Menu

مؤلفة رواية "أذان" الكرواتية تشيد بالفتوحات العثمانية

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ قالت إيفانا سوجات الكاتبة الكرواتية ومؤلفة رواية "أذان" التي تتناول أحد السلاطين العثمانيين، إن الفتوحات العثمانية كانت بناءة، ولم تكن هدامة كما يصوّر لها، حيث أنشأوا وطوروا المناطق التي فتحوها ولم يهدموا ويحرقوا فيها شيئا.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها مع الأناضول، تناولت فيها موضوع روايتها "أذان" التي تتحدث عن السلطان سليمان القانوني (حكم في الفترة بين 1520 ـ 1566م)، وعن الأسباب التي دفعتها لتأليف هذه الرواية.

وأضافت الكاتبة الكرواتية، أن قصة الرواية بدأت خلال زيارتها مع صديقاتها أحد الأضرحة العثمانية، حيث عثرت هناك على عظم عمره حوالي 300 عام، لتبدأ بعدها بالتأمل في التاريخ العثماني.

وأوضحت "سوجات" أنها قررت هناك تأليف رواية تتناول عهد السلطان سليمان القانوني الذي يوصف بأنه "العصر الذهبي" للدولة العثمانية.

وتقول الكاتبة إن أحداث الرواية تدور حول شاب اسمه إبراهيم، انتقل إلى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك عبر نظام "الدوشرمة"، الذي قام على الجمع بين التربية الدينية والعسكرية للأطفال، وتخريجهم عسكريين أو رجال دولة.

ونسجت الكاتبة روايتها على لسان إبراهيم، وهو يقص ما عاشه لابنه، حيث كان اسمه لوقا قبل انتقاله إلى إسطنبول، وكيف أنه انتسب إلى صفوف الجيش الانكشاري العثماني.

وتجنبا للوقوع في الأخطاء حول الأحداث التاريخية، تشدد الكاتبة الكرواتية على استشارتها لأصدقائها الباحثين في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ.

وذكرت بأن القرن الـ 16 كان مرحلة دموية، إلا أن السبب في ذلك ليس العثمانيين كما يُروج له، بل الصراع بين حركات الاحتلال المسيحية ومعارضيها.

وتطرقت "سوجات" إلى أن روايتها تتناول نظام "الدوشرمة" العثماني بشكل مختلف عما تصوره روايات التاريخ الكرواتي وبلدان المنطقة، على أن العثمانيين كانوا "يسلبون" الأطفال الكرواتيين من عائلاتهم بشكل "مخيف ودون رحمة".

وتابعت: "نظام الدوشرمة في الحقيقة كان هروبا من نظام الإقطاع، إذ أن أطفال العائلات المسيحية في كرواتيا كان محكوما عليهم أن يكونوا ضحية لممارسات الإقطاعيين، وسط تجاهل لمهاراتهم ومستوى ذكائهم، وتعليمهم، أما من يتم إحضارهم إلى إسطنبول عبر نظام الدوشرمة، فيتلقون التعليم والتدريب ويملكون فرصة اعتلاء المناصب العليا. وخرجت منطقتنا العديد من الوزراء العثمانيين".

وأشارت "سوجات" أن العديد من الروايات الصادرة في دول البلقان، تروي أشكال التعذيب التي كان يتبعها العثمانيون مع السجناء، في حين أن نظام التعذيب الذي يتحدثون عنه يعود لبعض المجتمعات القديمة في البلقان، وليس للدولة العثمانية.

وذكرت أن هناك محاولات مستمرة لتصوير العثمانيين على أنهم كانوا قوة هدامة تحرق كل المناطق التي تمر منها، مؤكدة أنهم لم يكونوا كذلك، وكانوا بمثابة حركة إحياء يبنون البلدان والمناطق التي يفتحونها.

وأردفت: "قبل مجيء العثمانيين لم يكن هناك جسر واحد على أنهارنا، وبعد مجيئهم أكملوا البناء والإنشاء من حيث انتهى الرومان".

وأضافت الكاتبة الكرواتية مستهجنة "كانت منطقتنا تحتضن العديد من الجوامع التي بنيت في العهد العثماني، إلا أن أيا منها لم يصل إلى يومنا هذا، ما يدل على مستوى التسامح الذي لدينا!".

واختتمت بالقول إنها وخلال فترة تأليفها لرواية "أذان"، كانت تأكل الأطعمة العثمانية، وتستمع إلى الأغاني والمقاطع الموسيقية التي تعود لتلك الحقبة، فضلا عن ارتدائها ثيابا مشابهة لها أيضا.