Menu

لعبة شطرنج على رقعة اسمها "إدلب"!

تركيا العثمانية

 

يعيش قرابة 4 ملايين إنسان في محافظة إدلب شماليّ سوريا حالة خوف وترقب إزاء مصير مجهول، وسط تحرّكات عسكرية من قبل الأطراف الدولية المتصارعة على الأراضي السورية، وبين وعد ووعيد وتصريحات مؤججة تزداد وتيرتها يومًا بعد يوم.

الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون يحّذرون منذ أسبوع مضى من هجوم كيميائي يستعد الأسد لشنّه فوق أهالي إدلب، ومن جهة أخرى لا تتوقف روسيا عن تحذير الولايات االمتحدة وحلفائها من عواقب شنّ حملة عسكرية على نظام الأسد، أما الأمم المتحدة فكعادتها تشعر بالقلق تجاه مسألة إدلب، التي باتت القلعة الأخيرة للسوريين الفارين من بطش الأسد من شتى المحافظات السورية.

هجوم أمريكي خلال 24 ساعة

وسط ازدحام تصريحات الاتهام والتهديد المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة؛ أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها قادرون على تشكيل مجموعة هجومية مشتركة خلال 24 ساعة لضرب سوريا، وذلك تحت ذريعة الردّ على هجوم كيميائي "مزيّف" من قبل نظام الأسد. حسب قولها.

مئات الصواريخ الأمريكية جاهزة

وتعليقًا على تزاحم القوى الدولية نحو البحر المتوسط بالقرب من الساحل السوري، قالت زاخاروفا "المدمرة الأمريكية "روس" والتي تحمل 28 صاروخا من نوع "توماهوك" سبق أن كان لها نشاط عسكريّ بمقربة من الشواطئ السورية، حيث وجهت ضربات صاروخية على سوريا".

وأشارت زاخاروفا إلى أن المجموعة الهجومية لضرب سوريا مؤلفة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتتألف من حوالي 70 طائرة استراتيجية مدمرة قادرة على حمل نحو380 صاروخا مجنحا تتواجد في مدارج الأردن والكويت وجزيرة كريت، هذا عدا المدمرات البحرية.

إسرائيل تكسب الفرصة وتهدّد حارسها

وسط الصراع الأمريكي الروسي على الأراضي السورية، هناك إسرائيل حاضرة بقوة في لعبة الشطرنج الدولية هذه؛ حيث جدّد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو تهديداته لقوات الأسد وحلفائه الإيرانيين، حيث قال بأنّ "الجيش الاسرائيلي سيواصل العمل بقوة وحسم ضد محاولة ايران نشر قوات وأنظمة أسلحة متطورة في سوريا".

القواعد البريطانية في قبرص تتأهب

من جانب آخر كشفت مصادر عن تحركات ملحوظة خلال الآونة الأخيرة في القواعد البريطانية الموجود في قبرص الرومية، حيث أقلعت طائرات حربية بريطانية من تلك القواعد لتقوم بدوريات مراقبة حول محيط إدلب شمالي سوريا.

الأمم المتحدة تقلق وتحذّر من حرب شاملة

الأمم المتحدة وهي تراقب استعداد القوى الإقليمية والدولية لمعركة إدلب؛ لم تتردّد في التعبير عن قلقها حيال الأوضاع هناك، حيث قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفن ديمستورا، أنّ التطورات المتفاقمة في إدلب بمثابة عاصفة شاملة، محذّرًا أن التحصينات العسكرية الأمريكية من جهة والروسية من جهة أخرى؛ يمكن أن تؤدي إلى حرب عابرة للإقليم.

يجدر بالذكر أن محافظة إدلب تقع شمالي سوريا، وتعتبر الآن الحصن الأخير للسوريين المعارضين لنظام الأسد سواء من المدنيين أو العسكريين، ويبلغ عدد المقيمين بها من السكان الأصليين والنازحين من المحافظات الأخرى، قرابة 4 ملايين إنسان يعيشون تحت ظروف صعبة وينتظرون مصيرًا مجهولًا، وسط حسابات إقليمية ودولية تتم تصفيتها على الأرض السورية.