Menu

وزيرة العدل الألمانية تتهم ميركل بعرقلة قوانين تحمي الأجانب وتكافح العنصرية والتطرف اليميني

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/  اتهمت وزيرة العدل الألمانية كريستينا لامبرشت، ديوان المستشارية بـ”إعاقة” مشروعيْ قانونين للحكومة الاتحادية ضد التطرف اليميني والعنصرية وقالت لامبرشت لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الأسبوعية في تصريحات تم نشرها اليوم الأحد: “أرى الآن الفرصة الأخيرة بأن يتم إقرار القوانين عن مصطلح العنصرية، وقانون دعم الديمقراطية، قبل أن تأتي العطلة الصيفية والانتخابات البرلمانية”.

وتابعت الوزيرة الألمانية: “يتعين على المستشارة الألمانية (أنغيلا ميركل) التفكير فيما إذا كانت الحكومة الاتحادية ترغب حقا في إرسال رسالة بأننا نتعامل مع مكافحة العنصرية والتطرف اليميني على محمل الجد”.

وقالت لامبرشت إن هناك إشارات بأن ديوان المستشارية يمنع القوانين في ظل أن الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي بالبرلمان الألماني بوندستاغ “لم تشارك في وضعهما”.

وردا على سؤال عما إذا كان الاتحاد يتغاضى عن المخاطر الصادرة من التيار اليميني في البلاد أم لا؟ قالت وزيرة العدل الألمانية: “على أي حال إنها إشارة مروعة لجميع المتضررين من العنف اليميني في ألمانيا، عندما ينشأ انطباع أن الاتحاد المسيحي لا يتابع مكافحة العنصرية بجدية. ومن خلال حصاره لمشروع قانون تم تنسيقه بالفعل لأجل تعديل القانون الأساسي ينشأ بالتحديد هذا الانطباع”.

يشار إلى أن مشروعي القانونين يعد جزءا من خطة مكونة من 89 نقطة ضد التطرف اليميني والعنصرية كان أقرها مجلس الوزراء في كانون أول/ ديسمبر الماضي. ومن شأنها ضمان تحقيق دعم كاف للحماية من التطرف.

وشهدت ألمانيا ازدياداً في الجرائم ذات الدوافع السياسية في عام 2020، نصفها ذات دوافع يمينية متطرفة. كما ارتفع عدد تراخيص حمل أسلحة الصوت. سجلت السلطات الألمانية 44 ألفاً و34 جريمة ذات دوافع سياسية في عام 2020، بحسب أرقام أولية يمكن تعديلها لاحقاً. وعلى سبيل المقارنة، تم تسجيل 41 ألفاً و177 جريمة من هذا النوع في عام 2019، كما جاء في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر.

وكان البرلمان الألماني الفيدرالي، قد رفض مؤخرا مقترحا تقدم به حزب اليسار (69 نائبا من 709)، لرفع التمييز ضد الجماعات الدينية وتعزيز أمن مساجد المسلمين. وحمل المقترح اسم “العنصرية والتفرقة ضد المسلمين في ألمانيا”.

ورفض المقترح أحزاب الاتحاد المسيحي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، والحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، والحزب الديمقراطي الحر.

وأشارت النائبة عن الحزب اليساري الألماني كريستين آن بوتهولز، إلى أنه في كل يومين يتعرض مسجد للاعتداء، قائلة: “كل يوم تزداد شدة الاعتداءات على المسلمين، وهذه التطورات مؤشر خطير”.

وتزداد المخاوف تزامنا مع بدء محاكمة خلية يمينية متطرفة ألقي عليها القبض في فبراير/ شباط من العام الماضي. وثمن المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا جهود الأجهزة الأمنية التي تعقبت هذه الخلية الإرهابية، ومنعتها من “تنفيذ مخططها الإرهابي الخطير الذي كان يهدف إلى الهجوم على مجموعة من المساجد في وقت واحد من أجل زعزعة الاستقرار، وخلق الفوضى في المجتمع”، ووفقا لتقرير رالف ميشيلفيلدر، رئيس مكتب الشرطة الجنائية في ولاية بادن فورتمبيرغ، فإن الخلية الإرهابية اليمينية سعت إلى اقتناء أسلحة لاستخدامها في شن هجمات على المساجد، ومقرات اللاجئين، إضافة إلى عدد من السياسيين. وقد حاول زعيم العصابة الحصول على أسلحة قبل وقت قصير من اعتقاله في فبراير/ شباط 2020.

وبحسب التقرير، فإن الإرهابيين اليمينيين كان بحوزتهم بالفعل 27 قطعة سلاح. وستبدأ محاكمة 12 من أعضاء وأنصار هذه الخلية في 13 أبريل / نيسان في مدينة شتوتغارت.

ويعتقد وفقا لمكتب المدعي العام الفيدرالي أن الخلية خططت لهجمات على المساجد من أجل خلق اضطرابات سياسية. وبحسب لائحة الاتهام فقد كان هدف المتهمين “السعي لزعزعة الدولة، والسلام المجتمعي لجمهورية ألمانيا الاتحادية حتى يتمكنوا من السيطرة على زمام الأمور فيها في نهاية المطاف”. ويقال إنهم كانوا يسعون إلى ممارسة العنف ضد المسلمين خصوصا، وضد أولئك الذين يحملون فكرا سياسيا، وأيديولوجيا مختلفا. كما أنهم كانوا يخططون أيضا للهجوم على مبنى البوندستاغ (البرلمان الاتحادي).

وكان المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا قد دعا مرارا لطرح موضوع استفحال عنصرية عداء المسلمين للمناقشة في البرلمان الألماني. وأكد مزيك أن محاربة عنصرية عداء المسلمين ليست مجاملة للمسلمين الألمان، ولكنها بالدرجة الأولى خدمة مشرفة لديمقراطيتنا. وكل من لا يستوعب هذا الأمر أو يبحث عبثا عن حجج واهية لتسويغ هذا العداء هو مناهض للديمقراطية لا محالة، ويسعى إلى استغلال الأجواء المعادية للمسلمين في البلاد لتقويض دولة الحق، والقانون.

ويقدر عدد المسلمين في ألمانيا بنحو خمسة ملايين، مليون ونصف مليون منهم يعيشون في ولاية شمال الراين ويستفاليا وحدها.