Menu

دوافع تركيا للقيام بعمليات عسكرية شمالي العراق؟

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ منتصف ليلة الأحد 14 حزيران/يونيو الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية إطلاق عملية “المخلب – النسر” الجوية ضد أكثر من 150 موقعا تابعا لتنظيم PKK الإرهابي شمالي العراق، وبعد نحو 48 ساعة أتبعتها بعملية ثانية أطلقت عليها “المخلب – النمر” والتي وصلت لعمق 15 كلم داخل الحدود الشمالية للعراق.

وتمت العملية العسكرية الجوية التركية بقيادة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، ومشاركة المسيّرات التركية والطائرات الحربية من مختلف الأنواع، حيث تم تدمير أكثر من 150 هدفا كانت تستخدم كملاجئ وكهوف للتنظيم الإرهابي.

والدافع الرئيسي للعملية، بحسب تصريحات المسؤولين الأتراك هو استمرار تنظيم PKK الإرهابي بشن هجمات متواصلة داخل تركيا، انطلاقا من شمالي العراق، كان آخرها تفجير استهدف حافلة تقلّ مدنيين في ولاية “وان” جنوب شرقي تركيا، والذي أودى بحياة شخصين وإصابة 8 آخرين، حيث يتخذ التنظيم الإرهابي من جبال قنديل شمالي العراق مقرا له، ويعمل على تنفيذ هجمات خارج الحدود تستهدف المدنيين الأتراك والقوات الأمنية التركية.

وتسعى تركيا من خلال العمليات العسكرية التي أطلقتها شمالي العراق للرد على استفزازت التنظيم ومحاولاته المتزايدة لتنفيذ هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية، حيث يستهدف الجيش التركي معاقل التنظيم في سنجار وقرجيك وقنديل والزاب وآفاشين باسيان ووهاكروك.

ولطالما دافعت تركيا عن حقها المشروع في الدفاع عن النفس في إطار القانون الدولي، وعملت على محاربة التنظيم وتجفيف منابع تمويله في المناطق التي تقع تحت سيطرته، ومن أجل ذلك وقعت اتفاقية أمنية مع العراق في أيار/مايو عام 2019 خلال زيارة لرئيس الوزراء العراقي آنذاك عادل عبد المهدي الذي أكد أن العراق لن يقبل بأي تهديد أمني نابع من أراضيه ضد تركيا.

ومع استمرار العمليات العسكرية التركية ضد الإرهاب، تؤكد العشائر العربية الموجودة شمالي العراق أن طرد التنظيم الإرهابي من مناطق سنجار ومخمور أصبح ضرورة لا بد منها من أجل الحفاظ على حياة المدنيين.

وعوضا عن إدانة هجمات التنظيم الذي يستهدف حدود تركيا ويروع المدنيين في العراق وتركيا، استنكرت جامعة الدول العربية ما أسمته “الدور التركي” شمالي العراق وأصرت على تجاهل حق تركيا بحماية حقوقها وأمنها.

إذ دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكسوي، الجامعة العربية لعدم تجاهل التطهير العرقي الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية قائلا “نرفض رد فعل أبو الغيط على عملية (المخلب ـ النسر) التي نفذت ليلة 14 حزيران/يونيو الجاري، ضد تنظيم PKK الإرهابي الذي يقوم بأعمال إرهابية غادرة ضد تركيا منذ سنوات انطلاقا من العراق”.

وأضاف “ندعو الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى تبني خطاب مبدئي متوازن بشأن مكافحة الإرهاب، وألا يتجاهل سياسة التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها تنظيمات PYD/YPG وPKK منذ زمن”.

يشار إلى أن الجيش التركي أطلق عدة عمليات ضد تنظيم PKK الإرهابي شمالي العراق، فأطلق في 27 أيار/مايو 2019،  عملية “المخلب 1” في منطقة (هاكورك) لتطهير شمالي العراق من تنظيم PKK الإرهابي.

وفي 12 تموز/يوليو 2019، أطلق عملية “المخلب 2” شمالي العراق، كما وأطلق في 24 أب/أغسطس 2019، عملية “المخلب-3” شمالي العراق للهدف نفسه.

وفي الآونة الأخيرة، نفذت القوات التركية عمليات أمنية في مناطق بجنوب شرقي البلاد، أسفرت عن قتل وجرح مسلحين من تنظيم PKK الإرهابي، في حين أعلنت السلطات عن اعتقال مسلح آخر تسلّل من شمالي سوريا لتنفيذ هجوم بشاحنة ملغمة.