقيم الرفيعة من علماء كبار أمثال "يونس إمره" و"حاج بيرم ولي" و"حاج بكداش" و"أحمد يسوي" و"جلال الدين الرومي".

وأكد رئيس الشؤون الدينية أنه لا مجال للتفرقة والصراع والأنانية في الحضارة التي ينتسب إليها الشعب التركي، وإنما هناك الوحدة والصداقة والتواضع وعبادة الله وحده دون سواه.

ولفت إلى أن "مولانا" كان إسلاميا متفكرا، استوحى إلهامه من القرآن والسنة والمبادئ العالمية للإسلام وأفق الحب والسلام.

وشدّد أرباش على أن التصوف بالنسبة لمولانا لم يكن يعني الكسل والمسكنة، وإنما الكد والعمل والاجتهاد والتشارك والكرم والإنفاق.

وقال إن التصوف لم يكن لمولانا مجرد عبادة وذكر فقط، بل كان إحقاق الخير عبر السعي في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وبيّن أرباش أنه بالنسبة لمولانا، الذي ما تزال أوساط العلماء والفن والفكر تتابع أعماله، فإن رفع مستوى الأخلاق لدى المجتمع يمر من خلال مراجعة كل شخص لعيوبه وسعيه لتقويمها.

وأوضح أن الإنسان يحتاج إلى التحلي بالعلم والإدارك والإحساس من أجل دخول العالم المعنوي والفكري لجلال الدين الرومي.

وأشار أرباش إلى أن الشعب التركي استطاع التغلب على التحديات والصعوبات، التي واجهها على مر التاريخ عبر تمسكنه بالإيمان والقيم، التي تجسدت في مولانا.