Menu

التكنولوجيا العالية.. تفوق تركي ينال ثقة العالم

تركيا العثمانية / اسطنبول / الأناضول

- الصادرات التركية من التكنولوجيا العالية تواصل الارتفاع في 2020 بنسبة 3.4 بالمئة
- 3 محاور رئيسية لتحفيز إنتاج التكنولوجيا، والعمالة المؤهلة أكبر نواقص صناعات التقنيات العالية 
- رئيس جمعية المصدرين الأتراك: استمرار التطوير والابتكار يضمن أرقام قياسية في الصادرات
- مدير عام شركة "إيرين موتور": نتقاسم الجودة مع أوروبا وننافس أسعار آسيا ونقتحم أسواق إفريقيا

 

تظهر بيانات معهد الإحصاء التركي، نموا صاعدا في حصة منتجات التقنية العالية أو ما تعرف بـ "الهايتك"، من إجمالي صادرات البلاد السلعية خلال السنوات القليلة الماضي.

أرقام معهد الإحصاء (حكومي)، بينت أن حصة منتجات التقنيات العالية في إجمالي الصادرات بلغت 3.4 بالمئة في الأشهر الثمانية الأولى للعام الجاري، مقارنة بـ3.2 بالمئة من نفس فترة العام الماضي.

وبلغ معدل الارتفاع أيضا، 3.2 بالمئة في أغسطس/آب الماضي، مقابل 3 بالمئة في الشهر نفسه من العام الفائت، ليواصل المصدرون الأتراك زيادة حصة منتجات التكنولوجيا العالية من إجمالي الصادرات.

وتُقدم تركيا الحوافز والدعم، بما في ذلك التخفيضات الضريبية وأقساط التأمين، للشركات النشطة في إنتاج التكنولوجيا العالية "الهايتك"، كما تساهم في المقابل في تقليل الواردات.

** قيمة مضافة عالية

إسماعيل غل، رئيس جمعية المصدرين الأتراك (TIM)، صرّح بأن الصادرات التركية عالية التقنية، واصلت ارتفاعها خلال السنوات الأخيرة، بزيادة الصادرات في العديد من المجالات، التي لها قيمة مضافة عالية.

وجاءت التقنيات على رأس قائمة الصادرات التركية، من خلال ساعات اليد، والمركبات الجوية، وأجهزة تنظيم ضربات القلب، وقطع غيار الطائرات، والأجهزة الطبية، والأجهزة البصرية، والدوائر الإلكترونية والأدوية، بحسب المسؤول التركي.

ويوضح "غل" في حديث مع الأناضول، أن "إجمالي الصادرات من المنتجات التركية ذات القيمة المضافة العالية، بلغ 3.64 مليارات دولار في العام المنصرم، وبلغت 4.09 مليارات دولار حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بزيادة 12 بالمئة".

ويلفت رئيس جمعية المصدرين، إلى أن "القطاعات ذات أعلى قيمة مضافة للصادرات، هي صناعة المجوهرات، والدفاع والطيران، والملابس الجاهزة، والجلود، والمنتجات الجلدية، والتبغ، والسيارات".

ويشدد على أن "أداء التصدير الإيجابي لقطاع الدفاع، والفضاء، وقطاعات الملابس الجاهزة، ساهم بشكل كبير في تصدير منتجات تركيا ذات القيمة المضافة، والمنتجات عالية التقنية".

** عودة الأرقام لسابق عهدها

ويكشف المسؤول التركي عن أنه في الوقت الذي "تبلغ فيه قيمة الصادرات للكيلوغرام الواحد في قطاع الدفاع والطيران أكثر من 60 دولارا، فإن هذه القيمة تبلغ حوالي 15 دولارا في الملابس الجاهزة".

ويردف قائلًا: "بينما تبلغ قيمة الكيلوغرام الواحد 7 دولارات في السيارات، التي تعد أكبر مجال تصدير في تركيا".

كما يوضح أن "انكماش الطلب في قطاعي السيارات والطيران الدفاعي، تسبب في انكماش الصادرات في الأشهر الأخيرة، لكن الصادرات عادت لأرقام ما قبل انتشار وباء فيروس كورونا، في سبتمبر".

ويتابع: "استمرت صناعة الملابس الجاهزة في أداء نموها، المكون من رقمين في الصادرات خلال الأشهر الأخيرة".

ويتوقع "غل" بأنه ستكون هناك أرقام قياسية في الصادرات على جميع المستويات في القطاعات الثلاثة السيارات، الطيران الدفاعي، الملابس، خلال الأشهر المقبلة، وذلك باستمرار سياسات البحث والتطوير والابتكار.

** ضوء في نهاية النفق

من جانبه، يقول إرسين شاهين، المدير العام لشركة "إيرين موتور" التركية المنتجة لمحركات الديزل: "نحن في بداية الطريق - من حيث صادرات الهايتك - للوصول إلى مستوى الرفاهية الذي استهدفناه.. يجب أن يصل هذا الرقم إلى 10- 15 بالمئة، ولكن هناك ضوء في نهاية النفق".

ويضيف شاهين للأناضول، أن "هناك حاجة ماسة إلى الصبر من أجل تطوير قطاع الصادرات، الذي يعتمد على التكنولوجيا، بزيادة دعم مجالات البحث والتطوير".

ويشدد على أن أكبر عيب في التصنيع عالي التقنية في تركيا، هو نقص الموظفين المؤهلين، حيث يتعين على الشركات تدريب الموظفين ويتطلب ذلك وقتا ونفقات، موضحا أن الميزة الكبرى تتمثل في الدعم المستمر من الدولة والجامعات والقطاع الخاص.

ويؤكد مدير عام الشركة، أن "صنع في تركيا" شعار له قيمة عالية في السوق العالمية.

ويضيف: "منتجنا الرئيس هو محرك الديزل الذي يُستخدم في المولدات، ونتلقى مزيدا من الطلبات من الدول التي تعاني مشاكل في البنية التحتية، وتتصدر دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى".

وعن جودة المنتج، يقول شاهين: "بينما نتنافس في الجودة مع أوروبا، فإننا نتنافس أيضًا مع آسيا في السعر".

ويستطرد: "الدعم الذي نتلقاه من منظمات مثل مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، يلعب دورا مهما في دخول الأسواق التي لا تعرفها جيدًا، مثل إفريقيا".

وينصح "شاهين" الشركات التي لم تحظ بالفرصة الكاملة في تصدير منتجاتها، بـ"التحلي بالصبر ومحاولة إيجاد منتج جيد لتصنيعه من خلال تكوين فريق جيد"، مؤكدًا أنه "لا يمكن تطوير المنتجات عالية التقنية إلا من خلال فرق مدربة جيدًا".