Menu

الرئيس أردوغان: حاسبنا وسنواصل محاسبة الخونة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة / أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده حاسبت وستواصل محاسبة "الخونة" على خلفية محاولة الانقلاب التي جرت في 15 يوليو/ تموز 2016.

جاء ذلك في رسالة مصورة وجهها أردوغان بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها تنظيم "غولن" الإرهابي منتصف يوليو 2016.

وقال أردوغان: "حاسبنا وسنواصل محاسبة الخونة على الدناءة التي ارتكبوها"، فيما لفت إلى أن محاولة الانقلاب تعد "وثيقة تستخلص منها عِبرة في تاريخنا".

وبين أنه "على مر الأجيال سيتمسك كل فرد من أمتنا باستقلالنا ومستقبلنا كلما تذكر هذه الخيانة منقطعة النظير".

وأكد أردوغان، أن الذين هددوا أراضي بلاده باستخدام المنظمات الإرهابية "لم يدركوا أنهم في الواقع يعززون أخوتنا بفعلتهم هذه".

وأضاف أن الهجمات مختلفة المظاهر التي شهدتها بلاده خلال السنوات الثماني الماضية تشير إلى استمرار نضال الشعب التركي في الدفاع عن وطنه.

وقال إن "الغرض من السيناريوهات المدفوعة عبر التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها هو تركيع بلادنا واستعباد أمتنا ونهب أراضينا".

ولفت إلى أن ازدواجية المعايير التي تمارس ضد تركيا في المحافل الدولية هي "وجه آخر لنفس السيناريو".

وتابع: "أولئك الذين يعتقدون أنهم يستخدمون بلادنا كدرع لسلامتهم وراحتهم، لا يدركون أننا في الواقع نمتلك حضارة عظيمة وتراثًا تاريخيًا".

وتمنى أردوغان من الله الرحمة لـ 251 شهيدا قضوا ليلة محاولة الانقلاب، كما دعا بالصحة والعافية للجرحى والمصابين.

واعتبر أن ما حدث في ليلة الانقلاب "أظهر لنا كيف أن هؤلاء الخونة الذين صوبوا بنادقهم إلى دولتهم وشعبهم وسفكوا دماء الأبرياء، يمكن أن يتحولوا إلى أكثر المخلوقات دناءة في العالم".

وأضاف: "أولئك الذين يأتون من مناطق تبعد آلاف وعشرات الآلاف من الكيلومترات بحجة محاربة الإرهاب ويلطخون منطقنا بالدماء والدموع، يثورون غضبا لأنهم أخفقوا بدفع تركيا إلى ذات المصير".

ولفت إلى أن بلاده بذلت جهودا وتضحيات لضمان السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وأضاف أن الذين حاولوا فصل تركيا عن المناطق الجغرافية التي تربطها بها علاقات عميقة وتاريخية وثقافية "لم يدركوا أنهم أصبحوا وسيلة لإقامة روابط أقوى بكثير".

وأردف أردوغان: "ما نريده لأنفسنا نريده لمنطقتنا بأكملها ولجميع أصدقائنا وللبشرية جمعاء".

وتابع: "هذا ما فعلناه في سوريا وليبيا و(إقليم) قره باغ (الأذربيجاني)، وآمل أن نقف غدا إلى جانب إخواننا في أفغانستان وأماكن أخرى بنفس الموقف المخلص والعادل".

وبيّن الرئيس التركي أن 15 يوليو ليس فقط رمزًا لحماية استقلال ومستقبل تركيا، إنما رمزا لرؤيتها الكبيرة أيضا.

واستطرد: "نقول لمن يحاولون أسر بلادنا إن تركيا منيعة كما كانت قبل قرن من الزمان، ونقول لمن يضمرون نوايا خبيثة ضد أمتنا: لم ولن تنجحوا، ولن تتمكنوا من منع إنشاء تركيا عظيمة وقوية".

وتحتفل تركيا الخميس، بيوم "الديمقراطية والوحدة الوطنية"، إحياءً لذكرى إحباط محاولة الانقلاب التي نفذتها عناصر من تنظيم "غولن" الإرهابي في 15 يوليو 2016.

وتطرق أردوغان إلى أحداث "غزي بارك" عام 2013 بإسطنبول، وقال: "أولئك الذين حاولوا إحداث شرخ اجتماعي عبر أحداث حديقة غزي، لم يدركوا أنهم غرسوا الوحدة والتضامن في جسد أمتنا".

واندلعت أحداث "غزي بارك" في 27 مايو/أيار 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه "غزي" المطل على ساحة "تقسيم" العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مشروع لإعادة تأهيل المنطقة.

وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من يونيو/حزيران من العام ذاته، وامتدت إلى مدن أخرى، رافقتها أحداث شغب، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب من العام ذاته.