Menu

سبب قتل السلطان العثماني ” محمد الأول ” لأشِقائهِ

تركيا العثمانية

 

يتسم السلطان محمد الأول المُلقب ب(جلبي محمد) والذي يعني الشخص النبيل بإنسانيته وبسالته وعطائه , تميز جلبي محمد بإتباعه سياسة سلمية في حماية الدولة العثمانية وإعادة إمبراطوريتها وذلك بعقد معاهدات مع الصرب وغيرهم من أعداء الدولة العثمانية .

لم يطعن محمد الأول من أعدائه في الخارج فقط وإنما طُعِنَ من قبل إخوته ووزرائه من الداخل أيضاً , حيث كان  هدف أشقائه أن يستولى كلاً منهم على جزء معين من الأراضي العثمانية , نتيجة لذلك كله و لخوف السلطان محمد الاول على انقسام الاراضي العثمانية الذي كان مؤمناً بعقيدة أنه لا يمكن أن يحكمَ دولةٍ ما أكثر من حاكم لذلك أخذ بالتخلص من إخوته المتمردين على العرش لحماية الدولة العثمانية من الانقسام والانهيار والدمار .

تمكن محمد الأول من التصدي على التمرد والشغب الذي خُطِطَ من قِبَل الشيخ بدر الدين عام ( 1418-1420 ) , يتصف بدر الدين بأفكاره الدينية التي تخالف الشريعة  الإسلامية  بالرغم من أنه كان قارئاً للقرآن إلا أن حب التملك والغرور سيطر على معتقداته .

بعد ذلك شهدت الدولة العثمانية تمرد مصطفى جلبي شقيق محمد الأول , الذي وقع أسيراً في يد “تيمور لنك”  بعد واقعة أنقرة  , بقي أسيراً (18)  عاماً في (سمرقند ) وعندما توفي  “تيمور لنك”  , أُفرج عنه , ولكن لم يتعرف عليه أحد بعد مجيئه للأناضول بعد سنوات عديدة من الغياب فأشعل الفتنة في الدولة العثمانية ليتولى الحكم وعندما هزمه محمد الأول لجأ إلى الإمبراطور البيزنطي ليكون نظيراً معه ضد الدولة العثمانية .

يُعد السلطان العثماني محمد الأول المؤسس الثاني للدولة العثمانية ,  لمنعه انقسامها وانهيارها .

 عاشت الدولة العثمانية في عهده انتصارات عديدة فكان من بين هذه الانتصارات ضم أراضي ( أفلاك) للأراضي العثمانية , إضافة إلى توحيد الأراضي العثمانية ونشر الدين الإسلامي والسيطرة على قبائل ( آيدن وساروهان) , كما ضمّ قبائل (جاندار ومنتشه) إلى العثمانيين .

توفي السلطان محمد الأول عام 1421 م , دُفِن في بورصة بعد وفاته ب41 يوماً , وذلك ليأتي ابنه مراد الثاني إلى (إدرنه) ليتولى الحكم عن أبيه .