Menu

علاقات متنامية بين تركيا وفنزويلا

من الاقتصاد إلى السياسية..

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ وصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الإثنين، فنزويلا في آخر محطة من جولة بأمريكا اللاتينية شملت أيضًا الأرجنيتن وبارغواي.

وتشهد العلاقات نموًا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية بين تركيا وفنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ومما يعزز من تلك العلاقات هو أن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، معروف بمحبته لتركيا وشعبها ورئيسها أردوغان.

تقع فنزويلا في أمريكا الجنوبية، وتحدها غيانا من الشرق، والبحر الكاريبي من الشمال، فيما تحدها البرازيل من الجنوب وكولومبيا من الغرب.

ويبلغ عدد سكانها 31 مليونا و900 ألف نسمة، بينهم 67 بالمئة من أصول أوروبية، إضافة إلى مواطنين من أصول إفريقية.

ويشكّل المسيحيون الكاثوليك 96 بالمائة من سكانها.

وإلى جانب اللغة الإسبانية الرسمية، توجد لغات محلية عديدة.

نالت فنزويلا استقلالها عام 1830، بعد أن كانت جزءًا من كولومبيا الكبرى.

ونظام الحكم فيها رئاسي، ومدة ولاية الرئيس 6 سنوات.

في مارس/ آذار 2013، توفي الرئيس السابق هوغو تشافيز، الذي حكم بين عامي 1999 و2013.

وتولى الحكم بعده، زعيم الحزب الاشتراكي الموحد، نيكولاس مادورو، وفاز بولاية ثانية، بحصده 68 بالمئة من أصوات الناخبين في انتخابات جرت في مايو/ أيار الماضي.

وفنزويلا من الدول الأعضاء لدى منظمات إقليمة ودولية عديدة، مثل الأمم المتحدة، منظمة التجارة العالمية، التحالف البوليفاري لأمريكا اللاتينية واتحاد دول أمريكا الجنوبية.

** اقتصاد نفطي

بلغ الناتج الإجمالي المحلي لفنزويلا، 215 مليار دولار، خلال العام الماضي، وبلغ دخل الفرد 3 آلاف و300 دولار، بحسب معطيات آفاق الاقتصاد العالمي (WEO)

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تشهد فنزويلا، العام الجاري، انكماشًا اقتصاديًا بنسبة 18 بالمائة.

وبلغت قيمة الصادرات في فنزويلا، التي تصل فيها البطالة 34.3 بالمئة، 30 مليار دولار، فيما استوردت منتجات بقيمة 10 مليار دولار، بحسب معطيات عام 2017.‎

وتُصنّف فنزويلا على أنها صاحبة أكبر احتياطي مثبت من النفط في العالم، بنحو 300 مليار برميل.

فيما يبلغ احتياطي الغاز الطبيعي لدى فنزويلا 5 ترليونات و700 مليون متر مكعب.

ويعتمد اقتصاد فنزويلا بشكل رئيسي على النفط ومشتقاته، إذ يشكل هذا القطاع 30 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، و95 بالمئة من دخل الصادرات.

ولهذا السبب، ونتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية منذ عام 2014، تدهور اقتصاد فنزويلا، واقتصر انتاجها اليومي من البترول، العام الماضي، على مليون و800 برميل.

وبجانب انخفاض أسعار النفط، شكلت العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا عاملًا رئيسيًا في تدهور الاقتصاد.

واستهدفت أحدث هذه العقوبات قطاع الذهب في فنزويلا، إضافة إلى عقوبات سابقة مفروضة على شخصيات بارزة، بينها زوجة مادورو.

** حجم التبادل التجاري

خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بلغ حجم التبادل التجاري بين أنقرة وكاراكاس 971 مليونا و510 آلاف دولار.

ويتجاوز ذلك مجموع حجم التجارة بين البلدين خلال 5 أعوام، بحسب معطيات مؤسسة الإحصاء التركية.

وبلغت الصادرات التركية إلى فنزويلا، خلال هذه الفترة، 67 مليونا و940 ألف دولار، فيما استوردت أنقرة من كاراكاس بقيمة 903 ملايين و570 ألفا و808 دولار.

وتركزت الصادرات التركية إلى كاراكاس على: الزيوت النباتية والحيوانية، الشموع، الحبوب، الطحين.

بينما استودرت أنقرة منها: أحجارا كريمة وشبه كريمة، معادن ثمينة، ألماس، مجوهرات، عملات معدنية، ومنتجات الصلب.

** روابط دبلوماسية

يعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وفنزويلا إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث كانت من أوائل بلدان أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تؤسس معها أنقرة علاقات دبلوماسية.

ومنذ سنوات، تشهد العلاقات بين البلدين تناميًا ملحوظاً، ومن ثمراتها افتتاح قنصليتين فخريتين لأنقرة في مدينتين فنزوليتين، إضافة إلى السفارة التركية في كاراكاس.

وتوجد سفارة فنزويلية في العاصمة التركية أنقرة، وقنصلية عامة في مدينة إسطنبول.

ومن مؤشرات العلاقات الوثيقة بين أنقرة وكاراكاس هو إقصاء الأخيرة العديد من أتباع منظمة "غولن" الإرهابية من البلد.

وكذلك تسليم مدرستين إلى وقف المعارف، التابع لوزارة التعليم التركية.

ويكن الرئيس مادورو لتركيا وشعبها محبةً واحترامًا، وكثيرًا ما وصف الرئيس أردوغان بـ"شقيق وصديق فنزويلا"، و"زعيم العالم الجديد متعدد الأقطاب".

ومادورو من بين زعماء العالم الذين حضروا مراسم تنصيب أردوغان رئيسًا للجمهورية، في يوليو/ تموز الماضي.

كما أن مادورو أحد محبي المسلسل التاريخي التركي "قيامة أرطغرل"، وزار في يوليو/تموز الماضي موقع تصوير المسلسل في منطقة "بيكوز" بإسطنبول.

وبدأت القناة الرسمية الفنزويلية " TVES" عرض "قيامة أرطغرل" الشهر الماضي.