Menu

قيادي في حماس : اتصالات يومية لإنهاء الانقسام الفلسطيني

تركيا العثمانية/ رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-

القيادي في حركة حماس حسن يوسف بعد الأفراج عنه من السجون الإسرائيلية قال في حوار خاص مع الأناضول:
- القضية الفلسطينية في خطر كبير وحقوقنا تتآكل
- التقارب بين فتح وحماس يزعج الاحتلال الإسرائيلي
- استهداف شخصي
- إعادة آيا صوفيا لمسجد فتح جديد على يد الأطهار في تركيا

 

كشف القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" حسن يوسف، عن اتصالات يومية مع حركة "فتح" من أجل إنهاء الانقسام الداخلي، والتصدي للمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

والخميس 22 يوليو/ تموز الجاري أفرجت السلطات الإسرائيلية عن يوسف بعد اعتقال إداري (دون تهمة) دام 16 شهرا.

وقال يوسف الذي يعد أحد أبرز قيادات حركة "حماس" بالضفة الغربية في مقابلة مع الأناضول في منزله بمدينة بيتونيا غربي رام الله، إن "العمل يجري على عقد مؤتمر شعبي في قطاع غزة بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية".

*** موحدون في مواجهة الضم

وأضاف أن "هناك تواصل شبه يومي بين الحركتين بالضفة الغربية، وفي قطاع غزة، والخارج، ما يمثل رسالة إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني موحد في وجه المخططات التي تستهدف قضيتنا".

وأردف يوسف أن حركته "لم تغلق في أي يوم أبواب الحوار مع حركة فتح أو بقية الفصائل، نحن موحدون في التصدي لصفقة القرن الأمريكية ومخطط الضم".

وكان من المقرر أن تشرع الحكومة الإسرائيلية في ضم غور الأردن والمستوطنات الكبرى بالضفة الغربية، في الأول من يوليو/ تموز الجاري بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه لم يصدر أي قرار بهذا الشأن بعد.

وفي يناير الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي بواشنطن "صفقة القرن" المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وتابع يوسف "أصبحت القضية الفلسطينية في خطر كبير، وحقوقنا تتآكل كل يوم، ولا خيار لنا إلا طريق الوحدة وإنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة".

وشدد على "وجوب وقوف الشعب فلسطيني موحدا، ومعه الأمة العربية والإسلامية، والأحرار سدا منيعا أمام الاحتلال لنقطع الطريق عليه".

واعتبر يوسف، أن التقارب بين حركتي "حماس" و"فتح"، "يزعج الجانب الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية "استدعت نواب سابقين في المجلس التشريعي (الفلسطيني)، وحذرتهم من هذا التقارب".

وعلق ذلك بالقول "نحن منذ متى نأخذ إذن الاحتلال، نحن نعبر عن آراءنا تجاه وطننا، وهذا الموقف مبدئي وأخلاقي وإنساني، وسنبقى دائما عند حسن ظن شعبنا بنا".

وتابع يوسف "ماضون في طريق الوحدة وليكن الثمن ما يكون، حتى لو اعتقلنا لا يمكن أن نتراجع، ولا يجوز أن نتراجع".

وشهدت الفترة الماضية تقاربا ملحوظا بين حركتي "حماس" وفتح" في إطار جهودهما المشتركة للتصدي لعزم إسرائيل ضم أراضي بالضفة الغربية.

وتوج التقارب بلقاء جمع بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، صالح العاروري، عبر الفيديو كونفرنس، تعهدا خلاله بالعمل لمواجهة مخطط الضم الإسرائيلي.

وبدأ الانقسام الفلسطيني منذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة بسبب خلافات حادة مع حركة "فتح" في يونيو/ حزيران 2007.

فيما تدير حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة.

*** استهداف شخصي

القيادي والنائب السابق في المجلس التشريعي "يوسف"، أمضى نحو 22 عاما من عمره في السجون الإسرائيلية، وكان من ضمن 415 من قادة حركتي "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، أبعدتهم إسرائيل إلى جنوب لبنان، نهاية عام 1992، واستمر إبعاده لمدة عام كامل.

ويعد يوسف أحد أبرز قيادات حركة حماس بالضفة الغربية، وناطقاً باسمها، ما جعله هدفاً متكررا أمام الجيش الإسرائيلي.

وقال يوسف، إن "الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني"، معتبرا أن استهدافه شخصيا يمثل "منّة من الله".

وأضاف " لا شيء لنا غير هذا الوطن، والمسجد الأقصى والمقدسات، وقد عاهدنا الله وشعبنا أن نبقى ثابتين على الطريق مهما فعل الاحتلال".

وأردف " إذا اعتقلنا نخرج بعزيمة، ويكون ذلك إصرار لنا بالمضي والثبات حتى تتحقق آمال شعبنا ".

وأشار يوسف إلى أنه خرج من السجن يحمل رسالة من الأسرى للعالم أجمع "بأنهم ينتظرون ساعة الفرج بالتحرر من السجون".

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، فإن نحو 4500 أسير وأسيرة يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم 39 أسيرة، و160 طفلا، و360 معتقلا اداريا، و6 نواب سابقين، وقرابة 700 أسير وأسيرة يعانون من أمراض مختلفة.

*** إعادة آيا صوفيا لمسجد فتح جديد

وأشاد يوسف، "بالموقف التركي الرسمي والشعبي، في نصرة القضية الفلسطينية".

وقال إن "الموقف التركي يشهد له"، لافتا إلى أن "هناك تواصل دائم بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والفلسطيني محمود عباس".

وأضاف أن "الدعم المادي والسياسي، والشعبي التركي لم ينقطع تجاه الفلسطينيين، ونحن نلمس روح وحرارة تجاه القضية الفلسطينية لدى الأتراك مختلفة عن الآخرين".

ووصف يوسف إعادة "آيا صوفيا" لمسجد أخيرا بأنها، "فتح آخر وجديد".

وقال "إعادة آيا صوفيا لمسجد جرت على أيدي الأطهار الأنقياء في تركيا الذين يعيدون للأمة مجدا من أمجادها"، معتبرا أن ذلك "يمثل فتحا إسلاميا جديدا".

وهنأ يوسف "تركيا شعبنا وقيادة" بالحدث، كما هنأ "الأمة العربية والإسلامية والأحرار الذين يبغون أن يعود الحق لأهله".

وفي 10 يوليو الجاري ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، بتحويل "آيا صوفيا" من جامع إلى متحف.

وبعد ذلك بيومين، أعلن رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش، خلال زيارته "آيا صوفيا"، أن الصلوات الخمس ستقام يوميا في الجامع بانتظام، اعتبارا من 24 يوليو.

و"آيا صوفيا"، صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة جامعا، ثم تحول إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

ووجه القيادي في حركة "حماس" رسالة للأمتين العربية والإسلامية، "لنصرة فلسطين".

وقال يوسف "فلسطين هي فلسطين، هي ملك للأمة ولكل أجيالها، وهي ليست كأي أرض أخرى، وقد أكرمنا الله أن نكون رأس حربة، وفي المقدمة، ونتسلح بعزيمة أمتنا وشعوبها".