Menu

بتشجيع تركي.. دول أخرى ترفض مخطط "الضم" الإسرائيلي

تركيا العثمانية/ إسطنبول/ صفاء موطلو/ الأناضول

رئيس مجلس إدارة جمعية "تراثنا" التركية محمد دميرجي:
- إن رفض تركيا الحازم لمخطط إسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية، شجع دولا أخرى على اتخاذ موقف مماثل
- الرفض التركي لمخطط إسرائيل تبعه رفض أردني ومصري
- نتنياهو سيحاول تنفيذ خطة "الضم" بدعم من ترامب ودول عربية، بينها الإمارات، لكنها حلم يصعب تحقيقه 
- فظائع إسرائيل تزعج تركيا دولة وشعبا لذلك لا أعتقد أن العلاقات التركية- الإسرائيلية ستعود لسابق عهدها

 

قال رئيس مجلس إدارة جمعية "تراثنا" التركية (أهلية)، محمد دميرجي، إن موقف تركيا الرافض بحزم لمخطط إسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، شجع دولا أخرى على أن تحذو حذو أنقرة.

وأضاف دميرجي، في تصريحات للأناضول، أن المملكة الأردنية الهاشمية تبنت موقفا مماثلا للموقف التركي الرافض لمحاولات إسرائيل ضم أراضٍ فلسطينية.

وتابع أن موقف إيران واضح تجاه هذه القضية (الرفض)، كما أن مصر تبنت موقفا رافضا للمحاولات الإسرائيلية.

واعتبر أنه لم يكن من الصعب التنبؤ بموقف مصر، فقد كان لا بد أن تتخذ مثل هذا الموقف بعد المواقف الحازمة التي صدرت عن تركيا والأردن.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أكثر من تصريح، أن حكومته تعتزم الشروع بتنفيذ "الضم" في أول يوليو/ تموز المقبل، وأنه يريد "ضم" نصف المنطقة "ج".

وتشكل المنطقة "ج" 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتخضع حاليا لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، وفق اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995. ويُجمع الفلسطينيون على رفض مخطط "الضم"، تمسكا بأرضهم.

سياسات عنصرية

وذكّر دميرجي بأن إسرائيل تعمل، منذ فترة ليست بالقصيرة، على خطة ضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، واصفا الخطة بأنها جزء من السياسات العنصرية التي تتخذها إسرائيل تجاه الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

وأضاف أن نتنياهو أكّد خلال حملته الانتخابية عزمه ضم أراضٍ في الضفة الغربية، وهو الآن، وبعد تشكيل الحكومة، يسعى لتحقيق وعوده الانتخابية واحدا تلو الآخر.

وزاد بقوله: نتنياهو يسعى لتنفيذ قرارت إسرائيلية تهدف إلى ضم الضفة الغربية ونقل ملكية المسجد الأقصى إلى اليهود، وسيحاول القيام بكل ذلك خلال المرحلة المقبلة، من خلال الاستناد على دعم الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، ودول عربية، مثل الإمارات العربية المتحدة.

واستطرد: إذا اتخذت إسرائيل مثل هذه الخطوة، فستواجه معارضة من دول عربية وبعض الدول الأوروبية.

وأضاف: تركيا وإيران تعارضان هذه التحركات الإسرائيلية بشدة، بينما يرغب السيسي بإظهار مواقف معارضة للتحركات الإسرائيلية مماثلة لهاتين الدولتين.

ورأى دميرجي أن تحركات إسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية تعتبر مؤشرًا على دنو نهاية هذا "الكيان المغتصب"، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين عملوا خلال السنوات الماضية بجد لإسماع صوتهم في المحافل الدولية.

حلم يصعب تحقيقه

قال دميرجي إن خطاب نتنياهو يستهدف جذب الجماعات المتطرفة في المجتمع الإسرائيلي، ومعظم أعضاء تلك الجماعات يعيشون في مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية)، المدرجة في خطة الضم.

ولفت إلى أن أعضاء المنظمات المتطرفة هم الأكثر تأييدا لنتنياهو فيما يتعلق بخطة الضم، بينما يتشبث الشعب الفلسطيني بأرضه ضد عبث وطغيان المنظمات الإسرائيلية المتطرفة.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيقاوم جميع المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى اقتضام أجزاء من الضفة الغربية، وستبقى محاولات الضم حلما إسرائيليا يصعب تحقيقه.

وقال دميرجي إن تركيا تعمل باستمرار على تسليط الضوء على قضية مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وإبقائها حيّة على جدول أعمال المجتمع المدني.

وتابع أن سياسات إسرائيل المتعنتة جعلتها تعيش في عزلة داخل المجتمع الدولي، ومؤخرا بدأت دول، على رأسها بلدان الاتحاد الأوروبي، تدلي بتصريحات مناهضة للسياسات الإسرائيلية.

وأعلنت 7 دول أوروبية، أعضاء حاليون ومقبلون بمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أنها لن تعترف بالضم الإسرائيلي، محذرة من عواقب على العلاقات "الوثيقة" مع إسرائيل، بحسب بيان مشترك لكل من بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا والنرويج وبريطانيا.

فظائع إسرائيل

لفت دميرجي إلى أن إسرائيل تسعى إلى تطبيع علاقاتها مع تركيا والعودة إلى الأيام الخوالي، إلا أن هذه المحاولات تلقى معارضة قوية من أبناء الشعب التركي.

وتابع: الفظائع التي ترتكبها إسرائيل لا تجرح الضمير الإنساني فحسب، بل تشكل مصدر إزعاج للجمهورية التركية دولة وشعبًا، لذلك لا أعتقد أن العلاقات التركية مع إسرائيل ستعود لسابق عهدها.

وأعلن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بداية جلسة لمجلس الأمن الأربعاء، أن "الضم يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويضر بشدة باحتمال حل الدولتين ويقوض إمكانية استئناف المفاوضات".

وأعرب أعضاء المجلس، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية (حليفة إسرائيل)، الأربعاء، عن رفضهم لمخطط الضم.

ويتألف مجلس الأمن من 5 دول دائمة العضوية، هي بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا والولايات المتحدة، بجانب 10 دول غير دائمة العضوية، هي حاليا: بلجيكا، الدومنيكان، إستونيا، ألمانيا، إندونيسيا، النيجر، سانت فنسنت وجزر غرينادين، جنوب إفريقيا، تونس، وفيتنام.