Menu

السلطان "بايزيد الأول" رابع سلاطين الدولة العثمانية

ولد السلطان "بايزيد الأول" رابع سلاطين الدولة العثمانية عام 1345م، وهو "بايزيد بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغرل"، تولى الحكم بعمر 30 عاما بعد استشهاد أبيه السلطان "مراد الأول" عام 1389م.

اشتهر بحماسته الشديدة للإسلام، وسرعة انقضاضه المفاجئ على العدو حتى لقب باسم "يلدرم" أي الصاعقة، وكان مجرد ذكر اسمه يوقع الرعب في نفوس الأوروبيين، وقد شهدت الدولة العثمانية في عهده عدة انتصارات، أبرزها انتصاره في معركة "نيكوبوليس" التي أودت بسقوط "بلغاريا".

عمل السلطان "بايزيد الأول" على توحيد الأناضول بعد أن استعصى ذلك على والده السلطان "مراد الأول"، حيث كانت منقسمة لعدة إمارات يحكمها أمراء متغلبون على رقاب المسلمين، ففي عام 1392م تمكن من ضم إمارات " منتشا"، وآيدين"، و"صاروخان" إلى نفوذ الدولة العثمانية دون إراقة للدماء، ومن ثم قام بمهاجمة إمارة "القرمان" واتبعها بإمارة "سيواس"، ثم تابع طريقه وصولاً إلى إمارة " اصفنديار" وضمها إلى الدولة العثمانية.

وبعد أن تمكن من القضاء على ثورات الأناضول، تفرغ لمحاربة أوروبا بعد أن عقد حلفاً مع الصرب، وبها أصبحت "صربيا" حاجزاً بينه وبين "إمبراطورية المجر" أقوى الممالك الأوروبية آنذاك، ونتيجة لهذا سقطت "بلغاريا" على يده، وقد اقسم السلطان بايزيد على أنه لن يتراجع عن غزو أوروبا قبل أن يطعم فرسه الشعير في مذبح القديس بطرس في الفاتيكان، إلا أن هجوم "تيمور لنك" من الشرق حال بينه وبين تحقيق طموحه في غزو أوروبا.

في عام 1402م تمكن جيش "تيمور لنك" من هزيمة جيش "بايزيد الأول" في معركة أنقرة، ونتيجة لهذا تم أسر السلطان "بايزيد الأول" وابنه "موسى"، وقد بقي حوالي 8 شهور في الأسر، إلى أن توفي في العاشر من مارس عام 1403م، وبعد وفاته سمح "تيمور لنك" لابنه "موسى بن بايزيد" بنقل جثمان ابيه، حيث دُفن في مدينة "بورصة" شمال غرب تركيا.