Menu

تقرير «سي آي أي»: ولي العهد السعودي وافق على اغتيال خاشقجي… وعقوبات على 76 مسؤولا

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/  كشف تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية الذي نشرت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تفاصيله، أمس الجمعة، أنه حسب تقييمهم فإن من أجاز عملية كان هدفها إما خطف أو قتل الصحافي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية عام 2018 هو بالفعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن “ولي العهد السعودي وافق على تنفيذ عملية في مدينة إسطنبول بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي جمال خاشقجي”. كما أفاد التقرير الاستخباراتي أن ولي العهد السعودي كان يرى في خاشقجي “تهديدا للمملكة”. واستبعد التقرير أن ينفذ مسؤولون سعوديون عملية قتل خاشقجي بدون موافقة بن سلمان، باعتباره “صانع القرار في المملكة”. وأضاف: “نبني تقييمنا على خلفية سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي (لبن سلمان) وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لولي العهد في العملية، إضافة إلى دعم ولي العهد السعودي لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بمن في ذلك خاشقجي”. وحسب التقرير الأمريكي، يسيطر بن سلمان بشكل مطلق منذ عام 2017، على المنظمات الأمنية والاستخباراتية في المملكة. إلى ذلك، كشف التقرير أن الفريق الذي وصل إسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 ضم مسؤولين عملوا أو كانوا مرتبطين بالمركز السعودي للدراسات والإعلام بالديوان الملكي. كما أشار إلى أن العملية قادها سعود القحطاني، المستشار المقرب لمحمد بن سلمان، الذي ادعى علنا منتصف عام 2018 أنه لم يتخذ قرارات دون موافقة ولي العهد. وحسب التقرير الاستخباراتي، ضم الفريق أيضا سبعة أعضاء من النخبة الشخصية لمحمد بن سلمان.
كما أفاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة فرضت قيودا على 76 شخصا من السعودية، قائلاً إنها لن تتسامح مع تهديدات السعودية للنشطاء والمعارضين والصحافيين واعتداءاتها عليهم. وأعلن بلينكن “حظر خاشقجي” الذي تفرضه وزارة الخارجية الأمريكية، وهي سياسة لتقييد التأشيرات “على أفراد كانوا يتصرفون باسم حكومة أجنبية ويعتقد أنهم شاركوا بشكل مباشر في أنشطة خطيرة ضد المعارضين خارج الحدود الإقليمية”. كما قالت الخزانة الأمريكية، أمس الجمعة، إنها فرضت عقوبات على قوات التدخل السريع السعودية، والنائب السابق لرئاسة الاستخبارات العامة السعودية أحمد عسيري لدورهم في مقتل خاشقجي.
وكانت المديرة الجديدة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، أفريل هينز، قد تعهدت أمام الكونغرس بأن تلتزم بالقانون تماما، وتكشف للمشرعين عن تقييم دوائر الاستخبارات بخصوص من كان وراء مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.
وفي السياق، تدرس إدارة بايدن إلغاء صفقات أسلحة مع السعودية تثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه قصر المبيعات العسكرية المستقبلية على الأسلحة “الدفاعية” ريثما تعيد تقييم العلاقات مع المملكة.
وقالت أربعة مصادر مطلعة على تفكير الإدارة إنه بعد وقف صفقات أسلحة قيمتها نصف مليار دولار مع السعودية، يعكف المسؤولون على تقييم المعدات العسكرية وبرامج التدريب المتضمنة في أحدث مبيعات للسعوديين بهدف تحديد ما يمكن اعتباره دفاعيا منها، وسيتم السماح بهذه الصفقات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: “ينصب تركيزنا على إنهاء الصراع في اليمن حتى ونحن نضمن للسعودية كل ما تحتاجه للدفاع عن أراضيها وشعبها”. وأضاف أن بايدن تعهد بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحملة العسكرية على الحوثيين.
وتعيد إدارة بايدن ضبط علاقتها مع السعودية. ولدى الإدارة مخاوف شديدة بشأن حقوق الإنسان في السعودية، لكن المملكة أيضا أحد أقرب حلفائها في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران. كما قال أحد مساعدي الكونغرس المطلعين على القضية: “يحاولون معرفة أين يمكن رسم الخطوط الفاصلة بين الأسلحة الهجومية وتلك الدفاعية” .
وبموجب مثل هذه السياسة الجديدة، سيتم السماح بمبيعات المنتجات التي تعتبر دفاعية، مثل أنظمة الدفاع الصاروخي المضادة للصواريخ الباليستية (ثاد) التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن أو أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت التي تنتجها لوكهيد ورايثيون.
لكنها ستنهي الصفقات الكبرى لمنتجات مثل الذخائر دقيقة التوجيه والقنابل صغيرة القطر، مثل تلك التي تم التوصل إليها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في مواجهة اعتراضات قوية من أعضاء في الكونغرس.
وبعدما خسر ترامب الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، واصلت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على مبيعات الأسلحة التي يمكن اعتبارها هجومية. ووافقت على بيع قنابل صغيرة القطر من إنتاج بوينغ بقيمة 290 مليون دولار للسعودية. كما وافقت إدارة ترامب على بيع 7500 من الذخائر دقيقة التوجيه التي تصنعها رايثيون للرياض مقابل نحو 480 مليون دولا