Menu

الفلسطيني يوسف ضياء الخالدي.. بصمة مقدسية بالدولة العثمانية

- تدرج بمناصب عديدة بالدولة العثمانية أبرزها توليه رئاسة بلدية القدس قبل أن يصبح نائبا عنها في "مجلس المبعوثان"
- ألف قاموسا في اللغتين الكردية والعربية 
- من أبز الشخصيات التي عارضت الحركة الصهيونية
- كان يتقن التركية والكردية والرومية والإنكليزية والفرنسية

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ دخل التاريخ واحدا من أبرز الأعلام الفلسطينية في تاريخ فلسطين بالعهد العثماني، وأثراه بمسيرة حافلة ومتنوعة أهلته لأن يكون بصمة في الدولة العثمانية.

هو يوسف ضياء الخالدي (1841- 1906)؛ المقدسي الذي سطع نجمه في الدولة العثمانية، وتدرج في مناصبها السياسية دون أن يغفل تعزيز مواقعه بقدرات لغوية وعلمية أدخلته التاريخ من بابه الواسع.

وبقدر ما عرف عن الرجل نجاحه وتميزه في مختلف المناصب التي تقلدها في عهد الدولة العثمانية، إلا أن تأليفه قاموسا في اللغتين الكردية والعربية، يظل من بصماته الخالدة التي أدخلت اسمه دائرة الضوء.

ولد "يوسف ضياء أفندي" في القدس عام 1841، ويعتقد أن نسبه يعود إلى الصحابي خالد بن الوليد.

تدرج يوسف ضياء في مناصب مختلفة بالدولة العثمانية، حيث تولى رئاسة بلدية القدس، ثم عين نائبا عنها لدى "مجلس المبعوثان" (البرلمان العثماني) قبل أن يعين قنصلا عثمانيا في مدينة "بوتي" الروسية.

تقلد أيضا مهام حاكم ولاية سعرت، وأخيرا قائم مقام قضاء "موتي" بولاية بيتليس جنوب شرقي تركيا حاليا.

مسيرة حافلة، غير أن مركز إشعاعها الأساسي يكمن في تأليفه قاموسا كرديا عربيا.

وبحسب المعلومات التي جمعها مراسل الأناضول، تعلم يوسف ضياء أفندي اللغة الكردية في الفترة بين عامي 1887 و1893 للميلاد، أي خلال فترات مهمته في "بيتليس" و"سعرت".

عقب ذلك، عكف على تأليف قاموس كردي عربي حمل اسم "الهدية الحميدية في اللغة الكردية"، ونُشر عام 1893 في إسطنبول.

عاصم الخالدي، أحد أقرباء يوسف ضياء أفندي، سمح لفريق "الأناضول" بالإطلاع على مكتبة العائلة التي تأسست عام 1900، ورؤية النسخة الأصلية من القاموس.

وقال عاصم إن القاموس الذي يحتفظ به في رفوف مكتبة العائلة التاريخية، يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة لأفرادها.

وأشار إلى وجود نسختين أصليتين من القاموس، واحدة لديهم والأخرى لدى مكتبة "بيازيد" بإسطنبول.

وتشير المصادر العلمية التي تضم شرحاً مفصلاً عن القاموس، إلى أنه يضم 5 آلاف و452 كلمة أبجدية. كما يتضمن القاموس مقدمة حول بنية اللغة الكردية، وخصائصها القواعدية.

ووفق عاصم، فإن يوسف ضياء أفندي توفي في إسطنبول عام 1906، إلا أنه مكان دفنه لا يزال مجهولا بالنسبة لهم.

وعقب دراسته مدخل العلوم الشرعية، تلقى يوسف ضياء أفندي دروسا في الفقه والنحو والصرف والبيان والبلاغة والمنطق، في "المدرسة الفخرية" بالقدس.

وفي مرحلة لاحقة، درس الحساب، واللغات اليونانية والفرنسية والإنكليزية في المدرسة البريطانية بمالطا، ومدرسة "روبرت" الأمريكية بإسطنبول.

وبحلول أغسطس/ آب 1859، بدأ يوسف ضياء أفندي عمله ملازما متدربا في المحكمة الشرعية بالقدس.

وفي سبتمبر/ أيلول 1867، تولى رئاسة بلدية القدس، وفي مارس/ آذار 1873، عين مترجما في الخارجية بإسطنبول، إذ كان يتقن إلى جانب العربية والتركية والكردية اللغات الرومية والإنكليزية والفرنسية.

وعلاوة على المناصب المذكورة، عين يوسف ضياء أفندي قائم مقام للعديد من الأقضية العثمانية في بلاد الشام والأناضول.

كما نال العديد من الأوسمة متفاوتة الدرجات من كل من النمسا والمجر وروسيا وألمانيا.

ويعد يوسف ضياء الخالدي أيضا من أبز الشخصيات التي عارضت الحركة الصهيونية وراسلت زعيمها تيودور هيرتزل.

ولم يرزق يوسف ضياء أفندي بأي مولود رغم زواجه.

المصدر: الأناضول