Menu

سوتشي تستضيف عاشر جولات أستانة

تركيا العثمانية

 

تجتمع الدول الضامنة حول سوريا في مدينة سوتشي الروسية، اليوم وغداً الثلاثاء، في عاشر جولات مسار أستانة.

ويتضمن جدول أعمال الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران، ملفات بارزة، منها: مصير محافظة إدلب (شمال غرب)، آخر معقل للمعارضة، وملف المعتقلين، وعودة اللاجئين، وتشكيل اللجنة الدستورية.

وعقب هجوم قوات النظام، مؤخراً، على محافظة درعا (جنوب)، وتنفيذ عمليات تهجير قسري للمعارضة منها، تصاعد القلق من هجوم مماثل على إدلب.

وهو ما حذر منه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، قبل أيام، مشيراً إلى أن الهجوم سيدمر جوهر اتفاق أستانة. كما أثار أردوغان الموضوع مجدداً مع بوتين في لقاء على هامش اجتماعات مجموعة بريكس في جنوب أفريقيا، داعياً الأخير لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع ذلك.

وتتواتر أنباء عن حشود عسكرية للنظام على جبل التركمان، في خرق لاتفاق خفض التصعيد بمحافظة إدلب، التي تم التوصل إليها في أستانة.

ويشهد لقاء سوتشي انعقاد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين، بمشاركة الدول الضامنة والأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي.

وسيواصل هذه الاجتماع مباحثات حول مصير المعتقلين، ويأمل الجانب التركي تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.

وسيستفيد مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا، ستيفان دي ميستورا، من وجوده في سوتشي، ليطرح موضوع اللجنة الدستورية على الدول الضامنة.

وتسلم دي ميتسورا، في وقت سابق، لائحتين من المعارضة والنظام بشأن تشكيل اللجنة، التي تمثل تنفيذا لمقررات مؤتمر سوتشي حول سوريا، نهاية يناير/ كانون ثان الماضي.

ومن بين الجديد في سوتشي ما طرحته روسيا، مؤخرا، بشأن بدء عودة اللاجئين إلى سوريا، وخاصة إلى المناطق التي يسيطر عليه النظام.

وهو طرح ترفضه كل من تركيا والمعارضة السورية؛ لأن الظروف ليست مهيئة بعد لبدء عودة اللاجئين.

وكما جرت العادة، سيكون مستشار وزارة الخارجية التركية، سادات أونال، على رأس وفد بلاده في سوتشي.

وسيترأس الوفد الروسي ألكساندر لافرنتيف، مبعوث بوتين الخاص بشؤون التسوية في سوريا، بينما يترأس وفد إيران مساعد وزير الخارجية، حسين أنصاري.

ويترأس وفد المعارضة السورية، الرئيس السابق للحكومة المؤقتة (معارضة)، أحمد طعمة.

وبصفة مراقب، تشارك في اجتماع سوتشي كل من الأمم المتحدة والأردن، فيما تغيب الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الثانية.

رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة، ياسر الفرحان، قال للأناضول إن "قضية المعتقلين تمثل أولوية لا تتخلى عنها المعارضة".

وأضاف أنها "تحظى بأهمية مضاعفة في ظل تسجيل النظام آلاف المعتقلين وفيات، ما يثير المخاوف بشأن مصير من تبقى، ويوجب على المعارضة الضغط لحمايتهم وإطلاق سراحهم".

وتابع: "نعمل أيضا على تأمين حماية إدلب والساحل ومنع قصفها واستهداف أهلها، وسنطلب من الوفد الروسي توضيح تفاصل مشروع إعادة اللاجئين، ونقيم مدى انسجامه مع المعايير الدولية والوطنية".

وانطلق مسار أستانة في أول اجتماع يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني 2017، في أعقاب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، بالعاصمة التركية أنقرة، يوم 29 ديسمبر/ كانون الأول 2016.