Menu

علماء أثار أتراك يعكفون على فك لغز حضارة “الأورارتو”

تركيا العثمانية

 

يعكف علماء أثار أتراك، على كشف لغز “قاعة منوا” المحفورة بالصخر في ولاية وان شرقي تركيا، وتعود لحضارة الأورارتو.

ويعد الموقع أكبر قاعة محفورة بالصخر، من عهد الأورارتو الذين عاشوا في المنطقة قبل نحو 3 آلاف سنة، وتبلغ مساحتها 160 مترا مربعا.

وفي تصريح للأناضول، ذكر الأستاذ المساعد أركان كونيار، المدرس بقسم الآثار في جامعة اسطنبول، والذي يرأس فريق التنقيب الأثري بالمنطقة، أنهم أنهوا أعمال تنظيف القاعة، الموجودة في منطقة القلعة، ويعكفون حاليا على دراسة سبب إنشائها.

وذكر أن 50 عالم آثار من 12 جامعة، يشاركون بأنشطة التنقيب هذا العام، في محيط قلعة وان، حيث تقع أطلال المدينة القديمة.

وبين أن القاعة تضم كتابات تشير إلى بنائها بأمر من مينوا، ملك الأورواتو، وتضم عبارات ” فلتحرم الآلهة هالدي وتيشابا وشيفيني، من أشعة الشمس كل من يخرج ويسرق الأبقار من هنا، من أشعة الشمس”.

وذكر أنه انطلاقا من كلمة الأبقار، فإن البعض يعتقد بأن المكان كان يستخدم كحظيرة، إلا أن وجود قاعدة محراب في مدخل القاعة يدفع للاعتقاد بأن الموقع كان للتضحية بالقرابين، واستدرك أن بعض خواص المبنى تظهر امكانية تقويض الفرضية الأخيرة.

ولفت إلى أنهم يعكفون حاليا على دراسة الموقع بشكل دقيق، من أجل التوصل إلى الغاية الأساسية التي أقيمت من أجلها هذه القاعة.

وأسس الأورارتيون دولتهم بداية الألفية الأولى قبل الميلاد في محيط بحيرة وان، وامتدت الدولة في أوج قوتها إلى مساحات شاسعة انطلاقا من بحيرة أورومية (في إيران) وصولا إلى وادي نهر الفرات، ومن جنوبي القوقاز إلى السواحل الشرقية للبحر الأسود.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على لغة الأورارتيين، أنهم كانوا يتحدثون إحدى لهجات الحوريين الذين كانوا يعيشون في المنطقة قبلهم بـ 500 عام، وأسسوا حضارة كبيرة معاصرة للحيثيين.

وتأثر الأورارتيون بالآشوريين من الناحية الثقافية، واستخدموا لغتهم في الكتابة بادئ الأمر، وتمكن الخبراء من فك رموز لغتهم المكتوبة بالمسمارية، عبر مقارنة رقمين مكتوبين باللغتين الآشورية والأورارتية.