Menu

إطلاق برنامج إذاعي تركي خاص عن المسيرة السياسية لعدنان مندريس

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أطلقت إذاعة "TRT1" المحلية التركية الحلقة الأولى من برنامج "قصة شعار: كفى! الكلمة للأمة" (Bir Sloganın Hikayesi: Yeter Söz Milletindir!) للمستمعين في 21 أيار/ مايو الجاري، وهو شعار الحزب الديمقراطي الذي فاز بالانتخابات عام 1950، برئاسة عدنان مندريس. ويستمر بث البرنامج حتى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر من هذا العام.

وفقا للبيان الصادر عن TRT: "تم إعداد البرنامج كجزء من فعاليات الذكرى الستين لإعدام رئيس الوزراء عدنان مندريس ووزير المالية حسن بولاتكان ووزير الخارجية فاتح رشدي زورلو، في 16-17 أيلول/ سبتمبر 1961، في أعقاب الانقلاب العسكري في 27 مايو 1960".

ألقي البرنامج الذي أذيع عبر راديو TRT1، الضوء على حياة عدنان مندريس، المولود في عام 1899، والذي تم إعدامه في1961، وهو في 62 من العمر، كما يتطرق البرنامج إلى نقاط التحول المهمة في الحياة السياسية التركية والمحاكمات القانونية.  
 
تعتبر انتخابات عام 1950، من أهم النقاط المفصلية في التجربة الديمقراطية بتاريخ تركيا، ومن خلال البرنامج استمع المستمعون الأتراك لقصة الحزب الديمقراطي، الذي وصل إلى السلطة بشعار الحزب الديمقراطي "كفى! الكلمة للأمة"، تلك القصة التي تركت ذكرى حزينة في وعي الأمة، كما سيتم تضمين تسجيلات من أرشيف TRT الغني.

أذيع ضمن البرنامج بالإضافة إلى الأخبار الواردة في الصحف والمجلات في تلك الفترة، مقابلات أجريت مع أكاديميين وخبراء من تلك الفترة، ويتولى إذاعة البرنامج أحد المذيعين القديرين في قناة TRT رضا أوكور، في تمام الساعة 14:30 كل يوم جمعة، يبدأ بإذاعته في 21 مايو وينتهي في نهاية أيلول/ سبتمبر.

من الجدير بالذكر بأن إقرار "قانون إنتخاب النواب" رقم 5545، كان حجر الأساس للتجربة الديمقراطية في تركيا، فقد كانت أول انتخابات نزيهة تجرى في البلاد في 14 مايو 1950، وفاز بها الحزب الديمقراطي بقيادة عدنان مندريس، بـ408 مقاعد، مقابل 69 مقعدا لحزب الشعب الجمهوري من أصل 487 مقعدا في البرلمان، وكانت هذه المرة الأولى التي يفقد فيها الحزب الجمهوري السلطة منذ 27 عاما.

رفع الحزب الديمقراطي شعار "كفى! الكلمة للأمة"، وقد تأثر الشعب التركي بهذا الشعار الذي فعل بالناخبين مفعول السحر، بتصميمه بشكل فني جميل من قبل سلجوق ميلان، لذلك قامت قيادة حزب الشعب الجمهوري بمعاقبة ميلان ونفيه من العاصمة أنقرة إلى ولاية شانلي أورفا جنوب شرق البلاد.

كان من أول أعمال للحزب الديمقراطي عقب الفوز، إعادة الآذان باللغة العربية، الذي  حوله حزب الشعب الجمهوري للغة التركية عام 1932، وقد فرح الشعب التركي وخرجوا إلى الشارع مبتهجين ساجدين شكرا لله، بعودة الآذان بعد 18 عاما، كما عبر مسجد ببورصة عن فرحته بالقرار برفع آذان العصر 7 مرات باللغة العربية.

فاز الحزب الديمقراطي بانتخابات 1954 بحصوله على 502 مقعدًا، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري على 31 مقعدا، وانخفضت نسبة الحزب الديمقراطي في انتخابات 1957 ليحصل على 424 مقعدا، أما حزب الشعب الجمهوري فقد حصل على 178 مقعدا.

وقد قامت مجموعة من الضباط بانقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة في 27 مايو 1960، وعينت قائد القوات البرية جمال غورسال رئيسا للجمهورية، واعتقلت رئيس الجمهورية عدنان مندريس ووزير المالية حسن بولاتكان ووزير الخارجية فاتح رشدي زورلو، وأصدرت حكمًا بإعدامهم، وتم تنفيذ الحكم في 17 أيلول سبتمبر 1961.