Menu

قمة "قلعة الأستاذ" بتركيا.. مزار صوفي بقلب الطبيعة الساحرة

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ اعتاد زوار قمة "قلعة الأستاذ" بقضاء "تيلّو" في ولاية "سيعرت" شرقي تركيا، على ارتياد مزارها الديني الواقع في أحضان الطبيعة الساحرة. 

وتضم القمة الواقعة على ارتفاع ألف و370 متراً عن سطح البحر، حديقة طبيعية، وشرفة زجاجية، إضافة إلى أماكن مخصصة للاستجمام والترفيه. 

كما تضم أيضا مزار العالم الصوفي إسماعيل فقير الله، أحد المعالم التي كانت حافزا لإدراج قمة "قلعة الأستاذ" إلى القائمة المؤقتة للتراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). 

وتعد القمة مركز جذب هام في الولاية، من حيث السياحة الدينية والطبيعية، فضلاً عن الإقبال الشديد عليها خلال فصل الصيف لتدني درجات الحرارة فيها. 

وقال رئيس بلدية قضاء "تيلّو"، أدهم أيدين، إن القضاء أثبت على مدى القرون الثلاثة الماضية، بأنه مركز علمي من خلال ما يُعرف بـ"حادثة الضوء" التي وقعت في مقبرة إسماعيل فقير الله.

وأضاف، في تصريح للأناضول، أنهم يولون "تيلّو" أهمية بالغة من حيث السياحة الدينية والطبيعية.

وفي ما يتعلق بـ"حادثة الضوء"، أوضح أيدين أنه عقب وفاة العالم الصوفي إسماعيل فقير الله، قبل 254 عاما، قام تلميذه إبراهيم حقّي الأرضرومي (توفي 1195 ه/ 1781 م)، بتنفيذ آلية تساهم في شروق الأشعة الأولى للشمس كل صباح على الجهة التي يقع فيها رأس أستاذه في المقبرة.

وتابع أنه على بعد 3 كيلومترات من المزار الديني المذكور، وعلى ظهر قمة "قلعة الأستاذ"، أنشأ إبراهيم حقّي جداراً حجرياً دون استخدام الطين، بنافذة صغيرة، كان له دور في تنفيذ آليته السابقة في تسليط أشعة الشمس على مقبرة أستاذه.

وأشار إلى أن المديرية العامة لحماية الطبيعة والحدائق الوطنية التابعة لوزارة الزراعة والغابات التركية، تواصل تنفيذ مشاريع على أربع مراحل بقيمة مليونين و800 يورو، على ظهر القمة الممتدة على مساحة 400 دونم.

وذكر أن القمة تضم مختلف الخدمات الاجتماعية والترفيهية، في مقدمتها مساحة مخصصة للمشي، وشرفة زجاجية، ومقاهي، ونوافير المياه ومواقف للسيارات.

وبخصوص الإقبال، أشار أيدين إلى أنّهم كانوا يتوقعون مجيء حوالي 400 ألف زائر للقمة سنوياً، قبل اتخاذ قرار بالشروع في إجراء عملية إحصاء دقيقة للأشخاص والسيارات التي تتوجه إلى القمة، عبر أنظمة الكاميرات. 

وأظهرت تسجيلات الكاميرات المثبتة عند مداخل القمة والقضاء، أن ما بين 25 إلى 30 ألف سيارة، تتوجه شهرياً نحو القمة، ما يعني وصول 150 ألف زائر إليها بالفترة المذكورة. 

ومن بين الأسباب التي تدفع سكان الولاية والمنطقة لزيارة القمة، تحدث أيدين عن تدني درجات الحرارة فيها لأقل من 10 درجات مئوية مقارنة بباقي مناطق "سيعرت"، ما يجعلها مركزاً ترفيهياً وربوة خضراء يقصدها الآلاف. 

وتابع قائلاً: "تزداد الخدمات في القضاء بشكل عام وفي القمة بشكل خاص، يوماً بعد آخر بفعل الاستثمارات التي يتم تنفيذها، ونحن بدورنا نعمل على توجيه الاستثمارات وتنويعها وفق الاحتياجات الموجودة." 

وأفاد رئيس بلدية القضاء أنهم يستهدفون استقبال حوالي مليون سائح محلي وأجنبي سنوياً، نتيجة الاستثمارات الهادفة لتطوير القضاء، وحملات التعريف به. 

الزائر مصطفى تشيتشاك، يزور القمة قادما إليها من إسطنبول، قال إن المكان مناسب جداً للترفيه والاستراحة، معرباً عن إعجابه الشديد بالجمال الطبيعي الفريد فيه.