Menu

سفير باكستان بأنقرة يكشف التأثير الحقيقي لبلاده على طالبان

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ كشف السفير الباكستاني لدى العاصمة التركية، أنقرة، محمد سيروس سجاد قاضي، الأربعاء، عن مدى التأثير الحقيقي لبلاده على حركة "طالبان" الأفغانية، معتبرا أن التأثير الذي يتم الترويج له "كان طالما مبالغا فيه إلى حد كبير".

جاء ذلك في حديث لقاضي مع مراسلين من رابطة المراسلين الدبلوماسيين في تركيا، حيث أشاد أيضا بالعلاقات التي تجمع أنقرة وإسلام أباد.

وأضاف قاضي قائلا "كانت تركيا على مدار سنوات شريكا قويا لباكستان فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بأفغانستان. لقد ساعدت في تسهيل الحوار بيننا وبين النظام الأفغاني السابق".

وحول موقف باكستان من طالبان، وجه قاضي رسالة إلى الحركة جاء فيها: "رسالتنا الثابتة لطالبان، وكل شخص آخر، كانت وستظل دائمًا إيجاد تسوية تفاوضية سلمية ".

كما شدد قاضي على أن إسلام أباد من أكثر الدول التي ستستفيد من السلام والاستقرار في أفغانستان.

وتابع موضحًا أن "أهداف باكستان المتعلقة بالأمن الاقتصادي وتعزيز الترابط الإقليمي تتطلب السلام والاستقرار في أفغانستان، ولهذا ندعو دائما إلى تسوية سياسية في ذلك البلد، وتسهيل الجهود من أجل إتمامها".

في السياق نفسه، لفت الدبلوماسي الباكستاني أن بلاده شاركت في عدد من الآليات الإقليمية والدولية لتحقيق التسوية السياسية في أفغانستان.

* الدور التركي

وأفاد السفير الباكستاني أن إسلام أباد وأنقرة على اتصال مع بعضهما البعض بشأن الشأن الأفغاني، موضحًا أن تركيا "تجري بالفعل محادثات مباشرة" مع الأطراف الأفغانية.

وزاد السفير قاضي قائلا "إذا تمكنت تركيا من المساهمة بأي شكل من الأشكال (في إحلال السلام والاستقرار في أفغانستان)، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى تخفيف العبء عن بقية المجتمع الدولي، كما ستساعد الأفغان. وستجعل مهمة باكستان أسهل".

كما أكد قاضي أن باكستان تعرف "نية تركيا ورغبتها في مساعدة أفغانستان من خلال تشغيل أو تقديم نوع من الدعم الفني أو الأمني ​​أو الدعم التشغيلي للمطار الذي يخدم كابل (العاصمة الأفغانية)".

في السياق نفسه شدد على أن تركيا "طرف فاعل من بين كثيرين في العالم، وتتمتع بدرجة عالية من الثقة من جانب جميع الأفغان تقريبا".

* اللاجئين الأفغان

وحول قضية اللاجئين الأفغان ، قال قاضي إن بلاده استضافت ما لا يقل عن 3 إلى 4 ملايين لاجئ منذ العام 1979

وأضاف: "نريد أن يتمكن اللاجئون الأفغان الذين يعيشون في باكستان من العودة (إلى بلادهم) بشرف وكرامة. لقد حاولنا رعاية هؤلاء اللاجئين بشكل جيد".

كما طالب قاضي المجتمع الدولي بالتدخل في قضية اللاجئين الأفغان وسبل وآليات التعامل معها".

والثلاثاء، فرضت "طالبان" سيطرتها على مطار كابل، عقب انسحاب آخر الجنود الأمريكيين منه مع حلول 31 أغسطس/آب، وهي المهلة الممنوحة لواشنطن للخروج الكامل من أفغانستان.