Menu

البردويل : التطبيع طعنة لا تقتل حلم الفلسطينيين

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ أكد عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، أن تطبيع دولتي الإمارات والبحرين مع الاحتلال الصهيوني هو عنوان لواحد من الأيام السوداء التي عرفها الفلسطينيون والعرب في تاريخهم الحديث والمعاصر.

ووصف البردويل ، توقيع البحرين والإمارات على التطبيع العلني لعلاقتهما مع الاحتلال الصهيوني في العاصمة الأمريكية واشنطن، بأنه "طعنة للقضية الفلسطينية، لكن الطعنة التي لا تقصم الظهر تقويه كما كان يردد قائد الثورة الليبية عمر المختار".



وأضاف: "فلسطين تعرضت لنكبات كثيرة، وأيلول هذا الذي يتم فيه التوقيع على التطبيع مع دولتي الإمارات والبحرين هو نفسه الذي تم التوقيع فيه على اتفاقية أوسلو التي قسمت الصف الفلسطيني، وهو نفسه الذي شهد مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها مئات الشهداء الفلسطينيين.. لن يكون التطبيع الإماراتي البحريني مع الاحتلال الصهيوني أكثر فداحة من تلك الأحداث السوداء في تاريخنا".

وأشار البردويل إلى أن "الجديد في التطبيع الإماراتي البحريني مع الاحتلال الصهيوني هو أنه اليوم يأتي معلنا، وإلا فإن تاريخ العلاقات الصهيونية مع هذه الأنظمة عريق وليس جديدا".

وأضاف: "لكن رب ضارة نافعة، لقد توحد الصف الفلسطيني ضد هذا التطبيع وضد صفقة القرن، وضد محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتشكلت القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية، لتكون عنوانا لتنسيق الجهود لمقاومة التطبيع والاحتلال معا".



ودعا البردويل "الأنظمة العربية التي تحتمي بالاحتلال إلى أن تتذكر أنها لن تكون أفضل من أنظمة عربية عريقة قدمت للاحتلال كل ما يريد لكن عندما أكملت وظيفتها تخلص منها الاحتلال، بينما ظلت القضية الفلسطينية قائمة على الرغم من كل المؤامرات".

وأضاف: "نحن ندرك تماما حجم الجريمة المرتكبة بحق قضيتنا، ونعتقد أن التطبيع مع الاحتلال هو شراكة في الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا، ونعلم أيضا أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة، ولكننا واثقون من الله أولا ثم من أنفسنا ومن التاريخ، بأن قضية تحرير فلسطين لن تستطيع لا الإمارات ولا البحرين ولا أي قوة في العالم أن تنهيها، ستظل فلسطين أقوى من كل المؤامرات حتى لو ظل فلسطيني واحد ينبض بحقه في أرضه ودياره".



وأكد البردويل أن "الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته يدرك تماما طبيعة التحولات الطارئة على قضيته، وهو يتفاعل معها بكل وعي ومعرفة، وأنه لن يتراجع عن حقه في تحرير أرضه مهما كان حجم التآمر عليه"، على حد تعبيره.

ويستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، وفدين من الإمارات والبحرين بقيادة وزيري خارجية كل منهما لتوقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل التي يمثلها في المراسم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

وأول أمس الأحد، وصل عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، ونظيره البحريني عبد اللطيف المزياني، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على رأس وفدين رسميين للمشاركة في التوقيع على ما أسمته وكالة أنباء الإمارات (وام) بـ "معاهدة السلام التاريخية مع إسرائيل".

يشار إلى أن هناك نحو 700 شخص تمت دعوتهم لحضور احتفال توقيع اتفاق "التطبيع" مع إسرائيل، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية.

وأعلنت قوى سياسية ومنظمات عربية، رفضها بشكل واسع لهذا الاتفاق، وسط اتهامات بأنه "طعنة في ظهر قضية الأمة بعد ضربة مماثلة من الإمارات".

المصدر : عربي21