Menu

"المعارف" التركي يوفر التعليم الافتراضي لنحو 36 ألف تلميذ بالعالم

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ تمكن وقف "المعارف" التركي من توفير التعليم افتراضيا لنحو 36 ألف تلميذ حول العالم، بعدما توقف التعليم بالمدارس جراء تفشي فيروس كورونا.

وواصل الوقف التركي، تقديم خدماته التعليمية عن بعد، في 32 بلدا حول العالم، خلال فترة الحجر الصحي، وذلك عبر أنظمة رقمية خاصة.

وأنشأ الوقف، مجموعة من الأنظمة الرقمية للتعليم الافتراضي، ضمن خطته الاستراتيجية لتعزيز دور الأنظمة الرقمية والتكنولوجية في العملية التعليمية.

وفي هذا الصدد، نجح الوقف في توفير التعليم عن بعد لمعظم التلاميذ بمؤسساته، البالغ عددهم 38 ألفا و846، في 43 بلدا حول العالم.

- الأولوية في التعليم للتكنولوجيا والعلوم الحديثة

ومؤخرا، بدأ الوقف في تقديم خدماته التعليمية مجددا بالمدارس في عدد من الدول، تزامنا مع مرحلة تطبيع الحياة الاجتماعية والاقتصادية تدريجيا، بعد كورونا.

وهذه الدول هي أستراليا والبوسنة والهرسك وألبانيا والنيجر والكاميرون وغينيا الاستوائية وتنزانيا وساحل العاج ومالي ومدغشقر وبوروندي.

وفي حديث للأناضول، قال رئيس مجلس إدارة الوقف الدكتور "بيرول أقكون"، إن مؤسسة "المعارف" تمكنت من توفير التعليم عن بعد لنحو 36 ألفا تلميذ، في 32 بلدا.

وأضاف أقكون، أن "الوقف يعطي أولوية خاصة للتحول التكنولوجي والعلوم الحديثة والاتصالات".

وأردف في هذا الصدد: "الوقف قام مبكرًا باستخدام التكنولوجيا من أجل تسهيل الإدارة والتواصل مع مراكزها التعليمية حول العالم".

وأشار إلى تأسيس نظام إلكتروني للتواصل باسم "e-Maarif"، بهدف تطوير المراسلات بين جميع المدارس وأنظمة التعليم عن بعد في تركيا.

واستطرد: "التعليم الرسمي جرى تعليقه في 184 دولة حول العالم، للتقليل من التقارب الاجتماعي كجزء من تدابير مكافحة كورونا"

- الريادة في مجال التعليم الافتراضي

وفي السياق، أكد أقكون، أن الوقف بات رائدا في تقديم الخدمات التعليمية عبر الإنترنت في البلدان التي ينشط فيها.

وذكر على سبيل المثال، أفغانستان التي "لا توجد بها خبرات كافية لتوفير التعليم عن بعد، حيث قمنا بتصوير 3 آلاف مقطع مصور من الدروس للتلاميذ هناك".

وتابع: "جميع تلك المقاطع، التي تحتاجها وزارة التعليم الأفغانية، تم إنشاؤها من قبل مختصين، بهدف الحفاظ على سيرورة العملية التعليمية، خلال فترة الحجر الصحي".

وأعلن أن الوقف مكن التلاميذ الأفغان في المدارس الحكومية، من خدمات التعليم الافتراضي مثل التلاميذ في مؤسساته، بقدر ما تسمح به البنية التحتية التكنولوجية بالبلد.

كما كشف أقكون، أن مدارس الوقف الابتدائية والإعدادية والثانوية في ألبانيا، هي الوحيدة التي تمكنت من توفير التعليم الرقمي بالبلاد.

وأوضح أن وزارة التعليم في ألبانيا عكفت على استخدام نظام التعليم عن بعد الخاص "المعارف"، ونقلته إلى مؤسساتها.

 

- رغم العقبات التعليم لا يتوقف

من جانب آخر، أفاد الدكتور التركي، بأن ضعف شبكة الإنترنت في بعض البلدان يتسبب ببعض الصعوبات لأنظمة التعليم عن بعد.

وأردف في هذا الإطار: " إلا أن مؤسسة المعارف الوقفية تمكنت من تجاوز هذه الصعوبات بإرسال حوالي 1500 قرص فلاش للطلاب في دول أفريقية".

واستكمل: "قمنا بتسليم موادنا التدريسية للتلاميذ على قرص فلاش، لضمان عدم تأخر الأطفال عن دروسهم ومواصلة العملية التعليمية دون انقطاع".

وشدد على أن التعليم الرقمي سيكون جزءًا من التعليم النظامي، والتكنولوجيا ستصبح لا غنى عنها في مجال التعليم مستقبلا.

ولفت إلى أن الدراسة التقليدية المتبعة بمدارس العالم حاليًا ترجع للقرن التاسع عشر، وتعد نهجًا قديمًا.

وفي الختام، أكد أقكون، أن الوقف يعمل على مواكبة آخر تقنيات التعليم عن بعد، من أجل تطبيقها بمدارسه المنتشرة عبر العالم.

وأنشأت تركيا في عام 2016 وقف "المعارف"، ليتولى إدارة المدارس في الخارج والتي كانت مرتبطة بمنظمة "غولن" الإرهابية، وليقوم بإنشاء مدارس ومراكز تعليمية جديدة بمختلف دول العالم.

ويسهر الوقف على تنظيم أنشطة تعليمية وثقافية واجتماعية مختلفة في تلك الدول، من أجل رفع جودة التعليم فيها وتثمين العلاقات مع تركيا.