Menu

موريتانيا.. دعوة للقطيعة مع إقصاء "الحراطين"

تركيا العثمانية / نواكشوط / محمد البكاي/ الأناضول

دعا "ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين" في موريتانيا، إلى العمل من أجل إنهاء ما سماه "الإقصاء المتعمد لشريحة الحراطين".

جاء ذلك في مهرجان نظمه "الميثاق" بمناسبة الذكرى التاسعة لتأسيسه، الجمعة، بالعاصمة نواكشوط.

و"ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، تجمع يضم فاعلين سياسيين ومدنيين من شريحة "الحراطين (الرقيق السابقون)"، تأسس بهدف رفع "التهميش" عنهم وتحسين ظروفهم.

وينقسم المجتمع الموريتاني عرقيا إلى مجموعتين: عرب وزنوج، فيما تنقسم المجموعة العربية إلى عرب بيض (البيظان) وعرب سمر (الحراطين)، تضم المجموعة الزنجية 3 مكونات هي البولار والسونيكي والولف.

ومع أن الإحصائيات الرسمية بموريتانيا تتحفظ على نشر الأرقام المتعلقة بالتوزيع الجهوي للمجتمع إلا أن قيادات سياسية بمجموعة "الحراطين" تقول إن تعداد الشريحة يتجاوز 40 بالمائة من عدد السكان.

وفي كلمته خلال افتتاح المهرجان، قال رئيس الميثاق، يرب ولد نافع، إن "وضعية الحراطين ما تزال تراوح مكانها نتيجة الإهمال"، مطالبا الحكومة بـ"الإنهاء الفوري للإقصاء المتعمد لهم".

وأضاف "مستمرون على نهج التشاور الجاد، من أجل التوافق المثمر، والسعي لتوصيل خطاب الميثاق المطالب بمختلف الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين في مختلف مناطق الوطن".

وشدد "ولد نافع" على أن الوضعية الصعبة التي يعيشها العالم جراء جائحة كورونا، والظروف الأمنية المحيطة بموريتانيا، تجعل مطالبة الجميع حكومة وشعبا وسلطات إدارية بالمساهمة في إيجاد حلول موضوعية وثابتة لكل المشكلات التي يعيشها البلد.

وتشكو شريحة "الحراطين" من "مخلفات آثار العبودية" التي يعود تاريخ الجدل حولها في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين فئات المجتمع كافة، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الإفريقية.

ويطالب نشطاء من حين لآخر باعتماد مقاربة التمييز الإيجابي لصالح "الحراطين" في مجالات التعليم، والولوج إلى الوظيفة العمومية وتولي المناصب العليا في الدولة.

وأقرت الحكومة في 2015 قانونا معدلا يجرم الاسترقاق، وتنص مادته الثانية على أن الاستعباد "يشكل جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم".