Menu

أقلية "مورو" الفلبينية المسلمة تنال "الحكم الذاتي"

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ بشّرت مصادقة رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي، الجمعة، على قانون يمنح أقلية "مورو" المسلمة حكمًا ذاتيًا، بإنهاء معاناة استمرت أكثر من نصف قرن، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف.

وتأتي مصادقة الرئيس، عقب إقرار البرلمان، الثلاثاء الماضي، قانونًا بموجب تفاهمات توصلت إليها الحكومة مع "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، في مسار السلام الذي استمر عدة سنوات، وشهد إيقاعه تسارعًا منذ تولي "دوتيرتي" الحكم منتصف عام 2016.

وفي العرض التالي، تجيب الأناضول عن أبرز 10 تساؤلات حول شعب "مورو" وقضيته، وقانون منحه الحكم الذاتي.

1- من هم مسلمو مورو؟

يطلق اسم "مورو" على المسلمين الذين يعيشون في جزر: مينداناو، وبالاوان، وأرخبيل سولو، والجزر الجنوبية الأخرى من الفلبين.

ويمثل شعب مورو نحو 11% من سكان البلاد، البالغ 10 ملايين نسمة، واعتنقوا الإسلام في القرن الرابع عشر، ويتمركزون في مدن ماغوييندانايو، ولاناو ديل سور، وسولو، وطاوي طاوي، وباسيلان.

2- من أين جاء اسم "مورو"؟

كلمة "مور" (Moor) تعني "مغربي"، وهي محوّرة من الكلمة اللاتينية "Mauru" التي كانت تطلق على سكان ولاية موريتانيا في الامبراطورية الرومانية القديمة، والتي تضم اليوم كلًا من الجزائر، وموريتانيا، والمغرب.

ويطلق الاسم على الكثير من الأقليات المسلمة التي اختلطت بالأندلُسيين الذين هجّرهم الإسبان إلى مستعمرات ما وراء البحار.

3- كيف دخل الإسلام الفلبين؟

على مدار قرون، دخل الكثير من سكان المنطقة الإسلام تأثرًا بالتجار العرب، القادمين من شبه الجزيرة العربية، وخصوصًا في الجنوب، وساهمت المصاهرة فيما بينهم بنشره.

وفي منتصف القرن الخامس عشر، بدأ الإسلام في الانتشار من المناطق الساحلية إلى الجبلية والداخلية، ودخل المؤسسات التعليمية ومن ثمّ الإدارية.

4- ما هي أزمة مورو؟

حتى منتصف القرن العشرين، كان شعب مورو يعيش في دولة مستقلة خاصة، ومع إلحاقهم بالفلبين، من قبل الإدارة الاستعمارية الأمريكية، باتوا أقلية في كيان أكبر.

وبدأ شعب مورو عبر مفاوضات سياسية السعي لاستعادة استقلاله من جديد، فيما سلكت عدة مجموعات الخيار المسلح لتعثر المساعي السلمية.

5. كيف بدأ الكفاح المسلح؟

تحولت الهجمات ضد مسلمي المنطقة إلى تطهير عرقي، ما دفع العديد من أبناء الأقلية، في سبعينات القرن الماضي، إلى إنشاء "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، وحمل السلاح دفاعًا عن النفس.

وتسبب النزاع بين الدولة والمسلحين المسلمين، خلال 4 عقود، بمقتل أكثر من 120 ألفًا من أبناء المورو، ونزوح نحو مليونين.

6. كيف تم إعلان وقف إطلاق النار؟

بدأت اللقاءات بين الأطراف عام 1997، ومع انطلاق مفاوضات السلام في 2012 تم الاتفاق على وقف إطلاق النار.

تنازلت جبهة تحرير مورو الإسلامية، في المفاوضات التي جرت بوساطة ماليزية، عن تأسيس دولة مستقلة في مينداناو، وتم الاتفاق على تأسيس منطقة حكم ذاتي تحمل اسم "بانغسامورو".

7. كيف اكتسبت مفاوضات السلام زخما؟

اكتسبت مفاوضات السلام زخما بعد انتخاب دوتيرتي رئيسا للبلاد، الذي ركز على "إنهاء الأزمة" في وعوده الدعائية.

عرضت جبهة تحرير مورو الإسلامية مشروع قانون "بانغسامورو" الأساسي على الرئيس الجديد، وبعد مداولات صادق البرلمان الفلبيني أخيرًا على صيغة القانون النهائية، بما يمنح الحكم الذاتي لولاية مينداناو والجزر المحيطة بها.

8. كيف سيطبّق القانون؟

ستيم الاعتراف بولاية مينداناو والجزر المحيطة بها، ذات الغالبية المسلمة، على أنها منطقة حكم ذاتي، وسيتم تنظيم استفتاء في المنطقة خلال 150 يومًا، كأقصى حد، منذ تاريخ مصادقة الرئيس عليه (الجمعة).

كما سيتم انتخاب مجلس مؤلف من 80 شخصًا، أغلبهم من جبهة تحرير مورو الإسلامية، يقوم بدوره باختيار رئيس وزراء للإقليم الجديد، في عهدة تنتهي عام 2022.

9. ما هو مصير جبهة تحرير مورو الإسلامية؟

سيترك 30 بالمائة من عناصر الجبهة السلاح، بموجب الاتفاقات الموقعة، ليعودوا إلى الحياة المدنية، على أن يلتحق بهم البقية بحلول عام 2022.

كما ستتحول جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب، يتم الإعلان عنه في اجتماع نهائي لإعلان انتهاء مرحلة مفاوضات السلام.

10. ما هي مكاسب المسلمين من الاتفاقية؟

مع دخول قانون "بانغسامورو" حيز التنفيذ، يتوقع أن يحقق المسلمون مكاسب قانونية واقتصادية.

إذ من المقرر أن يتم تأسيس حكومة بصلاحيات واسعة، وفتح محاكم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية بشكل مستقل.

ومن شأن الاستقرار المرجو تحقيقه أن يفتح المنطقة للاستثمارات، سواءً الداخلية أو الخارجية، وأن يعزز فرصها في التنمية ورفع مستويات التعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن الأمن.