Menu

برلماني أوروبي: الموقف الجيوستراتيجي لتركيا يوفر مزايا مهمة للاتحاد الأوروبي

تركيا العثمانية/ بروكسل/ شريف تشتين/ الأناضول

قال رئيس مجموعة الصداقة الأوروبية التركية وعضو البرلمان الأوروبي ريسزارد كزارنيكي:
- النجاح الذي حققته تركيا في المجال الاقتصادي، سيتيح الفرصة لأن تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي والاقتراب من السوق الأوروبية
- جدول الأعمال بين كل من الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد انتهاء أزمة كورونا هو إلغاء تأشيرة الدخول واتفاقية الاتحاد الجمركي.
- على الصعيد الاقتصادي، تُعد تركيا الشريك التجاري المستقر والآمن للاتحاد الأوروبي حتى الآن.
- المنتجون الأوروبيون سيستفيدون كثيرا من انخفاض تكاليف نقل البضائع عبر تركيا وسعر الصرف.

 

قال رئيس مجموعة الصداقة الأوروبية التركية وعضو البرلمان الأوروبي ريسزارد كزارنيكي "إن النجاح الذي حققته تركيا في المجال الاقتصادي حتى الآن، سيتيح الفرصة لأن تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي والاقتراب من السوق الأوروبية، ومع تمتعها بالقوى العاملة والعمالة ذات الكفاءة العالية سيوفر لها مزايا كبيرة بعد انتهاء وباء كورونا".

وفي حوار مع الأناضول تحدث كزارنيكي الذي كان عضوا في البرلمان الأوروبي لـ4 فترات، وشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الأوروبي، عن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

ولفت كزارنيكي إلى أن العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي قد مرت بفترات صعبة، مشيرا إلى أن طلب تركيا للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية في عام 1959، تأجل حتى تم توقيع اتفاقية أنقرة عام 1963.

وقد أشار والتر هالشتاين رئيس المفوضية الأوروبية إلى الفترة التي أعقبت توقيع الاتفاقية عام 1963، قائلا "إن تركيا جزء من أوروبا، وتحمل هذه الاتفاقية أهمية سياسية كبرى".

وتابع: "وعلى الرغم من أنها من أولى الدول التي وقعت على الاتفاقية الأولى مع المجموعة الاقتصادية الأوروبية، إلا أن أنقرة لم تفلح في الحصول على العضوية بسبب التطورات السياسية المعقدة بين تركيا والاتحاد".

- يجب على جميع الأطراف إعادة النظر في مصالحها المشتركة

وذكر كزارنيكي أن التطورات الجيو سياسية التي طرأت في 2020 أدت بشكل ما إلى تغير في المصالح بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وشدد على أنه "يجب على الطرفين مراجعة مصالحهما المشتركة".

وأشار إلى أن البنود الرئيسية التي ستوضع على جدول الأعمال بين كل من الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد انتهاء أزمة كورونا هو إلغاء تأشيرة الدخول واتفاقية الاتحاد الجمركي.

"تركيا تلعب دورا محوريا في الاقتصاد العالمي بعد انتهاء وباء كورونا"

وقال كزارنيكي إنه "بعد أن تربح البشرية حربها ضد وباء كورونا، سوف تعمل على مراجعة الكثير من الأمور".

وأكد على أن الحكومات والمؤسسات والمواطنين أنفسهم سوف يوجهون تركيزهم على قضايا مختلفة ومتنوعة وعلى رأسها القضايا الصحية والتجارية.

ولفت كزارنيكي إلى أنه على الصعيد الاقتصادي، تُعد تركيا الشريك التجاري المستقر والآمن للاتحاد الأوروبي حتى الآن.

وأشار إلى أن صندوق التنمية الأوروبي يهدف إلى إنشاء اقتصاد قوي تحت قيادة الاتحاد الأوروبي، وأن تركيا لا شك ستستفيد من ذلك كثيرًا.

وتابع كزارنيكي"يجب مراجعة جميع السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وشدد على أن الموقف الجيوستراتيجي لتركيا يوفر مزايا مهمة.

واستطرد كزارنيكي "الموقع الجغرافي يجعل دول شرق آسيا ترى أن تركيا لديها إمكانية توفير التوصيل التجاري السريع إلى أوروبا".

وأضاف أن المنتجين الأوروبيين سيستفيدون كثيرا من انخفاض تكاليف نقل البضائع عبر تركيا. حيث أن الدولة تعمل على توفير إمكانات كثيرة في مجال سعر الصرف.

- مجموعة الصداقة تركز على الفعاليات الثقافية والرياضية

وتطرق كزارنيكي إلى بولندا وهي أحد أعضاء الاتحاد الأوروبي، قائلا إن أواصر الصداقة بين تركيا وبولندا تمتد تاريخيا إلى العهد العثماني.

وأضاف "ونحن البولنديون لا ننسى أبدا ما قامت به الامبراطورية العثمانية إذ استمرت في الاحتفاظ بمكان لسفيرنا في الباب العالي حتى بعد انقسام البلاد. ولطالما دعم رئيس الوزراء البولندي السابق ياروسلاف كاتشينسكي عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي".

وأوضح كزارنيكي أنه باعتباره رئيسا لمجموعة الصداقة بين تركيا والاتحاد سيعمل على زيادة الاتصال بين جميع الأطراف وفقا لمستجدات الأمور.

وأكد أنه "يجب على كل من الاتحاد الأوروبي وتركيا التغلب على خلافاتهما، والتركيز على القضايا التي تساعد على الوصول إلى اتفاق، وأن يتم إفساح المجال للتعلم والاستفادة من بعضهما البعض".

وصرح كزارنيكي أن مجموعة الصداقة سوف تعمل على جمع أعضاء المجتمع المدني في سبيل تحقيق هذا الأمر، وسوف يتم التركيز على الفعاليات والأنشطة الثقافية والرياضية.

وتابع "آمل أن تسهم مجموعة الصداقة في تحسين العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي".