Menu

البوسنة والهرسك.. أساس التعليم الديني مدارس العهد العثماني

تركيا العثمانية/ سراييفو/ بدر الدين برلجافاتش/ الأناضول

-تُعرف المدارس الدينية في البوسنة والهرسك باسم المكاتب (الكتاتيب).
-يتعلم الأطفال في هذه المدارس التي تعود جذورها للعهد العثماني، كلا من الخط العربي، وقراءة القرآن الكريم والعبادات.
- انتشر هذا النوع من المدارس الدينية في دول البلقان خلال العهد العثماني.
- لم يتوقف نشاط المدارس التعليمي حتى خلال الحرب التي شهدتها البوسنة قبل عقود.

 

يشكل تقليد المدارس الدينية، التي استمر نشاطها في البوسنة والهرسك منذ العهد العثماني، أساس التعليم الديني في البلاد.

وتعرف المدارس الدينية في البوسنة والهرسك باسم المكاتب (الكتاتيب)، حيث يتعلم الأطفال في هذه المدارس التي تعود جذورها للعهد العثماني، كلا من الخط العربي، وقراءة القرآن الكريم، وما يلزمه من العبادات وأمور العقائد.

وانتشر هذا النوع من المدارس الدينية في دول البلقان خلال العهد العثماني، ولم يتوقف نشاطها التعليمي خلال الحرب التي شهدتها البوسنة قبل عقود، فضلًا عن انتشرها في دول مجاورة مثل النمسا والمجر ويوغوسلافيا.

وتعمل المدارس الدينية في البوسنة على توفير تعليم في مجال المعارف الدينية الأساسية، وقراءة القرآن لأطفال العائلات المسلمة، التي تحرص أن يتلقى أبناؤها تعليمًا دينيًا في تلك المدارس.

- إشراف رسمي

وفي الوقت الحالي، يستطيع جميع الأطفال في البوسنة من الصف الأول حتى الصف التاسع الابتدائي (وفق نظام التعليم في البوسنة) المشاركة في المدارس التي يديرها وينظمها الاتحاد الإسلامي للبوسنة والهرسك (رئاسة الشؤون الدينية).

ويعلم الأئمة الأطفال الذين يأتون إلى المدارس الموجودة في جميع المساجد في البوسنة خلال عطلات نهاية الأسبوع، قراءة القرآن والمعرفة الدينية الأساسية وفقًا لفئاتهم العمرية.

كما يسعى الأطفال من خلال المواظبة على المشاركة في البرامج التعليمية التي تنظمها المدارس الدينية في المساجد، على تعلم أسس وقيم الدين الإسلامي إضافة إلى العقائد والعبادات.

- تزايد الاهتمام بالمدارس الدينية يتزايد

الإمام سليمان بوسافلجاك، الذي يعمل في إحدى مدارس العاصمة سراييفو، قال إن الاهتمام بالمدارس الدينية يتزايد في عموم البوسنة يومًا بعد يوم.

وأضاف لـ"الأناضول": "لدينا في مدرستنا 131 طفلًا، افتتحنا مدرسة أخرى بناء على طلب العائلات، إن هذا النوع من التعليم الديني يلعب دورًا مهمًا للغاية في تنمية الأطفال.

وذكر أن "الأطفال تعلموا احترام أسرهم والتسامح مع جيرانهم ورسم الابتسامة على وجوههم ووجوه الآخرين من خلال التعليم الذي تلقوه في المدارس الدينية".

كما قال إن الأطفال أيضا "تعلموا ما تعنيه الصلاة والصيام والزكاة والصدقة بالنسبة للمسلم"، داعيًا جميع العائلات التي لا تزال مترددة تجاه إرسال أطفالها إلى المدارس الدينية، إلى إرسالهم دون تردد، لكي يتعلموا قيم التحلي بالمسؤولية.

-الأطفال يتطلعون للمجيء إلى المدارس الدينية

أما هارون كوبريا، وهو أحد طلاب المدارس الدينية في سراييفو، والبالغ من العمر 11 عامًا، قال إنه تعلم الكثير عن الدين الإسلامي والقرآن عبر المواظبة في المشاركة ببرامج المدرسة.

وزاد لـ"الأناضول": "المدرسة مكان جميل جدًا، هنا تعلمنا تلاوة القرآن والصلاة، كما تمكنا عبر برامج المدرسة من تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية.

بدورها، قالت دزيجنا فزلاغيتش (12 عام)، إنها تعلمت في المدرسة تلاوة القرآن والكثير من الأمور التي تخص العقيدة الإسلامية وقيم التسامح.

وتابعت: كانت أمنيتي الكبرى أن أتمكن من تلاوة القرآن، أشعر بسعادة كبيرة لأني حققت أمنيتي واستطعت تلاوة القرآن الكريم.

كما قالت الطالبة محمدعاليا كوبريجا البالغة من العمر 9 سنوات، إن لديها العديد من الأصدقاء في المدرسة، وأنها تنتظر عطلة نهاية الأسبوع للمجيء إلى المدرسة وتعلم المزيد عن تلاوة القرآن الكريم والأناشيد الدينية.