Menu

ماذا وراء تهديد السيسي بالتدخل العسكري بليبيا؟

تركيا العثمانية / قسم المتابعة/ ذكرت صحيفة تركية، أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، يسعى من وراء التهديد بالتدخل العسكري في ليبيا، لتحويل موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الأزمة الليبية.

 

وقال الكاتب التركي، فهمي تاشتيكين، في صحيفة "دوار"،  إن التهديد المصري الجديد، عزز من موقف روسيا في المفاوضات بشأن الأزمة الليبية مع تركيا.

 

 

وأشار إلى أن خط سرت-الجفرة، أصبح فاصلا في مسارات التفاوض بين الأطراف على الطاولة، التي إذا ما فشلت فستتحول الأزمة الليبية إلى وضع تزداد فيه العداوة بين الفرقاء.

 

وأضافت أنه بالوقت الذي تطرح فيه أنقرة إنها تدعم الحكومة الشرعية (السراج)، تحدث السيسي أيضا بلغة يضفي فيها الشرعية لتدخله من خلال برلمان طبرق.

 

ولفتت إلى أن السيسي في خطابه الذي ألقاه من قاعدة سيدي براني على الحدود الليبية، أوعز للطيارين المصريين بالاستعداد لأي تدخل عسكري، مشيرة إلى أنه وعد القبائل الليبية القريبة من المنطقة بتقديم الدعم اللازم لهم من تدريب وسلاح.

 

وأضافت أن السيسي كان سيتجنب أي مغامرة عسكرية رغم تأكيده على أنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي امام تدخل تركيا في ليبيا.

 

 

ونوهت إلى أن مخاوف السيسي، تكمن في المكاسب الذي يحققها الإسلاميون في ليبيا، ما يمهد الطريق أمام الإخوان المسلمين التي أطاح بها في انقلاب عام 2013.


 

وتابعت، أن ممولي انقلاب عام 2013، الإمارات والسعودية، تدفعان مصر للدخول في المغامرة العسكرية بليبيا.

 

وأشارت إلى أن السيسي في 8 حزيران/ يونيو أعلن عن مبادرة القاهرة، إلى جانب حفتر وعقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق، بدعم وإشراف روسي، ما مهد الطريق لفتح مناورة دولية، فقد حظي الإعلان دعم العديد من الأطراف الدولية، بالوقت الذي أعطت فيه حكومة الوفاق الأولوية للسيطرة على سرت والجفرة ومنطقة الهلال النفطي وبدعم تركي.

 

ونوهت الصحيفة، إلى أن تهديدات السيسي، جاءت في ضوء تطورات عدة، منها أن روسيا ترغب بجعل الجفرة قاعدة برية لها، و "سرت" قاعدة بحرية، والتوتر بين أنقرة وموسكو وتأجيل زيارة الوفد الوزاري الروسي لتركيا، بالإضافة لإرسال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فريق وزاري إلى طرابلس لمناقشة الوضع العسكري الميداني.

 

هل السيسي جاد بالتدخل العسكري؟

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية، أن القاهرة أبلغت الدبلوماسيين الأجانب أنها ستتدخل عسكريا إذا حاول الجيش الليبي التقدم باتجاه الجفرة وسرت.

 

وأشارت إلى أن القاهرة باسم كافة داعمي حفتر، ستحاول "ردع" التدخل التركي في ليبيا، بدعوى أنه كما أنقرة تقوم بذلك عبر الحدود البحرية ليبيا، فإن لمصر اتصال بري على امتداد طولي 1200 كيلومتر، والذي يعطيه ميزة التدخل الحدودي.

 

ورأت أن مصر تهدف من خلال حملتها هذه إلى إعادة الموقف الأمريكي القديم، بعد أن أصبحت تميل نحو تركيا لكي تمنع النفوذ الروسي، "فبعد أن قالت إدارة ترامب للسيسي أنت على حق، استدارت لتقول لأردوغان أنت على حق أيضا".

 

وأوضحت أن الدور المتزايد للروس في ليبيا، يثير قلق الإدارة الأمريكية، وحماسة البنتاغون في تتبع حركة المقاتلات الروسية تهدف لجعل ترامب اتخاذ موقف، والسيسي بتهديداته الآن يحاول استمالة الرئيس الأمريكي بورقة "الاستقرار ومكافحة الإرهاب" مذكرا بأهمية الشراكة مع مصر في منطقة الشرق الأوسط ودورها في تحقيق أمن إسرائيل.


 

ولفتت الصحيفة، إلى أن اقتصاد مصر لا يمكن له تحمل تكلفة الحرب، فلولا القروض والمنح من الدول الخليجية المقدمة للسيسي لما تمكن من إدارة عجلة القيادة.

 

واستدركت أنه إذا تحول تهديد السيسي لتدخل فعلي بليبيا، فإن ذلك سيكون برعاية أموال الإمارات والسعودية.

 

وذكرت أنه من الآن فصاعدا ، المطلوب من الولايات المتحدة أن توضح موقفها، عندما يتحدث حلفاؤها عن الحرب، لذلك الموقف الأمريكي مهم في تحديد المسار.

 

في سياق آخر، أكدت الصحيفة أن الهشاشة التي سيخلقها التدخل في ليبيا، قد يزعزع استقرار مصر المضطرب الذي تحقق بالقبضة الحديدية.

 

وأضافت أنه لذلك، في البداية، ستحاول الدفع بحرب بالوكالة، من خلال إعادة تنظيم مليشيا الشرق الليبي من خلال تسليح القبائل، وإبداء دور "غير مرئي" في المعارك.